“التأمينات” تحابي الصحف القومية وتتجاهل الحزبية والمستقلة.. و”رشوان” يكذب ويتجمل

- ‎فيتقارير

في وقت تصرف فيه 5 علاوات مجمعة للعاملين بالمؤسسات الصحفية الحكومية، تجمد حكومة الانقلاب موقفها من  معاشات الصحف المغلقة وأغلبها صحف حزبية ومستقلة.
وقال صحفيون إن ضياء رشوان لم ينفذ وعوده بحل هذه المشكلة بحيث يمكن للصحفي سداد أقساط المعاش قبل سن الستين بنفسه، حتى يحصل على معاش كامل، مع توقف صحيفته عن دفع معاشه.
ففي إبريل الماضي أعلن "رشوان" نقيب الصحفيين، "بدء الإجراءات الأخيرة لإنهاء أزمة تأمينات ومعاشات الصحفيين بالصحف المغلقة والمفصولين والمستقيلين".

وأشار إلى أنه "استكمالًا للوعود التي قطعها والجهود المبذولة من أجل حل مشكلات التأمينات والمعاشات للزميلات والزملاء أعضاء النقابة من كل الصحف المغلقة والمتوقفة أو المفصولين والمستقيلين منها، فقد تم التواصل مع الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي لإيجاد حلول قانونية فورية ونهائية لكل حالات الصحفيين على تنوعها".
ووعد نقيب الصحفيين "في غضون فترة قصيرة" سيتم إعلام كل الزميلات والزملاء أعضاء النقابة المعنيين بأزمة التأمينات والمعاشات، وخصوصا صحفيي الصحف الحزبية المغلقة؛ لإنهاء "سنوات معاناتهم الطويلة بسببها".
وفي مارس الماضي، ناشد مجلس نقابة الصحفيين الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب؛ التدخل الفوري العاجل لحل أزمة توقف تأمينات صحفيي الصحف الحزبية المغلقة.

الانقلاب يتجاهل
وتجاهل رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، التابعة لحكومة الانقلاب، اللواء جمال عوض، كل هذه الوعود، وفقط اعتمد ووزارته حلّ مشكلة معاشات الصحفيين في الصحف القومية بتشكيل لجنة لدراسة موقف المؤسسات الصحفية، وكذلك العاملين في القطاع الخاص فيما يتعلق بصرف العلاوات الخمس المتجمدة، وأن اللجنة أسفرت عن أحقية صرف مستحقات العلاوات الخمس لعدد من المؤسسات الصحفية، وهي الأهرام والأخبار ودار الهلال ودار المعارف وكالة أنباء الشرق الأوسط والقومية للتوزيع وشركة التوزيع المتحددة، وروز اليوسف لعدد 7203 مستفيدين من صرف العلاوات الخمس لانطباق الشروط عليهم.
وأدرجت الهيئة من سقطوا من صرف الدفعة الأولى من العلاوات الخمس من أصحاب المعاشات من القطاع الحكومي، وعددهم 27 ألف حالة وسيتم الصرف لهم جميعا اعتبارا من أول شهر سبتمبر المقبل.

وأضاف جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، أنه تم دراسة موقف أيضا 232 منشأها من القطاع الخاص فيما يتعلق بالعلاوات الخمس، وتبين أن منهم 77 منشأة لا يتوافر شروط استحقاق العلاوات الخمس لهم وعدد 64 منشأة لديهم 24022 ألف مستفيد من العلاوات الخمس، وسيقومون بصرف الدفعة الأولى أول سبتمبر أيضا

وأضاف: يوجد 90 منشأة تقوم الهيئة بالمتابعة معهم منذ 3 أسابيع وفى حالة تقديم كافة المستندات والتأكد من توافر شروط الاستحقاق للعلاوات الخمس سيتم الصرف لهم، لافتا إلى أن إجمالي من سيتم صرف العلاوات الخمس من القطاع الخاص والمؤسسات الصحفية ومن سقطوا من القطاع الحكومي أول سبتمبر المقبل يبلغ عددهم 60 ألف مستفيد، وسيتم أيضا صرف فارق المعاشات عن هذه العلاوات عن أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر أول شهر سبتمبر المقبل.
واشار المراقبون إلى صدمة الصحفيين من أصحاب المعاشات في الصحف المغلقة، بخروجهم من حقهم الذي ليس منة من أحد، وحرمانهم من حق أصيل لهم، خاصة أن توجيهات وتعليمات تدعى أنها لم تستثن أحدًا، وموجهة لأصحاب المعاشات بدون تفرقة.

آراء مراقبين

وأعتبر المراقبون أن حرمان الصحفيين من أصحاب المعاشات من صرف العلاوات الخمس يُعد مخالفة دستورية وقانونية ويرفضون قرار تأجيل الصرف بذريعة أنه سوف يتم مراجعة رؤساء صناديق المؤسسات الصحفية في هذا الشأن؛ حيث إنهم لا يعتبرون حكومة أو قطاعًا خاصًا وإنما لهم طبيعة خاصة.

ويُعد الحرمان من صرف علاوات المعاش من المخالفات القانونية، فضلا عن التأثير السلبي لذلك على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية لهم.

وبموجب القرار الذي فرق بين الصحف الحكومية والحزبية فألغى الاعتراف بفضل رواد مهنة البحث عن المتاعب، لاسيما الصحف الحزبية المغلقة، وسط استهجان من غياب تكريم أصحاب المعاشات لما قدموه للوطن خلال فترة شبابهم من جهد في كافة المجالات والأعمال وانطلاقًا من دور الصحافة في تنوير الرأي العام ودورها في نشر الوعي بين المواطنين والتصدي للقضايا المجتمعية، بجانب الحرص على مصلحة الصحفيين.