خبير قانوني: عودة منصور للدستورية يؤكد استكمال دورها الانقلابي

- ‎فيأخبار

أكد د. أحمد كمال -الخبير القانوني بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية الجنائية- أن عودة منصور للرئاسة المحكمة الدستورية بعد إنهاء فترة تنصيبه المزيفة رئيسا للبلاد بعد الانقلاب العسكري إنما الهدف منه هو استكمال دور المحكمة الدستورية لدورها في إرساء دعائم هذا الانقلاب الهش, وذلك من خلال التصديق على كل القرارات التي اتخذت في هذه الفترة والتي طعن على عدم دستوريتها، وذلك لأن منصور هو الخصم والحكم في الوقت ذاته.
 
مشيرًا –في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- إلى أنه في الأحوال العادية عندما يكون القانون هو من يحكم الأمر فإن رئيس المحكمة يتنحى نظرًا لوجود صلة له بالقضية المنظورة أو أن تنظر القضية في دائرة أخرى.. ولكن الأمر ذلك يختلف اليوم ليس فقط لأننا أصبحنا في دولة اللاقانون بل أصبح القانون فيها هو أحد الأسلحة التي يحارب بها المعارضين وإنما لأن المحكمة الدستورية لها خصوصية مختلفة عن بقية المحاكم الأخرى؛ وهي أنها دائرة واحدة بمجموعة أعضاء محددين ولا يمكن نظر القضية في دائرة أخرى وهو ما معناه أن منصور كرئيس للمحكمة هو من سينظر القوانين المطعون عليها.
 
وقال كمال إنه حتى لو أنه تنحى منصور فإن الفريق الذي يعمل معه هو من سينظر الطعون، ومن المعلوم للجميع أن هذا الفريق له توجهات سياسية معروفة، فهم موالون بشكل واضح وصريح للنظام الانقلابي الراهن، ويكفي خطبة نائب رئيس المحكمة في حفل التنصيب والتي تمثل خطبة سياسية بحته تعبر عن توجهات أعضاء هذه المحكمة.

واعتبر كمال الحديث عن عدم جواز عودة منصور لمنصبه من الناحية القانونية أمرا أصبح لا يليق في دولة لم تعد تحترم القانون، كما أن الشخص الذي نتحدث عنه هو أيضًا أول من خالف الدستور على الرغم من كونه رئيسا للمحكمة الدستورية؛ حيث إنه أتى القصر دون وجود نص دستوري بذلك؛ حيث إن دستور 2012 الذي عطله الانقلابيون لم ينص على ذلك، كما أنهم إن كانوا اعتمدوا على دستور 71 فهو دستور تم إلغاؤه بعد الثورة، ومن ثم فإن منصور أتى للسلطة على ظهر الدبابات ضاربًا بالقانون والدستور عرض الحائط.. وها هو الآن يقبل بالعودة رئيسا للمحكمة الدستورية دون سند قانوني لذلك. وذلك لأن القوانين أصبحت في مصر الآن على "مقاس" الانقلابيين فحسب.