مشاورات حول الصياغة النهائية…اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز

- ‎فيعربي ودولي

 

 

 

كشفت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن مسئول أمريكي، أن الانتهاء من مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قد يحتاج إلى بضعة أيام إضافية، في ظل استمرار المشاورات حول الصياغة النهائية للاتفاق.

وقال المسئول إن المدة الزمنية الإضافية ترتبط بسرعة رد طهران على عدد من الملاحظات والطلبات المتعلقة بصياغة البنود، والتي قدمتها واشنطن خلال المفاوضات الجارية.

وأشار إلى أن الجانب الأمريكي لا يزال يعمل على حسم نقطتين أساسيتين في النص النهائي لمذكرة التفاهم، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية المتفق عليها بين الأطراف.

وقالت الشبكة إنه فور التوصل إلى اتفاق نهائي، من المتوقع تنظيم مراسم توقيع رسمية بحضور مسئولين أمريكيين وإيرانيين، على أن تعقبها مباشرة جولة جديدة من المفاوضات لبحث المرحلة المقبلة من التفاهمات بين البلدين.

 

مضيق هرمز

 

فيما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسئول أمريكي، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تمهد لتخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، يأتي الاتفاق ضمن مسار تفاوضي تشهده الفترة الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط تحركات إقليمية ودولية مكثفة لدفع الطرفين نحو تهدئة شاملة وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما جعل إغلاقه خلال الأشهر الماضية سببا رئيسيا في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميا.

 

باراك أوباما

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن أي اتفاق محتمل مع إيران سيكون “جيداً وسليماً”، مؤكداً أنه لا يدخل في صفقات وصفها بأنها “سيئة.

وأضاف ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” أن الاتفاق الذي تسعى واشنطن للتوصل إليه مع طهران، في حال حدوثه، سيكون أفضل من الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما، زاعما أن ذلك الاتفاق منح إيران أموالاً نقدية ضخمة وفتح أمامها مساراً واضحاً نحو امتلاك سلاح نووي.

وأوضح،أن الاتفاق الجديد يختلف تماماً عن اتفاق أوباما، مشيراً إلى أنه لم يُرَ بعد ولا يعرف أحد تفاصيله لأنه ما يزال قيد التفاوض .

ودعا ترامب إلى تجاهل من وصفهم بـ“الخاسرين” الذين ينتقدون الاتفاق دون معرفة تفاصيله مطالبا منتقديه بعدم إصدار أحكام على ما لا يعرفونه.

 

الحصار سيستمر

 

وشدد على أنه لن يقبل بأي تفاهمات غير مدروسة أو متسرعة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المكتملة بين الجانبين.

وقال ترامب إن الاتفاق الذي يعمل عليه فريقه يختلف جذرياً عن اتفاق باراك أوباما، لافتا إلى أن المقترح الحالي على النقيض تماماً، لكنه لم ينجز بعد ولم يطلع عليه أحد بشكل نهائي،

وتابع أنه “لا يبرم صفقات سيئة”، وأن إدارته تتعامل مع الملف الإيراني بطريقة أكثر حذراً واحترافية من الإدارات السابقة.

وأكد ترامب أنه وجه ممثليه الدبلوماسيين بعدم التعجل في التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الوقت في صالح الولايات المتحدة، وأن الحصار سيستمر “بكامل قوته” إلى حين إبرام اتفاق نهائي وتوقيعه.

وأشار إلى ضرورة منح المفاوضات وقتها الكافي لضمان دقة النتائج وتجنب أي أخطاء، لافتاً إلى أن العلاقة مع إيران تسير نحو مزيد من الانضباط والاحتراف.

 

معاهدة عدم الانتشار النووي

 

فى سياق آخر أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن أسفها لفشل الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى وثيقة ختامية توافقية، معتبرة أن هذا الإخفاق يأتي في توقيت بالغ الحساسية وسط تصاعد المخاوف الدولية بشأن الملف النووي الإيراني.

وأكدت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن ستبحث أسباب عجز بعض الدول المشاركة في المعاهدة عن التعامل بفاعلية مع ما وصفته بـ"تهديد إيران المتزايد لمنظومة عدم الانتشار النووي"، مشيرة إلى أن استمرار الخلافات الدولية يضعف جهود الرقابة ويقوض مصداقية الاتفاقات النووية الدولية.

واعتبرت أن فشل التوافق يُعد أمراً مخيباً للآمال، خاصة في ظل استمرار عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات المبرم بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى المجتمع الدولي بشأن شفافية البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الاستقرار الإقليمي.