مع استمرار الحرب الإيرانية.. توقعات برفع أسعار الوقود وموجة غلاء جديدة تطحن المصريين

- ‎فيتقارير

توقع خبراء اقتصاد أن تضطر حكومة الانقلاب مع استمرار الحرب الإيرانية مع الكيان الصهيونى والولايات المتحدة الأمريكية إلى رفع أسعار الوقود وهو ما ينعكس على كافة السلع والمنتجات، مؤكدين أن مصر ستشهد موجة غلاء تضيف أعباء جديدة على المواطنين وتحول دون حصولهم على احتياجاتهم الضرورية وهو ما يزيد من أعداد الذين يعيشون تحت خط الفقر فى البلاد .

وقال الخبراء انه مع كل تصعيد عسكري في المنطقة، تتجه الأنظار مباشرة إلى أسعار النفط العالمية، باعتبارها المؤشر الأكثر تأثرًا بالأزمات السياسية والعسكرية.

وأوضحوا أنه في ظل ارتباط السوق المصرية بالأسعار العالمية للنفط، وكون مصر تستورد جزءًا من احتياجاتها من المنتجات البترولية فمن المؤكد أن تتأثر أسعار الوقود المحلية بهذه التطورات.

وأشار الخبراء إلى أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يفرض سيناريوهات مختلفة على سوق الطاقة، وربما يضع حكومة الانقلاب أمام خيارات استثنائية للتعامل مع الأوضاع.

كانت حكومة الانقلاب قد أعلنت عن عدم صدور أي قرارات جديدة حتى الآن بشأن زيادة أسعار البنزين أو السولار.

وقالت حكومة الانقلاب إنها تتابع تطورات الأوضاع العالمية بشكل مستمر، مشيرة إلى أن أي إجراءات استثنائية قد يتم اتخاذها ستكون مؤقتة ومرتبطة بمدى استمرار الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة.

 

أسواق النفط

 

في هذا السياق، قال الدكتور رمضان مَعن، رئيس قسم الاقتصاد والمالية العامة بجامعة طنطا، إن احتمالات ارتفاع أسعار البنزين في مصر تظل مرتبطة بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الإقليمية ومدى استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في ظل التأثير المباشر لهذه الأحداث على أسعار النفط عالميًا.

وأوضح مَعن، في تصريحات صحفية، أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط غالبًا ما تؤدي إلى اضطرابات في أسواق النفط العالمية، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع نتيجة مخاوف نقص الإمدادات أو تعطّل حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

وأضاف أن مصر، باعتبارها دولة مستوردة لجزء من احتياجاتها من المنتجات البترولية، تتأثر بشكل غير مباشر بهذه الارتفاعات، ما قد يضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة لدولة العسكر .

وأشار مَعن إلى أن أي زيادة كبيرة ومستدامة في أسعار النفط عالميًا قد تدفع حكومة الانقلاب إلى إعادة النظر في سياسة تثبيت أسعار الوقود، خصوصًا إذا استمرت الحرب لفترة طويلة وتجاوز سعر البرميل مستويات مرتفعة.

وأكد أن قرار تثبيت أسعار البنزين والسولار لمدة عام، الذي أعلنته وزارة بترول الانقلاب في أكتوبر 2025، كان يهدف في الأساس إلى تحقيق قدر من الاستقرار في السوق المحلي، وتقليل تأثير التقلبات العالمية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة إلا أن استمرار الضغوط العالمية قد يفرض سيناريوهات مختلفة.

 

زيادة استثنائية

 

وأوضح مَعن أن اللجوء إلى زيادة استثنائية في أسعار الوقود يظل احتمالًا قائمًا، لكنه لن يحدث بحسب التقديرات الاقتصادية إلا إذا استمرت الحرب لفترة تتجاوز عدة أسابيع وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير في الأسواق العالمية.

وشدد على أن أحد العوامل المؤثرة أيضًا يتمثل في حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، موضحا أن أي اضطرابات كبيرة في هذه المناطق قد تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية وتكاليف النقل.

وقال مَعن، إن أحد السيناريوهات التي قد تدفع أسعار النفط للارتفاع بشكل كبير يتمثل في استهداف منشآت بترولية في المنطقة، خاصة إذا قامت إيران بضرب منشآت نفطية بشكل مباشر ضمن التصعيد العسكري الدائر، متوقعا أن تؤدي مثل هذه التطورات إلى اضطراب في إمدادات النفط العالمية، وهو ما يدفع الأسعار إلى القفز سريعًا في الأسواق الدولية.

وأضاف أن أسعار النفط قد تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل في حال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرار التوترات لفترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، لافتًا إلى أن الأسعار قد تصل في بعض السيناريوهات المتشائمة إلى نحو 130 دولارًا للبرميل إذا اتسع نطاق المواجهة وتأثرت البنية التحتية للطاقة في المنطقة.