استشهد المحامي المعتقل شمس الدين أحمد عطا الله داخل سجن العاشر من رمضان، بعد تدهور حالته الصحية أثناء فترة احتجازه، دون تمكينه من الرعاية الطبية اللازمة، بحسب ما أفادت مصادر حقوقية.
وكان شمس الدين قد اعتُقل في نوفمبر 2021 على ذمة القضية رقم 2380 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، بسبب قيامه بدوره القانوني في الدفاع عن المعتقلين. وتزامنت وفاته مع استمرار إخفاء نجله محمد شمس قسرًا منذ عام 2018، في مشهد يعكس استهداف العائلات عبر الاعتقال والإخفاء القسري.
وفاة شمس الدين تأتي ضمن سلسلة وفيات داخل السجون المصرية خلال الأشهر الأخيرة، حيث توفي المعتقل محمد جابر في سجن برج العرب الغربي قبل أسابيع من موعد متوقع للإفراج عنه ضمن كشوف عفو مرتقبة. تقارير حقوقية أشارت إلى أنه لم يُعرض على جهة طبية ولم يتلقَّ علاجًا طوال سنوات حبسه، ما أثار تساؤلات حول ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية، واعتُبرت وفاته اختبارًا لمعنى المسؤولية والمحاسبة داخل الدولة.
كما شهد سجن وادي النطرون وفاة المعتقل السياسي هشام مكي بتاريخ 31 ديسمبر 2025، عقب تدهور حاد في حالته الصحية. مكي، المحكوم بالسجن المؤبد، عانى طوال سنوات احتجازه من تنقلات متكررة بين أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز المختلفة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار والرعاية الصحية، ما أثر بشكل مباشر على حالته الجسدية. وقد نُقل إلى مستشفى شبين الكوم حيث وافته المنية، ثم سُلّم جثمانه إلى أسرته.
منظمة عدالة لحقوق الإنسان اعتبرت وفاة هشام مكي انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، مؤكدة أن هذه الحوادث تمثل نمطًا متكررًا من الوفيات داخل أماكن الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي وسوء أوضاع السجون. وطالبت المنظمة بفتح تحقيق جاد وشفاف في ملابسات هذه الوفيات، ومحاسبة المسؤولين، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة لكافة المحتجزين دون استثناء.
وفاة المحامي شمس الدين أحمد عطا الله، إلى جانب استمرار إخفاء نجله محمد شمس، تضع ملف حقوق الإنسان في مصر أمام تساؤلات جديدة حول استهداف العائلات، وتفاقم أزمة الإهمال الطبي داخل السجون، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية لوقف هذه الانتهاكات وضمان حق المحتجزين في الحياة والرعاية الصحية.