للمرة الثانية، يكشف عن سرقة نظام السيسي للمساعدات الواردة إلى قطاع غزة عبر مصر، فقبل أيام كشف نشطاء كويتيون وجود العديد من السلع الكويتية المخصصة لدعم أهالي غزة، تباع بأسواق القاهرة وبعض المحافظات، وهو ما أثار حالة غضب داخل الكويت.
وطالب العديد من النشطاء والجهات الداعمة بوقف إرسال المساعدات الإنسانية عبر مصر، والبحث عن سبيل آخر بحريا أو جويا لإلقاء تلك المساعدات على أهالي غزة.
وقبل ساعات، لاحقت نظام السيسي اتهامات جديدة بسرقة المساعدات المخصصة لغزة والمرسلة من عدة دول وتتكدس أمام معبر رفح، والقيام بإرسالها إلى دولة كينيا على هيئة مساعدة إغاثة.
وراجت هذه الاتهامات التي تناولها النشطاء بشكل مكثف عبر مواقع التواصل بمصر، عقب إعلان وزارة خارجية الانقلاب في بيان لها الأربعاء الماضي، بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لكينيا.
وقالت وزارة الخارجية: إنه “تم إرسال 10 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية للإغاثة العاجلة والمواد الغذائية وخيام الإيواء العاجل إلى كينيا، وذلك للمساعدة في جهود غوث المتضررين جراء الفيضانات التي ضربت البلاد نهاية العام الماضي”.
وكان نشطاء أكدوا سرقة المساعدات من قبل النظام، وهو ما أكده سائقو شاحنات، كانوا متوجهين لغزة، غيروا وجهتهم إلى مطارات بالقاهرة.
ومن ضمن من وجهوا هذه الاتهامات للنظام المصري، روزا آدم rosa adam، مدير مكتب المناصرة في الصندوق الأوروبي للديمقراطية، والناشطة في مجال حقوق الإنسان.
حيث كتبت في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي والموثق بإكس:”للأسف تم تأكيد المعلومة من سائقي الحاملات على معبر رفح، مصر أخدت جزءا كبيرا من المساعدات المخصصة لغزة وأرسلتها إلى كينيا”.
وتساءلت الناشطة الحقوقية مستنكرة: “أين الإشراف الدولي على المعونات المخصصة إلى غزة؟”.
فيما استنكر ناشطون إرسال مساعدات إلى كينيا، حتى لو كانت هذه المساعدات مصرية بالفعل، بينما يترك النظام المصري أهالي غزة يموتون جوعا ومرضا وبردا على الحدود.
وأشار مراقبون إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها توجيه مثل هذه الاتهامات لنظام عبد الفتاح السيسي فيما يخص مساعدات قطاع غزة؛ ففي أواخر نوفمبر الماضي، اتُهمت سلطات الانقلاب بسرقة سيارات الإسعاف المرسلة من الدول العربية لغزة وتحديدا من الكويت.
كشف عن ذلك العميد السابق في الجيش المصري أحمد عبده ماهر، وأقر بسرقة سيارات الإسعاف التي أرسلتها الكويت لنجدة غزة، وبرر ذلك بأنهم في القطاع المحاصر ليسوا بحاجة لسيارات جديدة، قبل أن يتم تكذيبه من قبل اللجان الإلكترونية لنظام الانقلاب.
ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة من نقص الإمدادات والمساعدات الإنسانية والأطعمة والمياه والدواء، فيما تتكدس بمصر شاحنات نقل المساعدات والأغذية إلى قطاع غزة، وسط تشدد إسرائيلي وخنوع مصري رسمي للاشتراطات الإسرائيلية، وهو ما يتسبب في زيادة نسب الجوع في غزة ووفاة النازحين على الحدود المصرية.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضي 13 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 127 شهيدا و205 مصابا، ما يرفع مجمل حصيلة العدوان منذ بدء الحرب إلى 28.985 شهيدا و68.883 مصابا.