مروان الجاسم
أكد سياسيون مصريون أن "وثائق بنما" كشفت أن بعض رؤساء العرب يحملون درجة لصوص، يحكمون بلاد العرب ويتحكمون فيها، وأصبحوا مأجورين يجمعون المال من الشعوب ويرسلونها إلى هذه البلاد.
وقال عامر عبد الرحيم، عضو البرلمان الشرعي، في حواره مع برنامج "الشرق اليوم" على قناة الشرق: إن شركات تهريب الأموال منظومة متكاملة تشارك فيها دول وشركات وبنوك عالمية للتغطية على هذه الجرائم، ويقوم عليها متخصصون يستطيعون غسيل هذه الأموال لتصير بأصول أخرى، وتهرب بطرق مشروعة يصعب تتبعها.
من جانبه، قال الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة: إن ما كشفته وثائق "بنما" يؤكد أن الاستيلاء على أموال الشعوب جريمة لا تسقط بالتقادم، فلم يكن أحد يمتلك معلومات تفصيلية عن هذه الشركات وما هربته من أموال.
وأضاف نور- في مداخلة هاتفية لبرنامج "الشرق اليوم" على قناة الشرق مساء الإثنين- أنه بعد سنوات من رحيل مبارك، كشفت التسريبات هذه الجرائم، مضيفا أنه إذا كانت التسريبات كشفت مصير الأموال المجهولة اليوم، فمتى يتم الكشف عن الأموال التي تبرعت بها دول الخليج لمصر خلال الثلاث سنوات الماضية؟.
وأوضح نور أن هناك أكثر من 50 مليار دولار دخلت مصر كمساعدات ولم تصل الموازنة العامة أو البنك المركزي، لافتا إلى أن أموال مبارك وسرقاته كانت معلومة رغم ضعف الأدلة، والآن لدينا أدلة على الأموال التي تسرق الآن.
بدوره قال الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية بوزارة هشام قنديل: إن المجلس العسكري شكَّل لجنة قضائية، في أبريل 2011، لتقويض عمل اللجنة الشعبية التي شكلت إبان ثورة يناير بميدان التحرير، لاسترداد الأموال المهربة للخارج.
وأضاف أن لجنة المجلس العسكري باقية حتى الآن ولم تحل، وكل المحاولات التي بذلت لحلها وتشكيل لجنة وطنية فشلت للأسف، مضيفا أن اللجنة الشعبية هى التي كشفت حجم فساد مبارك، وهى التى حددت مبلغا من 200 إلى 220 مليار كحجم محتمل للأموال المهربة، على مدار الـ20 سنة الأخيرة.
وأوضح محسوب أن الميزانية المصرية- وفقا لتقارير غربية- كانت تخسر حوالي 10 مليارات دولار كل عام، وهذه اللجنة هى التي تقدمت لسويسرا وغيرها من الدول بطلب للحجز على الأموال، وجرى الحجز على الأموال، ولا زالت محجوزة بطلب اللجنة الشعبية.
وأشار محسوب إلى أن المعلومات التي وردت بوثائق "بنما" نشرتها اللجنة الشعبية سابقا، وما أضيف في التسريبات هو تسليط الضوء على الأدوات المستخدمة، مثل مكاتب المحاماة ومكاتب المحاسبة، أما الشركات فنشرت على صفحة المجموعة الشعبية لاسترداد الأموال، ونسبت تحويلات مالية بمبالغ ضخمة إلى بنوك أبو ظبى وبنوك دولية أخرى مثل باركليز.
شاهد تقريرا عن "وثائق بنما" :