رغم انخفاض السكر… أسعار حلوى المولد النبوى ارتفعت بنسبة 20% بسبب الرسوم الحكومية

- ‎فيتقارير

 

 

رغم تراجع أسعار السكر فى السوق المصرى إلا أن أسعار حلوى المولد النبوى ارتفعت بنسبة تزيد عن 20% ما تسبب فى حالة ركود نتيجة عزوف المواطنين عن الشراء .

التجار أرجعوا ارتفاع أسعار حلوى المولد هذا العام إلى الرسوم التى تفرضها عليهم حكومة الانقلاب والتى يتحملها المستهلك فى النهاية .

وأكد التجار أن مصانع الحلوى اضطرت إلى تخفيض الكميات التى تنتجها هذا العام بسبب تراجع حركة البيع نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين .

 

فى هذا السياق كشف مدحت الفيومي، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، عن ارتفاع أسعار حلوى المولد النبوي بنسبة تتراوح من 10 إلى 20% خلال العام الجاري على أساس سنوي، وذلك رغم انخفاض أسعار مكونات صناعتها من المواد الخام كالسكر.

 

حالة ركود

 

وقال الفيومي فى تصريحات صحفية إن أسعار السكر (المادة الخام الأساسية في الصناعة) هبطت بنسبة 23

% خلال الموسم الحالي، لتسجل 21.5 ألف جنيه للطن، مقابل 28 ألف جنيه العام الماضي.

وأضاف أن زيادة تكاليف التشغيل، وتضاعف الرسوم الحكومية التي يدفعها التاجر لمجلس المدينة والمحافظة، فضلا عن ارتفاع أجور العمال، تحرم المواطنين من الاستفادة من هبوط أسعار المواد الخام بنسبة كبيرة.

 

 

وأوضح الفيومي أن الرسوم الحكومية عبارة عن تبرعات ورسوم تصاريح مُلزمة على التجار والمنتجين من قبل "المحليات"، مؤكدا أن التاجر الذي ينصب خيمة – على سبيل المثال – لبيع الحلوى يتعين عليه دفع رسوم عديدة للسماح له بذلك .

وأشار إلى أن المصانع اضطرت إلى تخفيض حجم إنتاجها من حلوى المولد بنسبة محدودة هذا العام، بسبب حالة الركود التي تضرب جميع القطاعات تقريبا.

 

أسعار السكر

 

وقال حسن الفندي رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات : على الرغم من ارتفاع الطلب على سلعة السكر من قبل مصانع الحلويات، خلال الفترة السابقة على موسم المولد النبوي الشريف، إلا أن هذا لم يدعم أسعار السلعة الاستراتيجية في الوقت الحالي بسبب زيادة المعروض،.

وأضاف الفندي فى تصريحات صحفية أن الكميات المعروضة من السكر بالسوق المحلية تزيد عن حجم الطلب بنسبة كبيرة جدا، وهو ما هبط بالأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج بنسبة 18% على أقل تقدير.

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج طن السكر تتراوح بين 26 و27 ألف جنيه للطن، بينما يُباع حاليا بسعر يتراوح بين 21.5 و22 ألف جنيه، مرجعا ذلك إلى إغراق الأسواق المحلية بسكر مستورد منخفض السعر.

ولفت الفندي إلى أن المنتجين والتجار يضطرون لبيع السكر بهذه الأسعار الزهيدة بسبب حاجتهم للسيولة، وسداد ألتزاماتهم تجاه العُمال أو البنوك.

 

المستورد أرخص

 

وقال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، إن تكلفة السكر المستورد لا تتجاوز 20 ألف جنيه للطن، فيما تبلغ تكلفة إنتاج السكر بالمصانع المحلية 26 ألف جنيه للطن على أقل تقدير.

وأوضح عبد الجواد فى تصريحات صحفية أن إغراق الأسواق بالسكر المُهرب – على حد وصفه – يهدد الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أن الشركات المحلية أرجأت عمليات البيع والتوريد للسوق في ضوء الأسعار المتدنية.

وأشار إلى أن الشركات تأخرت في سداد مستحقات الفلاحين مقابل توريد بنجر السكر، مؤكدًا أن هناك خسائر مالية فادحة جعلت المصانع غير قادرة على سداد التزاماتها تجاه المزارعين .

وأضاف عبد الجواد  : الفلاحون يوردون محصول بنجر السكر إلى الشركات المحلية مقابل 2000 جنيه للطن، ويتسلمون مستحقاتهم خلال أسبوعين كحد أقصى، إلا أن انخفاض أسعار السكر محليًا أدى إلى تعثر الشركات في السداد