استثناءات قانون الاغلاق الانقلاب يُحابي “شعب إيجيب “على حساب عامة المصريين

- ‎فيتقارير

فرضت حكومة الانقلاب الاغلاق القسري من بعد الساعة التاسعة مساء للمحال والانشطة التجارية على طول البلاد وعرضها، تنفيذ للقرار الصادر في مارس الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، ولكن الإغلاق لم يشمل الكمبوندات الفاخرة وعلى ضفاف النيل ولا المحال والأنشطة التابعة لجهات سيادية مثل محطات الوقود التي تعمل طوال الليل لا تعرف “ساعة إغلاق“..

وجاء قانون الإغلاق الذي سمح ببعض الاستثناءات وهي عملية صياغة قانونية تمنح الشرعية لاستمرار الرفاهية والمكاسب للمؤسسات الكبرى والسيادية، في حين تفرض حياة التقشف والعتمة على عامة المصريين وعلى أرزاق صغار الكسيبة.

 

استثناء الكمبوندات وشركات الجهات السيادة 

قرار الإغلاق استثني ” شعب إيجيبت ” من سكان وزوار المنشآت الواقعة على كورنيش النيل مباشرة في القاهرة والجيزة والمدن السياحية كالعلمين الجديدة وجنوب سيناء والمجتمعات السكنية المغلقة” الكمبوندات”, هذا الاستثناء يحمى مباشرة جيوب الأثرياء، بينما يحرم الاحياء السكنية المكتظة ووسط القاهرة من أبسط متنافساتها.

 

وتصبح أي منشأة محصنة ضد مواعيد الغلق بمجرد حصولها على ترخيص سياحي، حيث تظل مساحاتها ومطاعمها مضاءة، بينما يواجه أصحاب مطاعم المأكولات حتى لو في شارع جانبي الغرامة والغلق لو تأخر دقيقة عن التاسعة.

 

 وقال سمير صاحب مطعم: “خربوا بيوتنا، وكدروا زبائننا، من أصدر القرار يظن كل المصريين قادرين على دفع الآلاف ليحصل على وجبة.”

 وتحولت محطات مثل “شيل أوت” التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، “مولات مفتوحة” ومضاءه تخدم الرواد طوال الليل، بأسعار لا تناسب سوى أصحاب الدخول المرتفعة حيث يصل سعر فنجان القهوة الي 100جنيه في حين سعرة عشرون جنية في المقاهي الشعبية.

 

يقول أحمد علق سمير على هذا التباين بقوله المكان ملك جهاز الخدمة الوطنية، المؤسسة الاقتصادية للجيش، وبالتالي لا تنطبق عليه قواعد المنافسة؛ سواء كان مستثنى بالقانون لأنه يتبع محطة وقود، أو بحكم الواقع لأنه لن يجرؤ أحد على دخوله ليطلب منه الإغلاق.

 

يلتزم الموظفون في العاصمة الجديدة بإنهاء أعمالهم في السادسة مساء لتوقير الطاقة، بينما يمكن للمارين على الطريق الرئيسي بمحاذة الأسوار ملاحظة كيف تظل الأبراج

 والمساجد والمباني والمساحات المفتوحة والمهجورة بها مضاءة وسط الصحراء

 

ونشر مواطنون مقاطع مصورة وتعليقات على مواقع التواصل عبروا من خلالها عن عدم رضاهم عن هذا التباين وهذه الاستثناءات، وصبوا جام غضبهم على الفواتير الباهظة والأماكن المستثناة التي لا يستطيع غالبية المصريين تحملها، فضلا عن غضبهم من قطع ارزاق أصحاب المحال البسيطة، بينما تظل منشآت أخري ساطعة الإضاءة لكونها مملوكة لجهات سيادية و لكونها مخصصة للأغنياء.

 

وقام المتحدث الرسمي للقوات المسلحة بنشر تقرير مصور يوم الجمعة الماضية حول أزمة الإغلاق وترشيد استهلاك الطاقة ركز على التأكيد علي الاضطرار لهذه الإجراء الصعب وعقد  مقارنات مع دول اتخذت إجراءات  مشابهة لتلك التي اتخذتها مصر.

 

اعتمد المصريون تاريخيا على التحاليل والتأقلم مع أصعب الظروف وكوسيلة تحفظهم من الاندثار فلم يعبروا عن سخطهم وعدم رضاهم عن هذ القرارات التي تؤذيهم وحياتهم سوي بالسخرية والتحايل.

 

عكست الاستثناءات التي قننتها سلطات الانقلاب اولويتها، حيث يتم الحافظ علي تدفق الأرباح في اقتصاد المؤسسات الكبرى والكيانات السيادية وتأمين نمط حياة الطبقات العليا في مقابل ” تأديب” الشارع التجاري التقليدي بقرارات إغلاق صارمة.

 

وخلص مراقبون الي ان الكهرباء في مصر ليست فقط طاقة، بل هي امتياز يمنح لذوي الحظوة وأصحاب التراخيص السياحية واقتصاد الأجهزة السيادية، بينما تسحب من شوارع البسطاء بحجة المصلحة العامة.