حديث عن انقسام داخل إدارة الحرب .. ترامب ينفي ومحللون عربا يتسآلون: هل يملك التراجع؟

- ‎فيتقارير

نقلت (القناة 12) العبرية و(أكسيوس) عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، تحذيره للرئيس دونالد ترامب من تداعيات شن هجوم عسكري على إيران، وأكد أن أي عملية من هذا النوع تنطوي على "مخاطر جسيمة"، مشدداً على احتمالية انزلاق المنطقة نحو صراع طويل الأمد وغير محسوم النتائج.

وخوفًا من تراجع أمريكي بعد تسريب وثائق الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية، والتي تضمنت تحذيرًا واضحًا بشأن استنزاف مخزون الصواريخ – خاصة في ظل الدعم المستمر لإسرائيل – تتحرك "إسرائيل" بحسب تقارير للتثبيت وقائع ميدانية قبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي.

وتشير التسريبات المتناقضة إلى أن  الانقسام حول ضرب إيران داخل الادارة تتمثل في نقص بعض الذخائر وصفقات نفطيه متبادله بينهم و300 مليون دولار  صرفيات الجيش الأمريكي واكثر من تسعة مليارات صرفت لحد الان من يدفعها ودون صفقه تسدد هذه الصرفيات او استيلائها على نفط وغاز ايران!

من جانب اخر أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بمغادرة لبنان لكافة موظفي الحكومة، كما ظهر ترامب وهو يغرد عبر منصاته للتواصل الاجتماعي يقول انه لا يوجد انقسام داخل القيادة العسكرية، والجنرال دان كين لا يعارض ضرب إيران. و إذا حصلت حرب، يعتقد أنها ستكون سريعة وسهلة.
 

وبحسب ABC News  التي نشرت تقريراً يفيد بأن ترامب رفض تقارير تقول إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذّره من مخاطر ضربة ضد إيران بسبب: نقص الذخائر الحرجة، غياب دعم الحلفاء،  مخاطر انتقام إيراني واسع.

ونقلت عن ترامب قوله: إن الجنرال “يعتقد أن الحرب يمكن كسبها بسهولة”، نافياً وجود خلاف.

خلال النصف الثاني من فبراير 2026 ظهرت بالفعل تقارير صحفية أمريكية تتحدث عن تردّد الرئيس دونالد ترامب في توجيه ضربة لإيران، وعن تضارب داخل الإدارة بشأن الخيارات العسكرية.

ولكن لا يوجد في أي مصدر موثوق حديث عن “فشل عملية لمجاهدي خلق” أو ارتباط ذلك بتراجع ترامب وما ورد في الإعلام الأمريكي يركّز حصراً على الانقسام داخل الإدارة، تحذيرات العسكريين، وتقلّب موقف ترامب بين الدبلوماسية والضربة المحدودة.

ونشرت القدس بوست تقريراً يؤكد أن ترامب لم يحسم قراره بين صفقة دبلوماسية مع إيران، وضربة محدودة للضغط على طهران، أو حرب تمتد لأسابيع لإسقاط النظام ويؤكد أن كبار المسؤولين أنفسهم “غير متأكدين مما سيفعله ترامب”، وأن كثرة التسريبات والتكهنات تزيد الغموض.

ونشرت صحيفة الشرق الأوسط لسعودية في 23 فبراير 2026 تقريراً نقلاً عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية، يفيد بأن ترامب أبلغ مستشاريه أنه قد يبدأ بضربة محدودة، ثم يتبعها هجوم أكبر إذا لم تستجب إيران لمطالبه بشأن برنامجها النووي ويذكر التقرير أسماء بارزة حضرت الاجتماعات: جاريد كوشنر وماركو روبيو (وزير الخارجية في إدارة ترامب الحالية) وستيف ويتكوف (مبعوث الشرق الأوسط).

قبل أيام من التقارير السابقة، نشرت Reuters أن الجيش الأمريكي يستعد لـ عمليات قد تمتد لأسابيع إذا أمر ترامب بضربة، وأن مسؤولين أمريكيين يتوقعون رداً إيرانياً مؤكداً.

ونشرت صحيفة Mint في أن إيران قالت إن “الاتفاق مع الولايات المتحدة بات في المتناول”، لكن واشنطن في الوقت نفسه زادت وجودها العسكري بإرسال حاملتي طائرات ومقاتلات.

محللون عربا

ومن جانب آخر، عبر محللون عربا عن توقعهم تراجع ترامب ولكنهم تساءلوا عن كيف؟ وقال الإعلامي أحمد منصور @amansouraja: "أصبح ترامب في مأزق حقيقي بعد تحذير قادته العسكريين من تكاليف وأبعاد الحرب ضد إيران لاسيما بعدما حشد قوات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة فماذا سيفعل ترامب؟ هل سيوجه ضربات محدودة ويصطنع نصرا ثم يسحب الحشود؟ أم سيكرر اخطاء جورج بوش في افغانستان والعراق؟ أم سيحاول الوصول لأي اتفاق مع الإيرانيين؟ ويعتبره نصرا بلا حرب؟".

وأضاف المحلل السياسي سعيد زياد @saeedziad، "في الساعات الأخيرة بدأت تتضح أسباب تأخر الهجوم على ايران، والتي يعزى أهمها إلى خلاف حاد في القيادة العسكرية الأمريكية حول جدوى الحرب وأهميتها للولايات المتحدة وحجم الأكلاف التي ستتكبدها في سبيل ذلك.. ترمب يريدها حرباً (بلا أثمان، قصيرة، محدودة جغرافياً) والقيادة العسكرية الأمريكية تقول: هذا لا يمكن منطقياً في عرف الحرب.".

وعلق الإعلامي والطبيب حمزة زوبع @drzawba "يزعم "ستيف ويتكوف" أن الإيرانيين على بعد أسبوع من تصنيع القنبلة بينما كان يقول رئيسه ترامب إنهم دمروا المفاعلات النووية في أعقاب ضربها قبل أشهر ، فمن نصدق ؟ .. لقد جربوا حشد الحشود واستخدموا دول الجوار للضغط على إيران لكي تستسلم ولكن و باعتراف ستيف ويتكوف نفسه فإن ترامب مندهش لماذا لم تستسلم إيران رغم كل ذلك ؟ ".
 

والفائدة المشتركة إشارته إلى أن ".. أمريكا في ورطة عسكرية وسياسية فحتى لو قصفت إيران فهذا لا يعد نصرا حاسما كما أن  الفوضى المقبلة كلفتها أغلى بكثير من كلفة المفاوضات والوصول إلى حلول توافقية وهنا سيكون ترامب عاد إلى ما فعله اوباما في ٢٠١٥ . الفوضى ستجر المنطقة كلها بما فيها دولة الكيان للدمار الشامل، وتوقيع الإتفاق يعني هزيمة سياسية لترامب الذي يراهن على إخضاع إيران واستسلامها .".

https://x.com/drzawba/status/2025943378865578107