أثار عبد الله الشريف موجة واسعة من الجدل بعد حديثه عن مسلسل رأس الأفعى، الذي قيل: إنه "يتناول شخصية الدكتور محمود عزت، نائب المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين والقائم بأعمال فضيلته بعد اعتقاله في 2013"، بدا فيه أن اليوتيوبر "الشريف" لم ينتظر عرض رأس الأفعى ليعلّق عليه، بل اختار أن يسبق العمل بخطوة، وأن يضعه في سياق سياسي قبل أن يراه الجمهور، وهو ما جعل كثيرين يقولون إن المسلسل “أعطب قبل أن يبدأ”، وأن الجدل حوله قد يكون أكبر من محتواه نفسه.
ورغم أن العمل لم يُعرض بعد، إلا أن "الشريف" اعتبر أن المسلسل موجّه سياسياً، وأنه محاولة لإعادة صياغة رواية رسمية حول فترة حساسة من تاريخ الجماعة والدولة، وهو ما جعله يصف الأمر بأنه “ضُرب قبل أن يبدأ”.
ورأى متابعون أن الشريف، الذي اعتاد تقديم محتوى سياسي ناقد، تعامل مع المشروع الدرامي باعتباره امتداداً لخط إعلامي يستهدف تشويه خصوم النظام، وأنه حاول استباق تأثير المسلسل عبر كشف ما يراه “رواية موازية” قبل أن تصل النسخة الدرامية إلى الجمهور.
وهذا التناول المبكر خلق حالة من الترقب حول العمل، وفتح نقاشاً واسعاً حول حدود الدراما السياسية في مصر، ودورها في تشكيل الوعي العام.
وفي المقابل، اعتبر آخرون أن حديث الشريف يعكس حساسية شخصية محمود عزت داخل المشهد السياسي، باعتباره أحد أبرز قيادات الإخوان خلال العقد الماضي، وأن أي عمل يتناول سيرته سيظل محاطاً بالجدل، سواء قبل عرضه أو بعده، فالقضية لا تتعلق بالدراما وحدها، بل بتاريخ سياسي معقّد، وبصراع سرديات بين الانقلاب العسكري والجماعة، وبين الإعلام المحلي المنحاز والإعلام الرافض للانقلاب.
وبينما لم تُكشف بعد تفاصيل رسمية حول المسلسل أو طبيعة معالجته، فإن الجدل الذي أثاره الشريف يكشف حجم الاستقطاب المحيط بأي محاولة لتناول تلك المرحلة. فمجرد الإعلان عن عمل يتناول شخصية بحجم محمود عزت كان كافياً لإشعال نقاشات حادة، ما يعكس أن الذاكرة السياسية ما زالت مفتوحة، وأن الصراع على الرواية لم يُحسم بعد.
https://www.facebook.com/reel/900561335941002
الحلقة اعتبرها المحلل والصحفي قطب العربي Kotb El Araby ثرية لليوتيوبر عبدالله الشريف عن الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان والذي أنتجت عنه السلطة مسلسلا رمضانيا حشدت فيه كما كبيرا من الأكاذيب،
واستدرك "العربي"، "فات الحلقة التذكير بعبقرية اختفاء الدكتور محمود عزت لمدة سبع سنوات ،رغم الجهود الأمنية الضخمة لتتبعه بأحدث تكنولوجيا التتبع التي شاركت فيها اجهزة عالمية ، وكان الدكتور عزت خلال هذه الفترة مقيما في قلب القاهرة ، ولم يغير مظهره أو يحلق لحيته ، بالعربي كده دوخ أجهزة الأمن المحلية وحتى العالمية لمدة سبع سنوات قبل أن يخفف بنفسه مظاهر الحيطة التي اتخذها حيث أبلغ عنه أحد المواطنين الذي رآه أمام البيت يغسل سيارته ".
وأوضح أنه "خلال فترة اختفائه زعم الكثيرون أنه بين يدي الأمن، أو أنه مقيم في غزة، أو تركيا، أو إيران لأن العقول لم تكن تستوعب أن المطلوب رقم واحد في مصر يستطيع البقاء في قلب القاهرة طيلة هذه المدة في ظل محاولات بحث لا تتوقف عنه".
وأكد الأمين العام المساعد السابق للممجلس الأعلى للصحافة أن الدكتور عزت هو الذي تصدى لمحاولات العنف المنفلتة والتي تخالف منهج الجماعة، وليس كما تدعي السلطة أنه هو الذي وجه ورعى تلك العمليات.
https://x.com/kotbelaraby/status/2022423316061995445
وقال الكاتب الأردني عبدالله فرج الله: "وتستمر مخططاتهم في تشويه صورة الجماعة، التي تشكل لهم هاجسا مرعبا، رغم أنهم في السجون والمعتقلات، كم ينفقون في سبيل تحقيق هذا الهدف بلا فائدة. هذا مسلسل جديد أسموه «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى»، الذي يتناول شخصية القيادي الإخواني محمود عزت، الذي تولى منصب المرشد بعد اعتقال الشيخ محمد بديع".
وأعاد الآلاف نشر الحلقة والتعقيبات عليها كما هو حال (أم نور).
وقال الفنان وجدي العربي عبر @warabyofficial (وهو من أسرة فنية) : "يا سادة.. لما نقول إننا في "زمن المسخ"، محدش يزعل، الصورتين دول هما أصدق تعبير عن "العبث" اللي عايشينه في رمضان 2026.
وأضاف شارحا؛ على اليمين: "شريف منير" في تاريخه الفني "المشرف" وهو لابس فستان في مسرحية "حزمني يا" وده مقامه ومكانه الطبيعي اللي عرفناه فيه، وعلى الشمال: نفس "الشريف" لبسوه بدلة ونضارة ولحية بيضاء، عشان يمثل دور الدكتور والأستاذ الجامعي "محمود عزت" في مسلسل "رجال الظل".
وتابع: تخيلوا يا مصريين؟ اللي كان بيرقص ببدلة رقص، جاي النهارده يُقيّم "أستاذ طب" وعالم قضى عمره في البحث العلمي والسجون، هي دي خطتهم، يجيبوا "المشخصاتية" بتوع الهلس عشان يشوهوا الرموز، بس فاتهم حاجة مهمة قوي، إن "البدلة الميري" أو "لحية التنكر" عمرها ما هتداري اللي تحتها، إحنا لسه فاكرين "حزمني يا" ولسه فاكرين مين "الراقصة" ومين "الرجل".
وللمشخصاتي قال: "يا شريف، الفستان كان لايق عليك أكتر، خليك في "هز الوسط" وسيب "الرجال" في حالها، شر البلية ما يضحك!".
https://x.com/warabyofficial/status/2020097859912192432
واستمرت صفحات التواصل في استعراض من يكون الإخوان وقادتهم من مثل القائد د. محمود عزت وقال "أبو محمد الغالي" : "محمود عزت طبيب في الثمانين من عمره ، أستاذ جامعي حاصل على درجة الدكتوراه في طب الميكروبيولوجي، أفنى عمره في خدمة الفقراء، أسس الجمعية الخيرية الإسلامية بفروعها في مختلف أنحاء الجمهورية قام بمئات الحملات الطبية المجانية في كل ربوع مصر لعلاج الفقراء مجانا، لم يرتكب أي جريمة في حياته، لم يسرق لم يُبلطج لم يقتل، ولكنه كان من أسباب رحمة الله بعباده فاستحق في زمن الطاغية أن يعتقل ويُسجن ويهان، محبوس حاليا في زنزانة انفرادية، ممنوع من الخروج للتريض منذ اعتقاله في 2020 .
وتابع: "يلقى له الطعام على الأرض إمعانا في إهانته، لم تكتفِ الدولة الظالمة بذلك، بل تقوم حاليا بعمل مسلسل إفك وبهتان على سيرته العطرة لتشويه اسم وسمعة الرجل، وسيعرض في رمضان بطولة ( المسخ ) شريف منير، أتمنى على الجميع مقاطعة هذا المسلسل، بل مقاطعة مسلسلات الإفك كلها في شهر رمضان.
وتوجه بالاعتذار إلى د محمود ، قائلا: "لو كنت نحنوخا أو عرجانيا، لو كنت بلطجيا أو فاسدا أو مهرب مخدرات أو مرتشيا، لكان لك شأن آخر ولأصبحت من المقربين، ولكنه قدر كل شريف في دولة الظلم والقهر ….صبرا د. محمود … فالله يمهل ولا يهمل ، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ).
والدكتور محمود عزت، أستاذ الطب بجامعة الزقازيق، يبلغ من العمر 81 عامًا، وهو من أبرز الأسماء الأكاديمية في مجال الطب والبحث العلمي في مصر.
حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة عين شمس، ثم ماجستير عام 1980 ودكتوراه عام 1985 حول مقاومة الفيروسات، وله أبحاث منشورة عن عدوى المستشفيات والأمراض الوبائية، كما نال دبلوم الدراسات الإسلامية وإجازة في قراءة حفص للقرآن الكريم.
لكن مسيرته العلمية توقفت فجأة بعد اعتقاله في 28 أغسطس 2020، عقب سنوات من الملاحقة، بتهم تتعلق بانتمائه لقيادة جماعة الإخوان المسلمين.
ووفق ما أعلنت النيابة العامة في مصر، وُجّهت إليه تهم “إدارة منظمة إرهابية”، و”التحريض على العنف”، و”التعاون مع جهات خارجية”، وهي تهم نفاها أنصاره وعدّوها ذات خلفية سياسية.
وصدرت بحقه أحكام بالسجن المؤبد (مدى الحياة) في قضايا “مكتب الإرشاد” و”التجسس لصالح حماس” و”التسلل الحدودي”، بحسب تقارير *الجزيرة*.
وبينما تصفه السلطات بأنه “العقل المدبر للتنظيم”، يرى آخرون أن القضية تعكس تضييقًا على المعارضة في مصر.
https://www.facebook.com/reel/1551382239629769/
المحامي علاء نجيب قال: إنه "صاحب الـ81 عامًا معتقل منذ قرابة خمس سنوات ونصف، في ظروف قاسية ومع ذلك يظلّ صابرًا محتسبًا." مبينا أن "المفارقة العجيبة أن الزمن قد يطمس السيرة عند جيلٍ لم يعاصرها، ثم تأتي لحظة واحدة كفيلة بإعادة “إحياء الاسم” من جديد، مسلسل تليفزيوني يُعرض فيتساءل الشباب: من هذا الرجل؟ وما حكايته؟ وكيف كانت حياته وأسرته؟ بل وقد يدفعهم الفضول للبحث في تاريخ الجماعة التي ينتسب إليها: جماعة الإخوان المسلمين.".
ورأى أنه "هكذا يعمل الزمن: قد تُغلق الأبواب على إنسان لكن لا تُغلق الأسئلة حوله، وقد يُراد للصمت أن يطول، لكن قصة واحدة قادرة على كسر السكون وإعادة فتح الملفات في الوعي العام، سبحان الله! يُبدِّل الأحوال ويُخرج من قلب الظلمة ما يُعيد الناس إلى البحث والمعرفة والتأمل.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=122172955412940338&set=a.122112611156940338
مليارات في التشويه
الكاتب (عويس الراوي) يرى أن هناك إنفاقًا ضخمًا على مسلسلات تهدف – من وجهة نظره – إلى:
تشويه صورة جماعة الإخوان، رغم أنهم لم يعودوا جزءًا من المشهد السياسي.
تلميع صورة الجيش والشرطة عبر الدراما.
ويقول: إن "هذه الأموال كان يمكن أن تُستخدم لتحسين مستوى معيشة المواطنين، مما كان سيجعل الناس راضية دون الحاجة إلى أعمال إعلامية أو دعاية".
ويطرح الكاتب فكرة أن الهدف الحقيقي – كما يراه – هو:
إبقاء الشعب في حالة شعور دائم بالخطر.
خلق عدو محتمل دائم لتبرير استمرار السلطة وأي إخفاقات.
تذكير الناس باستمرار بأنهم “أنقذوهم” من حكم الإخوان.
استخدام هذا الخطاب كلما زادت الضغوط أو الأسئلة من المواطنين.
ويشير إلى أن بعض المواطنين يتأثرون بهذه السردية، ويصدقون ما تقدمه المسلسلات من تصوير للإخوان كخطر كبير.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1253848686618297&set=a.423012273035280
تفصيل من الكاتب أحمد هلال عن حياة د. محمود عزت.
https://www.facebook.com/ahmd.hlal.517428/posts/pfbid036rV8Vgq8UERi4msa8qQ87mDJAYUu33k1Lqi6bkhounwukbeyTJ7kqYeodHLMEX3cl