ســلاح المقاومة خط أحمر…حماس توافق على نشر قوات حفظ الاستقرار في غزة بشروط

- ‎فيعربي ودولي

 

 

رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إلا أن إعلان نشر قوات حفظ الاستقرار في غزة، لا يزال يخيم عليه الضباب، في ظل تعقيدات المشهد؛ إذ ينص اتفاق غزة على أن تكون مهمة تلك القوات هي نزع سلاح حركة حماس، والفصائل الفلسطينية، وهو الأمر الذي ترفضه فصائل المقاومة جملة وتفصيلًا.

كانت إندونيسيا أول دولة تعلن صراحة استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى قطاع غزة، ضمن مهمة حفظ السلام.

كما تم التطرق إلى أكثر من 12 دولة أخرى في المناقشات الجارية بشأن قوام القوة، وأبدت بعض هذه البلدان رغبتها، بينما لم يتخذ البعض الآخر موقفا نهائيا في انتظار مزيد من المعلومات والاتفاقات بشأن مهام القوة وصلاحياتها.

 

ســلاح المقاومة

 

فى هذا السياق قال القيادي في حركة حـماس، موسى أبو مرزوق، إن الحركة لم توافق أبدًا على تسليم ســلاح المقاومة بأي صيغة كانت.

وأضاف أبو مرزوق فى تصريحات صحفية أن الســلاح يشكل جزءًا أساسيًا من قدرة الحركة على الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن أي محاولات لإضعاف المقاومة أو مصادرة أسلحتها ستقابل بالرفض التام من حــماس.

وأوضح أن موقف الحركة ثابت وواضح منذ تأسيسها، ويعكس التزامها بحماية حقوق الفلسطينيين في مواجهة أي اعتداءات أو تهديدات خارجية، مؤكدًا أن السـلاح هو ركيزة الدفاع عن الأرض والشعب.

 

قوة عازلة

 

وقال المتحدث باسم حماس، باسم نعيم : ليس لدينا أي اعتراض على وصول القوات الدولية إلى قطاع غزة، شريطة أن تعمل كقوة عازلة بين الجانبين على طول الحدود، وألا يكون لها أي تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، سواء المدنية أو الأمنية أو السياسية .

وأضاف نعيم فى تصريحات صحفية : أي تدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية غير مقبول. وإذا تدخلت هذه القوات فسينظر إليها الفلسطينيون بلا شك كبديل للاحتلال.

واعتبر أن المشاركة في هذه القوات قرار يخص الدول المعنية وليس لنا. ومع ذلك فإن موقفنا تجاه أي دولة محكوم بما ذكرناه آنفا: دور هذه القوات يقتصر على الفصل بين الأطراف، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع عودة الحرب، والامتناع عن التدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية، سواء كانت مدنية أو سياسية أو أمنية . 

وتابع نعيم: جميع الفصائل الفلسطينية اتفقت على هذا الموقف في اجتماعات عدة عقدت في أوقات مختلفة

 

إعادة الإعمار

 

ودعت اللجنة الوطنية لإدارة غزة الوسطاء والأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة والتحرك الفوري بشأنها، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية واضحة لوقف التدهور الإنساني في القطاع.

وقالت اللجنة إن المسئولية الوطنية تقتضي تمكيناً حقيقياً يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود إعادة الإعمار، ويهيئ لانسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، مشددة على أنه لا يمكنها تحمل مسئولياتها بشكل فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها، إلى جانب المهام الشرطية.

وأكدت ضرورة العمل على أساس تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأوضحت اللجنة أن أولويتها تتمثل في ضمان تدفق المساعدات إلى القطاع دون عوائق، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز الوحدة الوطنية.

وأشارت إلى أن التصريحات الصادرة من داخل القطاع تخلق فرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين، داعية إلى استثمار هذه اللحظة للدفع نحو خطوات ملموسة على الأرض.

 

المقترح الوحيد

 

وقال نيكولاي ملادينوف، المدير العام المعين حديثًا لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، إن فرص السلام في غزة قائمة بشرط واحد.

وأضاف ملادينوف فى تصريحات صحفية أن خطة وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة لا تزال المقترح الوحيد القادر على الإشراف على نزع سلاح حركة "حماس"، وإعادة إعمار القطاع وفق تعبيره .

وأكد أنه لا توجد خيارات أخرى لكيفية المضي قدمًا، باستثناء ما ورد في خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن الدولي.

وتابع ملادينوف: وصلنا إلى الحضيض في غزة، ليس فقط بسبب مأساة إنسانية، ولكن بسبب الطريقة التي تم التعامل بها مع القضية الفلسطينية على مر السنين .