حملة “كلنا غزة”…”الصحفيين” تطالب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين فى سجون الاحتلال

- ‎فيأخبار

 

 

قال محمد سعد عبدالحفيظ وكيل نقابة الصحفيين للتدريب وتطوير المهنة إن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون واللبنانيون ، ليس مجرد تجاوزات من نظام قمعي عنصري بل هو جريمة مكتملة الأركان من القتل البطيء.. تعذيب ممنهج.. تجويع وتعطيش.. إهمال طبي متعمد.. حرمان من العلاج والزيارة.. انتهاك فجّ للكرامة الإنسانية..

وأضاف عبدالحفيظ، خلال كلمته في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، للإعلان عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في سجون الاحتلال الصهيونى، أن ما نقلته شاشات وسائل الإعلام الصهيونية كشف حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى وبشكل يومي من جنود وقادة ووزراء في حكومة الاحتلال.

وتابع : نلتقي اليوم لا لنُصدر بيان إدانة للانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، او في حق أهلنا في جنوب لبنان، بل لنقرع جرس إنذار نذكر به العالم بأنظمته ومؤسساته التي للأسف كما التزمت الصمت أو اكتفت ببيانات الإدانة عندما كان يمارس الاحتلال جرائمه في غزة فأنها لا تزال عاجزة أمام الجرائم التي ترتكب في حق الأسرى داخل سجون الاحتلال.

 

وصمة عار

 

وأكد عبدالحفيظ أن الجرائم التي ينتهجها الاحتلال كسياسة رسمية ويتباهى بارتكابها ويوثقها ويعرضها على الشاشات لا تختلف عمّا كان يفعله في قطاع غزة عندما كان جنوده يوثقون القتل والإبادة.

وحذر من أن هناك نحو 10 آلاف أسير، حياتهم معرضة للخطر، في ظل صمت دولي وعربي مخجل، وهو ما يعد وصمة عار ستلاحق كل من صمت أو تواطأ.

وقال عبد الحفيظ : الاحتلال لم يكتفِ بما يرتكبه من تعذيب وقتل بطيء داخل السجون، بل انتقل إلى مرحلة أخطر، إذ يستعد لإصدار ما يُسمى بـقانون إعدام الأسرى، في خطوة فجة لإضفاء غطاء “تشريعي” على القتل خارج القانون.

وشدد على أن هذا القانون، لا يُمثّل فقط انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، بل يكشف الطبيعة العنصرية والفاشية لمنظومة الاحتلال، التي تسعى لتحويل الإعدام إلى أداة سياسية، والانتقام إلى سياسة دولة.

 

عصور مظلمة

 

وأضاف : نحن أمام محاولة لإعادة إنتاج عقوبة الإعدام على أساس قومي وعرقي، تُطبّق حصريًا على الأسرى الفلسطينيين، في سابقة تُعيد العالم إلى عصور مظلمة ظنّ أنها انتهت، وتؤكد أن ما يجري داخل السجون ليس مسألة أمن، بل مشروع تصفية جسدية ممنهجة.

واعتبر عبدالحفيظ أن مجرد مناقشة هذا القانون، في ظل ما يتعرض له الأسرى من إهمال طبي وتعذيب وتجويع، هو إعلان نية واضح بارتكاب جرائم حرب موصوفة، وتحدٍ سافر لكل المنظومات الحقوقية الدولية، واختبار فجّ لمدى استعداد العالم للتخلي عن قيمه الإنسانية.

وتساءل : أين اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟ أين دورها القانوني والإنساني؟ أين التزاماتها وفق اتفاقيات جنيف، التي تفرض عليها زيارة السجون، وتفقد أوضاع الأسرى، وضمان الحد الأدنى من حقوقهم؟ مشددا على أن صمت المؤسسات الدولية على تلك الانتهاكات لم يعد حيادًا بل مشاركة في الجريمة.

 

حملة "كلنا غزة"

 

وطالب عبدالحفيظ :

أولًا: بفتح سجون الاحتلال فورًا أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر دون قيود أو شروط.

ثانيًا: الضغط للإفراج عن الأسرى، أو على الأقل ضمان رعاية طبية عاجلة لهم.

ثالثًا: محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.

رابعًا: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تمثل جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان.

وقال إن حملتنا اليوم، حملة "كلنا غزة" وعريضة “المليون توقيع”، ليست فعلًا رمزيًا، بل صرخة عالمية، تُطلق من القاهرة، وبيروت ورام الله وغزة والرباط وتونس ومدريد وبروكسل وباريس، لتقول بوضوح: حرية الأسرى ليست مطلبًا إنسانيًا فقط، بل شرط للعدالة، وصمت العالم عنهم سيبقى شاهد إدانة، لا يُمحى بالتقارير ولا بالبيانات.