واصل جيش الاحتلال الصهيونى خروقاته في قطاع غزة، مع تجدد القصف وإطلاق النار وعمليات نسف في أنحاء متفرقة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم السبت إن مدفعية الاحتلال جددت استهداف المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط استمرار تصعيد وتكثيف الغارات على القطاع.
وأشارت إلى تواصل القصف المدفعي في أنحاء متفرقة، خاصة في المناطق المحاذية لتمركز آليات الاحتلال العسكرية.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أطلق الطيران المروحي الصهيوني نيران أسلحته الرشاشة بكثافة تجاه أحياء المدينة خاصة الجنوبية منها.
وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية المتمركزة في عرض البحر أسلحتها الرشاشة تجاه ساحل مدينة خان يونس. كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال جراء خروقاتها المتكررة، 574 فلسطيني بينهم 192 طفلا و82 امرأة، وأصابت 1518 آخرين.
ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 71،851 مواطنا وأصابت وما يزيد على 171،626 آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
في سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال ، حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، كما أجبرت فلسطينيا على هدم منزله في بلدة بيت حنينا، شمال مدينة القدس المحتلة، واعتقلت شابا من بلدة بيت أمر شمال الخليل..
وهدمت جرافات الاحتلال منزلاً مكوّنًا من طابقين في بلدة بيت عوا، الواقعة غربي مدينة الخليل وذلك ضمن عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في عدد من المناطق الفلسطينية.
نفاد الأدوية
من جانبها أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 46% من قائمة الأدوية الأساسية و66% من المستهلكات الطبية والمواد المخبرية وبنوك الدم نفد رصيدها بالكامل، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الصحية بالقطاع.
وقالت الوزارة إن ما تبقى من مستشفيات عاملة في غزة لم يعد قادراً على تقديم الخدمات الطبية اللازمة، وتحول إلى مجرد “محطات انتظار قسرية” لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وانهيار القدرة التشغيلية.
وحذّرت من أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، خاصة مع تزايد أعداد الإصابات والمرضى، مطالبة الجهات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الإمدادات الطبية وضمان وصولها بشكل آمن وسريع إلى القطاع.
كارثة إنسانية
كما حذّرت الممثلة الأممية لشئون الأطفال والصراعات من كارثة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، مؤكدة أن الأطفال يعانون من أزمات وصدمات نفسية خطيرة نتيجة الحرب.
وشددت الممثلة الأممية في تصريحات صحفية، على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة دون أي عوائق، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي العاجل للأطفال، وعدم استخدامهم في الصراعات تحت أي ظرف.
معبر رفح
ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى ضرورة أن يتحول معبر رفح إلى ممر إنساني حقيقي، يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وفعّال، مع تخفيف القيود المفروضة، بما يسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين.
وأخطرت سلطات الاحتلال بوقف أعمال البناء في عدد من المنشآت ببلدة نعلين غرب رام الله.
وأوضح يوسف الخواجا رئيس البلدية أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة "المصينعة" شمال غرب البلدة وسلمت 7 مواطنين إخطارات شملت 4 منازل وكوخين وأسوار، بدعوى البناء دون ترخيص.
وأضاف الخواجا فى تصريحات صحفية أن منزلين من المنازل المخطرة شبه جاهزين للسكن، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال ستناقش إمكانية هدم المنشآت المخطرة خلال جلسة مقررة بعد ثلاثة أسابيع.
وأكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن فرقها لم تتوقف عن تقديم الدعم الأساسي على الأرض رغم التحديات القائمة.
ودعت الوكالة المجتمع الدولي والسلطات المختصة إلى السماح لها بتوسيع أنشطتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة للفلسطينيين المتضررين.
الأطفال
فى سياق متصل حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، من أن الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ويشكل خطرًا مميتًا على حياة آلاف الأطفال، في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية بالقطاع.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، اليوم السبت، أن أطفال غزة لا يزالون يعانون من آثار الغارات الجوية المستمرة، إلى جانب الانهيار شبه الكامل في منظومات الصحة والمياه والتعليم، ما يجعل البقاء على قيد الحياة تحديًا يوميًا.
وجددت اليونيسيف دعوتها إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة تتيح إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، محذرة من أن التأخير في ذلك قد تكون له عواقب كارثية على الأطفال.
وشددت على أن استمرار الأوضاع الحالية يعكس قصورًا دوليًا في حماية الأطفال وغيرهم من الفئات الأكثر ضعفًا في مناطق النزاع.
اقتحامات ومداهمات
كما نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الفارعة جنوب طوباس وسط شمال الضفة الغربية، بدوريات عسكرية عدة، وانتشرت قوات من المشاة داخله، كما شرعت قوات الاحتلال بمداهمة عدد من المنازل وفتشتها.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم، مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وداهمت عمارة اللولو في شارع مؤتة، وفتشت أحد المنازل فيها، دون أن يبلغ عن اعتقالات، كما اقتحمت، مساء أمس الجمعة، مدينة البيرة بعدة آليات عسكرية، وتمركزت في محيط مخيم الأمعري للاجئين، مشيرة إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلا من الرصاص الحي، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي وقت لاحق، أطلقت قوات الاحتلال قنبلة مضيئة فوق مخيم الأمعري جنوب البيرة وسط الضفة الغربية، دون أن يبلغ عن مداهمات.