فنَّدت منصات منها (صحيح مصر) كثير من تصريحات أحمد موسى سواء في كتابه (اسرار) أو برنامجه، حيث اعتمد على أرقام مغلوطة أو سياقات غير صحيحة.
وقالت إن مرسي لم يكن يملك برلماناً عند توليه الحكم، وأن اللجان الشعبية كانت مبادرة أهلية لحماية الأحياء لا ميليشيات، وأن أعداد الموظفين الجدد بعد الثورة لم تصل إلى الملايين.
وأشارت @SaheehMasr إلى أن الأرقام الرسمية والوثائق التاريخية تثبت أن ديون مصر عند تولي مبارك الحكم كانت أقل بكثير مما ذكره موسى، وأن الاحتياطي النقدي كان كافياً لتغطية الاستيراد، وأن إسقاط الديون حدث بعد حرب الخليج لا عند بداية حكم مبارك.
واعتبرت أن هذه الأخطاء تؤكد أهمية التدقيق في المعلومات التي تُنسب إلى شخصيات عامة أو تُطرح لاسيما في كتب وبرامج إعلامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بفترات حساسة في تاريخ مصر مثل حكم مبارك وثورة يناير.
الدين الخارجي عند تولي مبارك الحكم
ونقل أحمد موسى عن حسني مبارك قوله إن ديون مصر عند توليه الحكم عام 1981 بلغت 52 مليار دولار. منصة صحيح مصر أوضحت أن هذا الرقم غير صحيح، إذ تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الديون الخارجية لمصر وقتها كانت 22.08 مليار دولار فقط. وعند مغادرة مبارك الحكم في فبراير 2011، بلغ آخر رقم معلن عام 2010 نحو 36.80 مليار دولار، أي أقل بكثير مما ذكره موسى.
الاحتياطي النقدي والعملة الصعبة
ونسب "موسى" لمبارك قوله إنه عند توليه الحكم لم تكن هناك عملة صعبة للاستيراد لتوفير الغذاء والدواء. لكن بيانات البنك الدولي تؤكد أن مصر لم تكن مفلسة، إذ بلغ رصيد احتياطي النقد الأجنبي نحو 1.68 مليار دولار. وبالنظر إلى فاتورة الاستيراد عام 1980 التي بلغت نحو 46 مليون دولار، يتضح أن الاحتياطي كان كافياً لتغطية الواردات، ما ينفي ادعاء موسى بأن مصر كانت بلا عملة صعبة.
إسقاط الديون بعد حرب الخليج
و ذكر "موسى" أن مبارك تفاوض مع الكونجرس عند توليه الحكم وأسقط 7 مليارات دولار من ديون مصر. التدقيق أظهر أن هذا غير صحيح، إذ إن المفاوضات جرت عام 1991 بعد مشاركة مصر في حرب الخليج، حيث وافقت الولايات المتحدة على إسقاط نحو 7.1 مليارات دولار من الدين العسكري، وساهمت دول الخليج في إعفاء جزء آخر تقديراً لدور مصر في التحالف الدولي ضد العراق.
https://x.com/SaheehMasr/status/2017913621611721162
برلمان مرسي والسلطات التشريعية
في الكتاب، قال موسى إن محمد مرسي تولى الحكم في يونيو 2012 بسلطتين تنفيذية وتشريعية عبر "برلمان إخواني". لكن الواقع أن مجلس الشعب كان قد حُل بقرار المحكمة الدستورية العليا في 14 يونيو 2012، ولم يعد للانعقاد. وأضافت أن الرئيس د.محمد مرسي حاول إعادة المجلس بقرار إداري في يوليو، لكن المحكمة أوقفت التنفيذ. وبعد إقرار الدستور الجديد في ديسمبر 2012، انتقلت سلطة التشريع إلى مجلس الشورى، ما ينفي وجود برلمان إخواني وقت تولي مرسي الحكم.
اللجان الشعبية في ثورة يناير
وفي برنامج "على مسئوليتي"، وصف موسى اللجان الشعبية التي ظهرت خلال ثورة يناير بأنها ميليشيات. وفندت المنصة هذا الادعاء، مؤكدة أن هذه اللجان تشكلت لمواجهة الانفلات الأمني بعد انسحاب الشرطة واقتحام السجون، وأنها كانت تضم سكان الأحياء الذين تولوا حماية الممتلكات والمنازل.
واستعرضت تقارير لجنة تقصي الحقائق عام 2011، إلى جانب شهادات صحفية من المصري اليوم والوفد وبي بي سي عربي، أثبتت أن اللجان الشعبية ساعدت في التصدي للبلطجية والهاربين من السجون وسلمت بعضهم للجيش، ما ينفي وصفها بالميليشيات.
أعداد الموظفين بعد الثورة
وادعى موسى أنه بعد 2011 تم تعيين أكثر من مليوني موظف في مؤسسات الدولة. لكن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت أن الزيادة لم تتجاوز 198 ألف موظف في القطاعين الحكومي والعام والأعمال العام خلال أربع سنوات. إجمالي عدد المشتغلين في مصر ارتفع بنحو 470 ألف شخص فقط بين 2010 و2014، ما يوضح أن الرقم الذي ذكره موسى مبالغ فيه وغير صحيح.
أهداف ثورة يناير
وزعم "موسى"أن الهدف من ثورة يناير كان إسقاط الدولة. لكن الحقائق تشير إلى أن المطالب الأولى كانت إلغاء حالة الطوارئ، وإقالة وزير الداخلية، وتحديد مدة الرئاسة.
وأن مطلب إسقاط النظام لم يظهر إلا بعد سقوط قتلى في المواجهات مع الشرطة، خاصة في السويس. تقارير لجنة تقصي الحقائق أكدت سلمية المظاهرات في بدايتها، وأن العنف الذي واجهها كان السبب في تصاعد المطالب حتى انتهت بتنحي مبارك.
الدستور وشهادات رسمية
واستعرضت المنصة ما نص عليه "دستور" 2014 من أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو كانتا من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية واستعادة الإرادة الوطنية، واعتبرهما ثورتين فريدتين في تاريخ الإنسانية. كما ذكرت مدح المنقلب عبدالفتاح السيسي في 2016 للثورة و"أن ثورة يناير ضحى خلالها شباب مصر بأرواحهم لإحياء قيم نبيلة وتأسيس مصر جديدة". مبينة أن هذه الحقائق تتناقض مع رواية موسى التي حاولت تصوير الثورة كمؤامرة لإسقاط الدولة.
https://x.com/SaheehMasr/status/2015478726918615404
22 كذبة في عام
وأبرزت منصة متصدقش (@matsda2sh) أن الإعلامي أحمد موسى، يروّج لمعلومات مضللة رغم ادعائه أن برنامجه "برنامج حقائق". الفريق دقق عشرات التصريحات غير الدقيقة لموسى وضيوفه، وأوضح أن عام 2024 وحده شهد تصحيح 22 تصريحاً له.
من بين الأمثلة: في يناير 2024 ادعى موسى أن ثورة يناير استهدفت الداخلية والجيش، وفي أغسطس قال إن محور فيلادلفيا لا علاقة له باتفاقيات مصر و"إسرائيل"، وفي أكتوبر زعم تورط حركة حماس في هجوم البرث.
وشكك في إضراب الدكتورة ليلى سويف، واعتبر إدراج محمد أبو تريكة على قوائم الإرهاب إدانة جنائية.
وأكدت المنصة أن التضليل لم يقتصر على أحمد موسى، بل شمل ضيوف برنامجه مثل كامل الوزير وسمير فرج وشريف فاروق، ما يكشف نمطاً متكرراً من نشر معلومات خاطئة تحت غطاء "الحقائق".
https://x.com/matsda2sh/status/1897597126881743300