خوفا من فرض رسوم جديدة…الصيادلة يطالبون بإلغاء  قرار تنظيم التركيبات الصيدلانية

- ‎فيتقارير

 

 

آثار قرار هيئة الدواء المصرية بشأن تنظيم ممارسة نشاط التركيبات الصيدلانية الدستورية اعتراضات وهجومًا شديدًا من قبل الصيادلة، والذين طالبوا بالعدول عن القرار لتعارضه مع قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 .

وأعرب الصيادلة عن تخوفهم من تحصيل رسوم جديدة على نشاط سبق دفع الرسوم الخاصة به، موضحين أن القانون رقم 127 لسنة 1955 يُعد الأساس القانوني لتنظيم تحضير وصرف التركيبات الصيدلية داخل الصيدليات

وتساءلوا هل يُعقل أن يُطالب الصيدلي بسداد مقابل جديد لخدمة قانونية قائمة ومصرح بها منذ سنوات؟.

 

من جانبه قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن القرار أثار حالة من القلق والارتباك بين الصيادلة، ليس بسبب أصل الفكرة، وإنما بسبب طريقة صدوره وغياب أي حوار مجتمعي مسبق يوضح مستهدفاته وضوابطه وحدود تطبيقه.

 

ملفات شديدة الحساسية

 

وأوضح عوف، في تصريحات صحفية، أن أي قرار يتعلق بالتصنيع أو التركيب الدوائي يُعد من الملفات شديدة الحساسية، نظرًا لتأثيره المباشر على صحة المواطنين والبيئة وسلامة المنظومة الدوائية، وكان من الضروري فتح نقاش موسع مع الصيادلة وممثلي المهنة قبل صدور القرار، لتوضيح فلسفته التنظيمية والرد على المخاوف المشروعة.

وأشار إلى أن المخاوف لا ترتبط بتنظيم نوع جديد من الصيدليات المتخصصة، وإنما في احتمالية تحول بعض هذه الصيدليات، حال غياب ضوابط رقابية صارمة، إلى ما يشبه مصانع أدوية صغيرة، قد تُنتج مستحضرات دوائية عالية الخطورة دون الالتزام الكامل بالمعايير التصنيعية المعمول بها في مصانع الأدوية، مما يفتح الباب أمام تداول أدوية غير مطابقة للمواصفات أو مغشوشة.

وأضاف عوف أن الصياغة الحالية للقرار قد تُفسَّر على أنها تشمل التركيبات الصيدلانية التقليدية داخل الصيدليات، مثل تركيبات الجلدية ومستحضرات العناية بالبشرة والشعر وبعض المطهرات البسيطة، مؤكدًا أن هذه الممارسات منصوص عليها قانونًا ولا تمثل خطورة، وأن القرار الجديد لا يمسها ولا يتعارض مع قانون مزاولة مهنة الصيدلة.

 

أعباء مالية

 

وشدد على أهمية توضيح ما إذا كان القرار ينظم نشاطًا جديدًا محددًا لصيدليات ذات طبيعة خاصة، أم أنه يُعد تعديلًا أو إلغاءً ضمنيًا لأحكام قانونية قائمة، معتبرًا أن غموض هذه النقطة كان سببًا رئيسيًا في حالة الجدل داخل الوسط الصيدلي.

وكشف عوف أن هناك مخاوف أخرى تتعلق بالأعباء المالية، حيث يخشى عدد من الصيادلة فرض رسوم جديدة أو اشتراطات إضافية على أنشطة سبق تقنينها وسداد الرسوم الخاصة بها، متسائلًا: هل يُعقل أن يُطالب الصيدلي بسداد مقابل جديد لخدمة قانونية قائمة ومصرح بها منذ سنوات؟.

 

القانون رقم 127

 

وأكد الدكتور هلال يونس، أحد شباب الصيادلة، أن القانون رقم 127 لسنة 1955 يُعد الأساس القانوني لتنظيم تحضير وصرف التركيبات الصيدلية داخل الصيدليات، موضحًا أن المشرّع وضع الضوابط بهدف حماية المريض وضبط الممارسة المهنية، وليس تقييد عمل الصيادلة أو الانتقاص من اختصاصاتهم.

وأوضح يونس، في تصريحات صحفية أن القانون يجيز تحضير التركيبات الصيدلية بشرط أن تكون واردة في الدساتير الدوائية المعتمدة Pharmacopoeia، أو بناءً على روشتة طبية معتمدة، مشددًا على أن أي قرارات تصدر بالمخالفة لهذه القواعد تُعد مخالفة صريحة للقانون القائم، وأن هذه الضوابط تهدف إلى التوازن بين إتاحة الدواء للمريض وضمان الالتزام بالمعايير العلمية والمهنية.