عبر عدد من المراقبين والناشطين على منصات التواصل عن تعجبهم من التشابه اللافت في المنطلقات الفجائية التي يستخدمها الإعلام الرسمي والأمني في مصر، معتبرين أن هذه الظاهرة تكشف ضعف المصداقية وتكرار الأسلوب أكثر مما تثبت صحة الادعاءات.
وكان من أبرز أوجه التشابه التي رصدها المراقبون؛ لقب "دكتورة انتصار" الذي ظهر فجأة على لسان مدبولي بعد 12 عامًا من ظهورها إلى جوار السيسي والادعاء أنها حاصلة على بكالوريوس تجارة -عين شمس، دون إعلان سابق عن دراسة أو درجة علمية، ما أثار موجة سخرية واسعة.
كما ظهرت بالتزامن فجأة وثيقة الأجهزة التي أعلن عنها الباز أفندي ضد الرئيس الشهيد د. محمد مرسي بعد 12 عامًا من أحداث 2011، وبعد وفاة الرئيس محمد مرسي، في يونيو 2019 لتتهمه ب"التجسس"، إن خرائط بيع سيناء اكتشفت في بيته، رغم أن السيسي كان مديرا للمخابرات الحربية وقتها، ولم يمنع ترشحه للرئاسة.
وكلا الحدثين بحسب مراقبين جاء في لحظة سياسية تحتاج فيها السلطة إلى تلميع صورة أو تشويه خصم، ما جعل المراقبين يرونها جزءًا من سياسة "إعلام الفجأة الأمني".
وعادة لا تظهر الألقاب أو الوثائق عند إعلام الانقلاب في سياق منطقي أو علمي، بل تظهر فجأة لتخدم هدفًا محددًا ويحاول هؤلاء بالتوظيف الأمني للإعلام استخدام التصريح أو "الوثيقة" كأداة ظرفية لإعادة تشكيل الوعي العام، عبر مفاجآت مصنوعة في مقرات الأجهزة أو بالأندية الليلية التي يبدو أنهم اعتادوا السهر بها لا حقائق موثقة.
وفي العادة يلتقط نابهون على السوشيال ميديا هذا النمط بسرعة، وأطلقت عليه وصف "جماعة الفجأة"، معتبرة أن هذه المفاجآت تكشف ضعف الرواية الرسمية لا قوتها.
أحمد رؤوف إبراهيم Ahmed Raouf Ibrahim تساءل: "إذا كان اللي بيتكلم مجنون .. المستمع لازم يكون عاقل .. إزاي ويعني إيه أن السيدة انتصار السيسي تبقى دكتوره، ومن أين حصلت على الدكتوراه؟ .. وحتى لو حصلت عليها على سبيل الفخرية، كيف يقال عليها دكتوره؟ وهل قلنا على السيدة والدة آل ساويرس السيدة يسرية لوزا الدكتوره، وهي حاصلة على الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية .. يا ناس عيب .. العلم في مصر في عصر السيسي أصبح لا يكيل بالباذنجان ".
وتعجبت وفاء Wafaa Wm "هو من متى بتوع دبلوم التجارة بيصبحوا بقدرة قادر دكاترة ،خذتها متى وفين وإزاي؟ بجد عيب اللي بيحصل ده وكمان دكتوراه هي جيهان السادات رجعت في ثوب انتصار هههههه، طيب ياريت بقى تغير كالون الشقق وترجع قوانين جيهان، منتظرين جمال وعلاء يوه محمود ومصطفى يشاركوا في الحكم وهتمسكوها وزارة إيه يا دكاترة؟ قال دكتورة انتصار وهو اللي عايز يكرم متفوق يتسول عليه ذنب الشعب إيه تلموا منه علشان تكرموا سارقي الشهادات العلمية ولسه يا ما هانشوف".
وسخر الملكي الأبيض @AlmlkyAbyd "أنا عندي مغص في بطن رجلي ممكن عم مبلولي يسأل لي دكتورة انتصار إية العلاج أحسن أنا خايف يكون القولون نزل في في رجلي".
وعلى غراره كتب سيناوي @Sinawy18، "دكتورة انتصار و مهندس إبراهيم العرجاني و هيصه".
وأضاف محمد عبدالله @fnhOpJuBoXQdLjU، "هي انتصار بقت دكتورة كمان؟ أهو ده تزوير في أوراق رسمية هي معاها بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس 1981".
https://x.com/fnhOpJuBoXQdLjU/status/2013701419304399339
الاحتمالات المستحيلة
واستعرض المهندس المعارض خالد السرتي @KElserty55006 بعض الاحتمالات المطروحة لفجأة وثيقة محمد الباز أفندي (رئيس تحرير الدستور) وقال: "الأستاذ محمد الباز منزل وثيقة بيتهم فيها السيد الرئيس الشهيد محمد مرسي بأنه جاسوس من سنة ٢٠١١، وعبد الفتاح السيسي صرح أكثر من مره أنه كان بيساعد الرئيس محمد مرسي فترة حكمه ولم يخنه مطلقا، فأصبحنا أمام احتمالات كلها مستحيلة :
١- عبد الفتاح السيسي اللي كان ٢٠١١ مدير المخابرات الحربية قفص وما يعرفش.
٢- عبد الفتاح السيسي كان بيتجسس مع الرئيس مرسي.
٣- الرئيس محمد مرسي وعد عبد الفتاح السيسي أنه مش هيتجسس تاني.
٤- محمد الباز مش عارف يعر$
٥- المخابرات اللي مشغله الباز هي اللي مش عارفة تعر$
٦- الاحتمال الأخير ومكسوف أقوله … أن يكون الأستاذ محمد الباز بيكذب … لاحظ أخي العزيز كمية الثبات الانفعالي التي تحليت بها عشان لا أتجاوز في حق واحد زي الباز.
وأضاف، "سبحان الله ، يعني الرئيس محمد مرسي مات من سنين .. ومش هيقدر يدافع عن نفسه .. فلما تيجي هذه النفايات البشرية تطعن فيه .. هم اللي ينقلبوا لمسخرة .. ولا ينال الرئيس محمد مرسي إلا المزيد من الدعاء بالرحمة.
https://twitter.com/KElserty55006/status/2013666903017865629
وعن حل آخر مستحيل قال عبدالرحمن مطر @AbdElrahma41413: "..لا ده كده لازم نجيب محمد مرسي من القبر يتحاكم تاني، ماهي مش سايبة .. هو سؤال واحد بس .. لما أول مرة المستندات دي تظهر .. قبل كده كنتوا حبسينوا بتهمة التجســس على مين ؟! على أم السيسي مثلا ؟!.. طيب سيبك من كل ده، المستندات دي بتقولوا في 2011 .. وكانت بحوزة المخابرات "اللي بيرأسها السيسي وقتها" .. إزاي سابوه يترشح للرئاسة ؟! .. الحقيقة، أنا متأكد أن السيسي وإعلامه الـ،،،فلة معتمدين على غباء مشاهديهم وأنصارهم".
https://x.com/AbdElrahma41413/status/2013352680165437840
https://x.com/OnHell99659/status/2013697990108615002
ودعا ناشطون لسؤال (جروك) لتدقيق الخبر وكتب أثير الشيخلي @atheeralshekhly " هل الخبر صحيح .. وهل انتصار السيسي تحمل شهادة دكتوراه أصلاً؟.
و إن لم تكن كذلك، كيف يصدر هكذا وصف لها من قبل شخص يشغل منصب رئيس وزراء كل كلمة محسوبة عليه دقتها".
ويبدو أن هاجر @Jojo94193347 توصلت إلى أن " السيدة انتصار السيسي أخذت الدكتوراه فعلا يا كوكو، ولا هي دكتوراه من الأول وعاملينها لنا مفاجأة ؟".
وقال رئيس حكومة السيسي؛ مصطفى مدبولي: "أشكر الدكتورة انتصار السيسي، قرينة (…) على قبولها رعاية احتفالية انطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين "منحة علماء المستقبل" دعمًا للعلم وتشجيعًا للطلاب المتميزين".
وقال @grok حسما للتساؤلات "بناءً على المعلومات المتاحة، انتصار السيسي حاصلة على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس، لم أجد أي تأكيد على حصولها على درجة الدكتوراه.".
https://x.com/grok/status/2013732053913641062
وأضاف @grok ساخرا، "بناءً على المعلومات المتاحة، السيدة انتصار السيسي حاصلة على بكالوريوس في المحاسبة من جامعة عين شمس، ولا يوجد سجل علني لحصولها على دكتوراه سابقاً، لكن في الفعاليات الرسمية اليوم (20 يناير 2026)، يُشار إليها بـ"الدكتورة"، مما يشير إلى احتمال منحها درجة فخرية حديثاً، إذا كان هناك تحديث رسمي، سأتحقق. 😊".
الناشط يحيى غنيم @YahyaGhoniem علق قائلا: "كلما تذكرت أنه تم الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب الأستاذ الدكتور محمد مرسي وسجنه وتلفيق التهم الباطلة له ثم قتله عمدا في محبسه على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وكذلك سجن رئيس مجلس الشعب المنتخب الأستاذ الدكتور سعدالكتاتني، ورئيس الوزراء ووزراؤه، ولم يستنكر ذلك رئيس غربي واحد أو أي دكان من دكاكين حقوق الإنسان، ولم تسارع أي صحافة غربية يمينية كانت أو ليبرالية أو شيوعية إلى فضح ذلك ونشره ؛ لعنة الغرب وحكوماته ورؤساءه وديموقراطيته ومبادئه الكاذبة وشعاراته الخداعة ومنهج حياته.
أنا مع حق كل سجين في الحرية، ومع حق كل مظلوم في العدالة، وأرفض الظلم ولو كان من ذوي قرابتي أو حزبي، فالناس سواسية.
وهذه الفجأة تتشابه أيضا مع ما حدث مع المفكر د. محمد سليم العوا قبل ما يزيد عن شهر، وهو ما وصفه الصحفي والحقوقي (محمدين برغوت) بموقف الفجأة ".. الراجل ده بدأ مترشحا رئاسيا.. زار الدكتور محمد مرسي في سجنه بأوامر العسكر .. وفجأة بقى بيدافع عن اللي عمل الانقلاب، إزاي الراجل ده بيتنقل بين المعسكرات دي كلها؟؟".
ويضيف "برغوت"، "بالنسبة لناس كتير من الإسلاميين، التغيير ده كان معناه: إنه بيتخلى عن مبدأ كان لازم يحافظ عليه، بالذات بعد ما شاف بنفسه موقف الدكتور محمد مرسي، رابعًا: فترة صمت طويلة — وبعدين فجأة ظهر بيدافع عن قائد الانقلاب في موضوع غزة، بعد سنين من الاختفاء، العوا ظهر فجأة عشان يشكرقائد الانقلاب ويقول إنه استحمل اللي محدش يستحمله في حرب غزة.⁉ ده في الوقت اللي فيه تقارير دولية بتتهم النظام المصري بـ: قفل معبر رفح. منع دخول المساعدات، المشاركة في خنق غزة اقتصاديًا وأمنيًا، هدم الأنفاق وتفريغ رفح المصرية بالكامل.".
وسجل ملاحظة عامة وهي أن " مصر السنين اللي فاتت بينت لنا كام واحد كانوا بيتحسبوا – كل واحد بنسبة – على الجماعات الإسلامية، وبعدين قلبوا فجأة بعد انقلاب 2013، وبقوا مع الجيش وبيخدموهم في السياسة والإعلام على عينك يا تاجر، أشهر الناس دي: ثروت الخرباوي، كمال الهلباوي، مختار نوح، سامح عيد، أحمد كريمة، وأسامة القوصي، كل دول، بطريقته، بدل ما كانوا بيدافعوا عن الإسلاميين أو شغالين معاهم، بقوا بيهاجموهم عشان خاطر الحكومة اللي جت بالانقلاب، وبقوا يطلعوا في التليفزيون على إنهم شهود من جوه وبيقولوا حكايات عشان يضربوا الجماعة ويطلعوها وحشة.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=3220594961428461&set=a.696173187203997