الرئيس الأمريكي يستعد لتوجيه ضربة عسكرية لإيران ويقرر إخلاء قاعدة العديد

- ‎فيعربي ودولي

في سياق التصعيد الأمريكي المتواصل ضد إيران، والاستعداد لتوجيه ضربات عسكرية، نقلت وكالة رويترز عن 3 دبلوماسيين قولهم: إنه "تم نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأمريكي في قطر، بحلول مساء اليوم الأربعاء".

ولم يصدر عن السفارة الأمريكية في الدوحة أي تعليق فوري، وفق الوكالة.

يشار إلى أن قاعدة العديد هي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط وتضم نحو 10 آلاف جندي، وقبل الضربات الجوية الأمريكية على إيران في يونيو الماضي، تم نقل بعض الأفراد من القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

فيما تشهد إيران مظاهرات واسعة واضطرابات، وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، وتذكر أسماء من يرتكبون انتهاكات بحقهم، قائلًا إن المساعدة في الطريق.

 

3 خلايا إرهابية

 

في المقابل اتهمت إيران ترامب بالتشجيع على زعزعة الاستقرار السياسي، والتحريض على العنف.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية: إن "قوات حرس الحدود الإيرانية نجحت في إحباط عملية تسلل 3 خلايا إرهابية كانت تحاول الدخول إلى البلاد".

وأشارت الوكالة إلى أن قوات حرس الحدود، تمكنت من ضبط  كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر مع الخلايا الإرهابية كانت معدة لتنفيذ أعمال تخريبية.

وفي وقت لاحق ؛ أفادت وكالة أنباء فارس بأن الأمن الإيراني  اعتقل عناصر شبكة من الحركة الملكية عملاء للكيان الصهيوني وأعلنت وزارة الأمن الإيرانية في تقرير عن تحديد هوية واعتقال عدد من العناصر التابعة للحركة الملكية والعميلة لجهاز استخبارات الكيان الصهيوني في عملية أمنية معقدة.

وكشفت التحقيقات أن عناصر هذه الشبكة، الذين كان يتم توجيههم من أوروبا، يعتزمون تنفيذ عدة عمليات إرهابية في مدن إيرانية مختلفة، خلال أيام "الدفاع المقدس لمدة 12 يومًا".

 

سام رادبور

 

يُشار إلى أن  هؤلاء العناصر يحاولون الإخلال بالأمن العام، من خلال نقل الأسلحة بشكل غير قانوني من الحدود الغربية للبلاد، وإحداث فوضى في المناطق الحساسة.

وذكرت " فارس " أن من أبرز عناصر هذه الشبكة شخص يُدعى "سام رادبور"، يعيش في أوروبا منذ سنوات، ويُدرّب مخاطبيه على استخدام الأسلحة، وإثارة الفوضى عبر صفحاته الافتراضية.

وكان من المفترض أن تنزل هذه المجموعة إلى الشوارع، وتنفذ أعمال عنف في حالة وقوع صراع أو هجوم أجنبي، بدلاً من تصوير "مواقع القصف" المزعومة.

وكشفت التحقيقات أن  رادبور يعمل في أوروبا، خاصة في السويد، في بيئات أصبحت ساحات خلفية للجماعات الإرهابية؛ جماعات مثل منظمة المنافقين (مجاهدي خلق)، المسؤولة عن اغتيال أكثر من 17000 مواطن إيراني، وكذلك جماعة "الأهوازية"، التي قتلت وجرحت العشرات من الأبرياء في الهجوم الذي وقع في مدينة أهواز في 21 سبتمبر 2018.

ووفقًا لاعترافات عناصر الشبكة المعتقلين، كان رادبور على اتصال ببعض الشخصيات التابعة للحركة الملكية، بما في ذلك رضا بهلوي، وتلقى أوامره العملياتية من عناصر الموساد، ووفقًا للمعلومات المنشورة ، كانت المرحلة الأولى من هذا المخطط هي النقل السري للأسلحة إلى إيران.

 

مدن حدودية

 

ووفق التحقيقات أبلغ رادبور رفاقه بوجود عناصر له في مدن حدودية مثل كرمانشاه وكردستان ولرستان، وأن الأسلحة، التي تم اختبارها سابقًا، كانت ستُخبأ في عبوات حلوى وتُرسل إلى أصفهان بالشاحنات.

وتشير التحقيقات إلى أن المجموعة كانت تهدف لمهاجمة مراكز الشرطة وقواعد التعبئة (البسيج) ومراكز الأمن في الأيام الحرجة، بهدف إزالة "حاجز حراس الأمن"، بزعمهم، وتمهيد الطريق لزعزعة الأمن على نطاق واسع في العاصمة.

كما اعترف أحد عناصر هذه الشبكة بإرسال صور عن أحياء طهران وخطوط المترو إلى قائد المجموعة للتخطيط لعمليات تفجير محتملة.

ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبط بعض الأسلحة والمعدات التي استخدمتها هذه المجموعة ومصادرتها قبل تنفيذ أي عمل إرهابي، ومن بين الوثائق التي تم الحصول عليها صور من محطات مترو طهران وبعض الأماكن العامة التي تم التخطيط لاستهدافها بعمليات تفجير.

 

جيش الاحتلال

 

في سياق متصل كشفت وسائل إعلام صهيونية، اليوم الأربعاء، أن سلاح الجو الصهيوني، والاستخبارات العسكرية (أمان)، وقيادة المنطقة الشمالية، رفعوا حالة التأهب تحسبا لهجوم أمريكي على إيران، وتعتقد دولة الاحتلال أن الهجوم أصبح وشيكا.

وأكدت إذاعة جيش الاحتلال أنه أصبح لدى مسؤولي الاحتلال اقتناع -بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران- بأن الضربة الأمريكية مسألة وقت، وأن جيش الاحتلال يستعد دفاعا وهجوما، بما في ذلك رفع الجاهزية في منظومة الدفاع الجوي.