تصاعدت ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية الإرهابية التي قام بها الرئيس الأمريكي الإرهابي دونالد ترامب باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته .
وأكد عدد من زعماء ورؤساء العالم أن العملية الأمريكية ضد فنزويلا تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واستخداما غير قانوني للقوة ضد دولة ذات سيادة .
وطالبوا الولايات المتحدة بالإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته دون أي تأخير غير مبرر .
وشدد الزعماء على ضرورة احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي، محذرين من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية.
الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته
في هذا السياق طالب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وكتب إبراهيم في منشور عبر "تليجرام" : أتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث في فنزويلا، لقد تم احتجاز قائد فنزويلا وزوجته خلال عملية عسكرية أمريكية غير مسبوقة من حيث الحجم والطبيعة .
وأكد إبراهيم أن مثل هذه الإجراءات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واستخداما غير قانوني للقوة ضد دولة ذات سيادة، يجب الإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته دون أي تأخير غير مبرر .
وأضاف أن الإطاحة القسرية برئيس حكومة قائم عبر التدخل الخارجي يخلق سابقة خطيرة، مشددا على أن هذا يقوض القيود الأساسية على استخدام القوة بين الدول ويضعف الأساس القانوني الذي يقوم عليه النظام الدولي .
احترام سيادة الدول
فيما أعربت كوريا الشمالية عن قلقها الشديد إزاء تطورات الأوضاع في فنزويلا، مؤكدة أنها تتابع باهتمام بالغ خطورة الوضع الراهن في البلاد.
وقالت بيونج يانج، في بيان رسمي: إن "الضربات الأمريكية على فنزويلا تمثل أخطر أشكال التعدي على السيادة الوطنية، معتبرة أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي".
ودعت كوريا الشمالية إلى احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها دون تدخل خارجي، محذرة من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة.
إرهاب دولة
كما نددت كوبا بالهجوم الأمريكي الإجرامي على فنزويلا، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ رد فعل عاجل ضد الإرهاب الأمريكي .
واتهمت كوبا، واشنطن بممارسة إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي، وقالت: إن "ما وصفتها بأنها ( منطقة سلام ) تتعرض لاعتداء وحشي".
سابقة خطيرة
ودعت وزارة الخارجية الروسية، الولايات المتحدة إلى الإفراج عن رئيس فنزويلا المنتخب قانونيا وزوجته.
بينما قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن "جوتيريش عبر عن انزعاجه الشديد من العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي تشكل سابقة خطيرة".
وأضاف دوجاريك: يواصل الأمين العام التشديد على أهمية الاحترام الكامل، من الجميع، للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه يشعر بقلق بالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي .
استهانة خطيرة
وندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بالهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وإخراجه من البلاد، معتبرا الأمر بأنه يتجاوز كل الخطوط التي يمكن القبول بها .
وقال لولا دا سيلفا عبر منصة "اكس": "هذه الأفعال تمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا وسابقة أخرى بالغة الخطورة للمجتمع الدولي بأسره".
عصابة معتدين جنسيا
وأصدر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، تعليقًا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا: عصابة من المعتدين جنسياً على الأطفال تريد تدمير ديمقراطيتنا .
وأضاف الرئيس الكولومبي : لمنع كشف قائمة جيفري إبستين (رجل الأعمال المتهم بالاعتداء جنسيًا على الأطفال)، يرسلون سفنا حربية لقتل الصيادين ويهددون جيراننا بالغزو من أجل نفطهم .
الاتحاد الأوروبي
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد في فنزويلا، ودعم حل سلمي وديمقراطي في البلاد.
وقال أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي ، عبر حسابه على "اكس" (تويتر سابقا): أتابع الوضع في فنزويلا بقلق بالغ.
وأضاف كوستا : يدعو الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد وإيجاد حل مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة .
وتابع: سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم حل سلمي وديمقراطي وشامل في فنزويلا .
بريطانيا
بينما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن بلاده لم تشارك في الضربات الأمريكية على فنزويلا، مشيرا إلي أنه يريد التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومعرفة الحقائق الكاملة بشأن ما حدث.
وأضاف : أريد معرفة الحقائق أولا، أريد التحدث إلى الرئيس ترامب، وأريد التحدث إلى الحلفاء، يمكنني أن أقول بوضوح تام إننا لم نكن ضالعين في الأمر.
وأقول دائما وأعتقد أنه يتعين علينا جميعا أن نتمسك بالقانون الدولي .
وحول تداعيات العملية على المواطنين البريطانيين في فنزويلا، قال ستارمر: "يوجد حوالي خمسمائة مواطن بريطاني في فنزويلا، ونحن نعمل مع السفارة لضمان رعايتهم وحمايتهم وتزويدهم بالنصيحة المناسبة، ونعمل مع السفارة على قدم وساق في هذا الشأن، إنه عدد قليل، ولكنه عدد مهم ".