لواءات و”نواب” هنأوا أبناءهم بالالتحاق .. محسوبية وواسطة وراء قبول طلاب كلية الشرطة

- ‎فيتقارير

بعد الكشف عن قبول عدد من أبناء لواءات الجيش والشرطة وأعضاء مجلس نواب السيسي بكلية الشرطة، يبدو أنه لا فرق بين "الحربية" و"الشرطة" والتي باتت أكاديميتان تتباريان منذ سنين في قبول الطلاب وفق 3 محددات الواسطة والمحسوبية، وإن لم تجد فعليك ب"زكائب" (أجولة) الأموال المشفوعة أحيانا بمنتجات الحبوب لاسيما ضرائب الأرز وفي الغالب لا تسير الواسطة والمحسوبية إلا بدفع الأموال، وهو ما يسمى شرعا بالرشوة المحرمة.

وفي المقابل، يعلن عبد الفتاح السيسي في خطاباته رفضه القاطع للواسطة والمحسوبية، مؤكدًا أن معيار القبول يجب أن يكون الكفاءة والانضباط، غير أن الواقع العملي، بحسب منتقدين، يكشف عن فجوة بين الخطاب الرسمي والممارسات الفعلية، حيث يستمر الحديث عن قبول أبناء المسؤولين بشكل واسع وهو أولهم فابنه الأكبر وكيل جهاز المخابرات والثاني بالرقابة الإدارية والثالث حسن زميل محمود بجهاز المخابرات، وهذا التناقض يعكس أزمة ثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويثير تساؤلات حول جدوى الإصلاحات المعلنة.

 

التهاني التي زفها المرشحون لنواب العسكر بقبول أبنائهم في الأكاديمية والسادة اللواءات كانت فاضحة ولذلك أصدرت (الأكاديمية العسكرية المصرية) الاسم الجديد لكلية الشرطة بالمقبولين من الطلاب (وبالتبعة أسرهم) نشر أي شيء يتعلق بنتائج القبول أو حتى الاجراءات التي أوصلتهم إلى نجاح الالتحاق بالكلية، وهو ما فسره مراقبون على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه محاولة لملمة الفضائح بالانقسام الشعبي بين فئة كان عنوانها المحددات السالفة.

فالمرشحة لمجلس النواب عن دائرة طلخا ونبروه إيمان الحديدي هنأت ابنتها بالقبول في أكاديمية الشرطة، وكذلك فعل زوجها.

وبحسب المجلس الثوري المصري @ERC_egy فإن إيمان الحديدي وزوجها المستشار محمد سلامة يهنئون ابنتهما عنان سلامة بالقبول في أكاديمية الشرطة، وعلق "الحساب"، "..هكذا نضمن التشريعية والقضائية ووزارة الداخلية تحت سقف واحد، يعني إيمان الحديدي ليست لديها حصانة عادية، بل حصانة من نوع فاخر جدا".

 

https://x.com/ERC_egy/status/2001672029570039840

وعلق حساب المجلس الثوري المصري على بيان "الأكاديمية العسكرية المصرية" الذي يحظر على أقارب المقبولين فيها بتهنئة أبنائهم على السوشيال ميديا، وأوضح أن "الأمر لا يتعلق بالسرية العسكرية ولا يمس الأمن القومي، بل كي لا يتم فضح كيف تورث الطبقة الحاكمة الحالية من عسكر وحرامية المناصب في مصر للأبناء، وطريقة توزيع التورتة فيما بينهم.".
 

https://x.com/ERC_egy/status/2001650370079265265/photo/1

الممنوع مرغوب

يشير مراقبون إلى أن أبناء القيادات العسكرية والشرطية، وكذلك بعض نواب البرلمان ورجال الأعمال، يحظون بفرص أكبر في القبول مقارنةً بأبناء الطبقات المتوسطة أو الفقيرة، ورغم غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة، تتداول تقارير صحفية تقديرات بأن نسبة ملحوظة من المقبولين سنويًا هم من أبناء لواءات الجيش والشرطة أو شخصيات سياسية نافذة، هذه الظاهرة تُفسَّر باعتبارها امتدادًا لثقافة المحسوبية التي تعاني منها مؤسسات الدولة، حيث يُنظر إلى الكليات العسكرية والشرطية كأداة للحفاظ على النفوذ الاجتماعي والسياسي للأسر النافذة.

ولأن الممنوع مرغوب كما يقال، أشار عبد الرحمن مطر. @AbdElrahma41413 إلى أنه "حرام توصف نظام السيسي بالكوسة، السيسي من يومين كان في كلية الشرطة ويقول الواسطة والمحسوبية ممنوعة، السيسي كذاب وانتصار عارفه أنه كذاب والبت آية بنته عارفه إن أبوها كذاب وأكذب من مسيلمة الكذاب".

وقدم "مطر" نحو 9 أسماء ممن دخل الأكاديمية أو الكلية من أبناء اللواءات والنواب.

https://x.com/AbdElrahma41413/status/2001337306226335826

وعلق الحقوقي هيثم أبو خليل @haythamabokhal1 "وزارة الداخلية من التشكيك في نتائج قبول الطلاب بأكاديمية الشرطة وأن قبول الطلبة يتم وفقًا للمعايير، وأنها ستتخذ إجراءات قانونية المشككين، اتفضل: وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم"

https://x.com/AbdElrahma41413/status/2001337306226335826

 

وتُتهم بعض الجهات بوجود رشاوي مالية تُدفع لتسهيل القبول، خاصة في الكليات الشرطية، وهو ما يضعف صورة هذه المؤسسات ويؤثر على سمعتها داخليًا وخارجيًا، مثل هذه الممارسات، إن صحت، تُهدد مبدأ تكافؤ الفرص، وتؤدي إلى تراجع مستوى الكفاءة المهنية لدى الضباط المستقبليين.

وتُعد الشرطة والحربية من أبرز المؤسسات التعليمية التي تحظى بمكانة خاصة، إذ تمثل بوابة للانضمام إلى أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية، غير أن عملية الالتحاق بها كثيرًا وقديما ما تُثار حولها جدل واسع يتعلق بالواسطة والمحسوبية والرشاوي، وهو ما يضع علامات استفهام على عدالة المنافسة بين المتقدمين.