قال حقوقيون إن جلسة محاكمة الداعية الشيخ سمير مصطفى على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية حُددت يوم 14 ديسمبر الحالي لسماع شهود الإثبات.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت الداعية الشيخ سمير مصطفى إلى المحاكمة، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وأرسلت ملف القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد موعد الجلسات، التي قررت الموعد المذكور.
مأساة الطفل السيناوي عبد الله بومدين
وأعادت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" إلى الواجهة، واحدة من أبشع الانتهاكات بحق الأطفال في مصر، وتدخل عامها الثامن بلا نهاية واضحة هي مأساة موثقة للطفل السيناوي عبدالله بومدين المولود في ديسمبر 2005، واعتقلته السلطات وهو في الثانية عشرة من عمره يوم 31 ديسمبر 2017 بعد اقتحام منزله في العريش، دون إذن قضائي أو سند قانوني.
واحتُجز أولًا في قسم أول العريش، ثم نُقل إلى الكتيبة 101، حيث تعرض لانتهاكات جسدية ونفسية جسيمة.
في يوليو 2018 أُحيل إلى النيابة على ذمة القضية 570 لسنة 2018 باتهامات إرهابية، رغم كونه طفلًا، في تجاهل لمبدأ عدم المسئولية الجنائية للأطفال.
وصدر قرار من نيابة الأحداث في ديسمبر 2018 بإيداعه في دار رعاية أو تسليمه لأسرته، لكن السلطات لم تنفذ القرار، واستمر احتجازه بشكل غير قانوني.
وبعد نقله إلى قسم ثاني العريش، مُنعت أسرته من رؤيته، ثم أنكرت الجهات الأمنية وجوده، ليظل مختفيًا منذ ذلك الحين داخل مقر الأمن الوطني بالعريش.
واعتقل شقيقه الأكبر عبد الرحمن وتعرض للتعذيب قبل تصفيته أما والده فمختفٍ قسريًا منذ سنوات حتى أصبحت الأسرة كلها نموذجًا صارخًا لسياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين في شمال سيناء.
وأدانت (الشبكة المصرية لحقوق الإنسان) بشدة هذه الانتهاكات، واعتبرت استمرار اختفاء طفل لمدة سبع سنوات وصمة عار قانونية وإنسانية، مطالبة بالإفراج الفوري عن عبد الله، وتمكين أسرته ومحاميه من لقائه، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات، مع محاسبة المسئولين عنها.
طفل "نصرة فلسطين" للجنايات
ومن جانب مماثل، أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية رقم 2469 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا إلى محكمة الجنايات، وذلك على خلفية القبض على مجموعة من المتظاهرين بمحافظة الإسكندرية خلال تظاهرات داعمة لفلسطين في أكتوبر 2023، بالتزامن مع اندلاع حرب الإبادة على غزة، وذلك بعد دعوات رسمية للمواطنين للنزول والتعبير عن رفضهم للعدوان.
وكانت قوات الأمن قد فضّت التظاهرات باستخدام القوة والعنف، وألقت القبض على عدد من المشاركين، قبل أن يتم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا يوم 22 أكتوبر 2023. ووجّهت النيابة إليهم اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية والاشتراك في تجمهر.
وشملت الإحالة إلى الجنايات طفلًا لم يتجاوز 18 عامًا، إلى جانب 13 متهمًا آخرين، هم:
1- عمر محمد محمد الداعمة
2- محمد إبراهيم عبد الفتاح سليم
3- عمر خالد رجب محمود غازي
4- معاذ محمد السيد عبد العال
5- عمر أحمد إبراهيم مصطفى
6- حفظي خالد حفظي سالم
7- أحمد السيد عبد المنعم محمد
8- محمد علي صالح محمد
9- زين العابدين ثابت زين العابدين السيد
10- أحمد السيد محمد عبد السلام
11- يوسف أحمد محمد زكي
12- يحيي عياد مبروك حمد
13- جبريل عوض عبد العزيز مدكور
14- الطفل/ سعد حسن عوض دويك
وتأتي الإحالة بعد تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه قانونًا، في مخالفة صريحة للنصوص القانونية. وهذا التطور يُسلّط الضوء على استمرار احتجاز المتهمين رغم انتهاء المدد القانونية في سياق اتهامات ذات طابع سياسي، الأمر الذي يثير قلقًا واسعًا حول معايير العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.
وجددت المنظمات مناشدتها للسلطات المصرية ضرورة الالتزام بالقانون والدستور، وإنهاء الحبس الاحتياطي المطوّل، وضمان الإفراج الفوري عن المتظاهرين السلميين، لا سيما في القضايا المرتبطة بالتعبير عن الرأي أو التضامن مع ضحايا حرب الإبادة في غزة، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية.
تجديد حبس يوسف ريعو
وأمام غرفة المشورة في محكمة مركز تأهيل (سجن) بدر جددت حبس يوسف ريعو (مدافع عن حقوق الإنسان) غير أنه مضرب عن الطعام ووضعه صعب جدا في محبسه في سجن برج العرب ، بحسب المحامية "ماهينور المصري" .
ونقلت عنه رسالة يقول فيها: "انا اسف على فقداني الامل انا اسف على عدم تركي البلد من بعد اول اعتقال لي من 11 سنه انا اسف على كل محاولاتي السابقه انا اسف ان دي ممكن تكون اخره كلماتي أنا آسف اني مش قادر اوصف اللي بمر بيه انا اسف للكلمات التي لم ولن تكتب أن اسف لأخي الصغير المعتقل أن اسف لكل محاولات النجاة انا اسف لكل من كان وما زال لديه حلم انا اسف للحلم الضائع انا اسف للأحباء والأهل والأصدقاء والجميع أنا آسف لهذا القرار لقد قررت الإضراب كليا عن الطعام من يوم السبت الموافق (6/12/2025) إلي أن انال حريتي أو ينال مني الموت و حيدا بدون أمل"
المحامي محمد أبو هريرة
واعتُقل المحامي والناشط الحقوقي محمد أبو هريرة في أكتوبر 2018، ثم أُخفي قسريًا لـ21 يومًا قبل أن يُعرَض على نيابة أمن الدولة.
وفي اليوم نفسه الذي فُتح فيه ملفّه، كانت زوجته عائشة الشاطر تُعتقل هي الأخرى، ليبدأ كلاهما رحلة قاسية من الانتهاكات: تعذيب، وإخفاء، وإهمال طبي، وزنزانات انفرادية، ومنع من الزيارة أو التريض.
وفي مارس 2023 صدر الحكم: 15 عامًا لمحمد، و10 سنوات لعائشة… حكم أغلق بابين في بيت واحد، وترك خلفهما أطفالًا بلا أمٍّ تمسح خوفهم، ولا أبٍ يرافق خطواتهم.
وهؤلاء الأطفال يكبرون اليوم بين جدران لا تحمل دفء الأسرة؛ يكبرون وهم يتعلمون أسماء والديهم من الصور لا من الأصوات، ويبحثون عن معنى الاستقرار في عالم فقدوا فيه الركيزتين معًا.
إنها ليست قصة اعتقال فردٍ واحد، بل تفكّك أسرة كاملة… عقابٌ يمتدّ إلى أصغر من في البيت، ويحوّل الطفولة إلى انتظار طويل لا يعرفون متى ينتهي.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=122135768276962509&set=a.122101477934962509