منذ انقلاب عبد الفتاح السيسي في 2013، وعجلة الطرق والكباري والمحاور لا تتوقف في كافة أنحاء مصر مستهلكة معها مئات المليارات على مشروعات عملاقة فنكوشية في كافة المجالات لم تجنِ على المواطن منفعة، بل أدت لتفاقم الوضع الاقتصادي بسبب الصرف في مواضع كان من الممكن أن تؤجل وبأموالها يتم تنفيذ مشروعات يستفيد ويشعر بها المواطن الفقير.
وكعادة رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، في إصراره ضياع المليارات على طرق وكباري ومحاور لن يستفيد منها سوى الأغنياء وعصابته، و1% من المصريين، حيث استمر في أهدار المليارات على مشروعات البنية التحتية، والطرق والكباري والمحصلة نزيف دماء يتجدد يوميا على تلك الطرق التي عبث بها الفساد والفاسدين
وأنفق المنقلب نحو 1.3 تريليون جنيه، على شبكة الطرق والكباري، حيث تم إنشاء 7 آلاف كم من الطرق الجديدة، و1000 كوبري ونفق، بالإضافة إلى 34 محورا جديدا على النيل، وأعاد رصف 10 آلاف كيلومتر من شبكة الطرق القديمة، وفرض رسوما متضاعفة على السائقين، لتعويض الخسائر التي تتحملها الدولة جراء تلك المشاريع.
مشروعات الضجة الإعلامية
وفي حين أن الطرق تلعب الدور المهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن أنها تُعتبر من أهم الهياكل الأساسية التي تعتمد عليها خطط التنمية لأي بلد، فإن الطرق التي أهدر السيسي عليها المليارات لم تساهم في تحسن وسائل النقل، بل زادات من عرقلة عملية الحركة والانتقال عبر الحوادث المتكررة، والتي تؤدي إلى توقف حركة الطرق يوميا، وزادت من تكاليف النقل، عبر فرض إتاوات على جميع الطرق، كما أن نسبة الحوادث المرورية، قد تضاعفت وتضاعف معها عدد القتلى والمصابين، لتصبح تلك المشاريع كما يسميها الخبراء مشروعات الضجة الإعلامية.
انتقادات لاذعة
ووجهت العديد من الانتقادات إلى مشروعات البنية التحتية مثل الطرق والكباري والجباية المالية التي تفرض على الطرق والتي لا جدوى منها، حيث إن البنية التحتية في الدولة المصرية قبل السيسي وما بعد السيسي لا تزال في حالة سيئة وتمثل عائق كبير أمام جهود التنمية وجذب الاستثمار.
بيزنس الجيش
وتعتبر مشروعات الطرق والكباري والمحاور والبنية التحتية تحت إشراف القوات المسلحة، ما يهدر حق الشركات الخاصة المدنية ويزيد من تفشي البطالة في البلاد، حيث يعتمد الجيش على المجندين الذين يتقاضون الملاليم تحت مسمى الخدمة العسكرية، وهذا وأد للعمالة الغير منتظمة وتدمير للحالة الاقتصادية في ظل حالة الإغلاق التام على المشروعات الكبرى لمصلحة شركات الجيش.
مدن وطرق للأشباح
وأهدر السيسي المليارات خلال 2024 على إنشاء مدن جديدة خالية من السكان لا يسكنها سوى الأشباح، نظرا لقيمة الوحدات السكنية التي لا يستطيع أغلب المواطنين تحمل تكلفتها، فضلا على ذلك أهدر مليارات أخرى على الطرق والكباري والمحاور والتي تصل لتلك المدن الشبحية، ما أدى لانهيار سعر الصرف وتهاوي الجنيه، حيث كان يطمع السيسي أن يبيع تلك المدن بالدولار سواء للمصريين في الخارج أو لمستثمرين أجانب، ليضيع أموال المصريين في الحجارة والأسمنت.
إهدار 265 مليار على الطرق والكباري بـ 2024
واعتمدت حكومة السيسي طرق جديدة بإجمالي أطوال 7000 كم بتكلفة 175 مليار جنيه وتم الانتهاء من تنفيذ 6300 كم منها بتكلفة 155 مليار جنيه ويجري العمل في 700 كم، كما تم التخطيط لتطوير وازدواج ورفع كفاءة 10 آلاف كم من شبكة الطرق الحالية بتكلفة 130 مليار جنيه، وتم الانتهاء من تنفيذ 8400 كم منها، بتكلفة 110 مليارات جنيه، وجار العمل في 1600 كم، ليكن السؤال الذي يردده أغلب الخبراء ماذا استفدنا من إهدار كل تلك المليارات على الطرق والكباري؟ في حين كان من الممكن أن تستخدم تلك المليارات في مشروعات أخرى تعود على المواطن الذي أثقله الفقر والمرض بفضل تلك السياسات الفاشلة.
استمرار نزيف الأسفلت
في الوقت الذي تهدر فيه الدولة المليارات لتدعيم البنية التحية للطرق، عبر التوسع في إنشاء الطرق والكباري والأنفاق،لا نرى سوى زيادة الازدحام المروري وتضاعف حوادث الطرق؛ حيث لا يزال “نزيف الإسفلت” أمرًا متكررًا ومستمرًا.
ويوضح كثير من المتابعين أن منظومة الطرق الجديدة يشوبها سوء التخطيط، وعدم اكتراث المنفذين بحياة المواطنين، ولا يشعرون بخطورة أخطائهم، والتي ينجم عنها وقوع ضحايا في كثير من الأحيان، نتيجة التخطيط السيئ لمسار الطرق.
وبالنظر إلى الساعات القليلة الماضية، نجد عددًا كبيرًا من الحوادث خلّفت وراءها وفيات ومصابين، فخلال الأسبوع الأخير من عام 2024 وبحسب صحف محلية فقد تم رصد 160 حادث تصادم بجميع محافظات مصر، أسفر عن مصرع أكثر من 30 شخصا فضلا عن إصابة العشرات أغلبهم إصابات خطيرة.