أشاد مراقبون بدبلوماسية أردوغان في القرن الأفرقي لجمع الصومال وإثيوبيا على دمع الخلافات والتعاون المشترك، وبحسب الخبير الاقتصادي والناشط السياسي د. إبراهيم نوار عبر فيسبوك، Ibrahim Nawar أنه “جاء في إعلان أنقرة أن الرئيسين الصومالي والإثيوبي “اتفقا على العمل معا بشكل وثيق بشأن الترتيبات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي من شأنها ضمان “وصول إثيوبيا الموثوق والآمن والمستدام” إلى البحر “تحت السلطة السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية”.
منصة ليبرالية
وردت (الموقف المصري) في ورقة بعنوان، (مصالحة بين الصومال وإثيوبيا بوساطة تركية.. لأن تركيا استثمرت عندما انعزلت مصر) على من يعتبرون أن “..تدخل تركيا حاليا في الصومال هو صيد في الماء العكر الهدف منه قطع الطريق على النفوذ المصري” أنه رواية مبتسرة وينقصها كثير بحسب الورقة.
وأوضحت أن النفوذ التركي في الصومال له أكثر من 10 سنين، في وقت كانت فيه مصر غائبة “عن المشهد بإرادتنا، أو بالأصح بإرادة نظام مبارك”.
وأشارت إلى أنه “في 2011، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول زعيم غير أفريقي يزور الصومال منذ الحرب الأهلية، وافتتح مشاريع إنسانية تركية تهدف إلى مساعدة الصومال في مواجهة المجاعة الي كانت بتفتك بالبلاد في هذا الوقت”.
وأردفت أن الزيارة تكللت في 2017 بتأسيس قاعدة عسكرية تركية في الصومال بالقرب من مقديشيو في واستفادة تركيا من العلاقة الوثيقة بين الحكومة الصومالية وقطر، كونها حليف مقرب من تركيا بعد الأزمة الخليجية في 2017.
وأكملت أن “..تركيا تملك علاقات قوية مع إثيوبيا، بدأتها من خلال توريد مسيّرات بيرقدار التركية للحكومة الإثيوبية في إطار الحرب الأهلية مع جبهة تحرير التيجراي، وكان لها دور فعال في وقف التقدم السريع الي حققه التيجراي في بداية الحرب”.
وأضافت أنه “بمجرد انتهاء الحرب، فتحت الحكومة الإثيوبية أبواب الاقتصاد الإثيوبي أمام تركيا، وفي أغسطس 2021 تم توقيع 4 اتفاقيات تعاون بين البلدين في مجالات التنمية والدفاع، وأصبحت تركيا قريبة من أن تكون ثاني أكبر مستثمر في إثيوبيا”.
سنواصل الطريق
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول “إعلان أنقرة” بين الصومال وإثيوبيا: “أتممنا مرحلة مهمة في طريق الوصول إلى حل للخلافات القائمة منذ زمن طويل بين الصومال وإثيوبيا”.
وأوضح أنه “بفضل جهود دبلوماسية على مدى 8 أشهر وتوجيهات الرئيس رجب طيب أردوغان شخصياً، اتخذت تركيا خطوة تاريخية رائدة من شأنها المساهمة في إحلال السلام والاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية”.
وتابع: “استمعنا بعناية خلال الفترة المذكورة إلى حساسيات وتوقعات وأولويات الطرفين.”.
وأشار إلى أن توصل تركيا “..إلى الاتفاق على “إعلان أنقرة” المشترك الذي يركز على المستقبل لا الماضي، ويحدد المبادئ التي سيبني عليها البلدان تعاونهما” مضيفا أن “الاتفاق الذي جرى التوصل إليه عبر الثقة في تركيا مثال قوي على قدرة دبلوماسيتنا على التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة”.