لايحدث إلا تحت حكم العسكر.. إيداع طفل بدار رعاية الأحداث بتهمة مقاومة السلطات في احتجاجات المطرية- دقهيلة

- ‎فيتقارير

في زمن المنقلب السفاح السيسي، لم يسلم أي مواطن مصري من إجرام عصابة الانقلاب، حيث كشفت  منصة “الاشتراكيون الثوريون”: إن “نيابة شمال المنصورة الكلية، أمرت الاثنين الماضي بإيداع طفل، بدار رعاية الأحداث، وحبس 5 من أهالي المطرية، وإخلاء سبيل 24 آخرين بكفالة 10 آلاف جنيه، بعد أن قبضت عليهم قوات الأمن من التظاهرة الاحتجاجية التي نظمها أهالي مركز ومدينة المطرية، السبت الماضي، للمطالبة بتحسين الخدمات على الطريق الواصل بين المطرية – بورسعيد، بعد أن شهد الطريق حادثًا الأربعاء الماضي، أدى إلى مصرع 13 عاملاً وإصابة 22 آخرين، أثناء توجههم للعمل في مصانع الاستثمار ببورسعيد”.

 

وقال متابعون: إن “29 من أهالي المطرية عرضوا للتحقيق، أمام نيابة شمال المنصورة الكلية، التي وجهت لهم تهم التجمهر وقطع الطريق ومقاومة السلطات، وقررت استكمال التحقيق معهم اليوم بعد ورود التحريات”.

وفي تصريحات صحفية لنقيب المحامين بالمطرية إسلام نور الدين: إن “تحريات الأمن الوطني التي وردت للنيابة، أكدت الواقعة لكنها نفت أي توجهات سياسية للمتهمين”.

وأشار نور الدين إلى أن المتهمين الخمسة الذين قررت النيابة حبسهم، إضافة للطفل الحدث، ظهروا في الفيديوهات التي تم تصويرها أثناء الاحتجاجات.

وأوضح نور الدين أن المتهمين الخمسة سيعرضون على النيابة بعد 4 أيام، وإذا لم يتم إخلاء سبيلهم، وجددت حبسهم، سيستأنف المحامون على القرار أمام المحكمة، فيما سيتم عرض الطفل أمام النيابة بعد أسبوع، مشيرًا إلى احتمالية إخلاء سبيله.

واندلعت الاشتباكات بين الأهالي وداخلية السيسي تجمع عدد من أمهات ضحايا الحادث، وقطعهن طريق المطرية بورسعيد، فيما تعاطف معهن أهالي مدينة المطرية خاصة عمال المصانع، الذين كانوا في طريقهم لمنطقة الاستثمار ببورسعيد، حيث تجمع المئات في خلال دقائق.

وطالب الأهالي خلال الاحتجاجات، بإقامة حاجز خرساني يمنع مرور سيارات النقل على الطريق، وإنارته، وإنشاء مطبات أمام المداخل السكنية، لكن قوات الشرطة تعاملت بقسوة شديدة مع الاحتجاجات، وأطلقت عشرات القنابل المسيلة للدموع، ما أدى للعديد من حالات الاختناق خاصة بين الأطفال.

منظمة عمالية

وقالت دار الخدمات النقابية والعمالية (منظمة مستقلة)، في بيان: إن “عمليات القبض جاءت بعد محاولات لتفريق الأهالي باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب في عدد من الإصابات”.

وذكرت المنظمة العمالية أن المواجهات جاءت بعد احتجاجات الأهالي على وفاة 13 عاملا وإصابة آخرين في حادث مروري على طريق (المطرية – بورسعيد)، الذي يعرف باسم “طريق الموت”.

ولم تصدر في مصر بيانات رسمية حول عمليات توقيف أو اشتباكات مع أهالي المطرية.

وطالب الأهالي في احتجاجاتهم، بإصلاح الطريق وصيانته حفاظا على الأرواح، ومنعا لتكرار الحوادث المأساوية، وفق البيان.

وأضاف عباس أن الحادث وقع نتيجة اصطدام عربة نقل بحافلة تقل عمال مصنع للملابس الجاهزة من وإلى محل عملهم في جنوب المنطقة الصناعية.

وأوضح أن هذا الطريق “يفتقر منذ إنشائه لأبسط مقومات السلامة، بدءًا من غياب العلامات العاكسة والإضاءة اللازمة، مرورًا بضيق مساحته التي لا تسمح بمرور عربات النقل بأمان”.

وطالب الأهالي أيضا بوضع رادارات على الطريق لتحديد السرعة، وعمل فحوصات دورية لسائقي حافلات المصانع التي تقل العمال يوميًا على هذا الطريق، ما بين محافظات دمياط والإسماعيلية والدقهلية.

ووفق بيان لمحافظة الدقهلية، فقد بدأت الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد في أعمال لتنفيذ مجموعة من الحواجز الخرسانية بطريق (بورسعيد ـ المطرية)، لمواجهة ومنع مرور سيارات النقل الثقيل التي تخالف اللوحات الإرشادية والتحذيرات الموجودة بالطريق في نطاق محافظة بورسعيد، كما تمنع مرور سيارات النقل الثقيل، وذلك بالتنسيق بين حي الجنوب وإدارة مرور بورسعيد.

ووجهت وزارة التضامن الاجتماعي، بصرف التعويضات والمساعدات المقررة لأسر المتوفين حسب القانون، والمصابين حسب نسبة الإصابة نتيجة الحادث.

 

وشهد طريق “المطرية- بورسعيد” حوادث عدة خلال الفترة الأخيرة، ففي يناير الماضي، أُصيب 26 شخصًا إثر تصادم أوتوبيس نقل ركاب مع جرار، وفي أبريل الماضي، أصيب 23 شخصًا إثر حادث تصادم سيارتين ميني باص.

وتسببت حوادث الطرق في مصر خلال العام الماضي 2023 في وفاة 5861 شخصًا، مقابل 7762 عام 2022، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما بلغت أعداد الإصابات 71 ألفًا عام 2023 مقارنة بـ55.9 ألف في 2022.