تجاهلهم السيسي فانتهزها حميدتي .. (ميدل إيست آي): 7 أسرى مصريين من الفيوم تحتجزهم المليشيا قبل 16 شهرا !

- ‎فيتقارير

قال موقع “ميدل إيست آي” إن 7 مدنيين مصريين (جميعهم من قرية أبو شنب – أبشواي – الفيوم) تحتجزهم مليشيا الدعم السريع منذ أكثر من 16 شهرا، دون أي جهد من القاهرة لتأمين إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى مصر.

ونشر الموقع أسماء المعتقلين الأسرى السبعة:

أحمد عزيز المصري عبد القادر، 43 عاماً.

عماد محمد معوض حسين، 44 عاماً.

ماجد محمد معوض حسين، 35 عاماً.

محمد شعبان علي محمد، 42 عاماً.

عبد القادر عجمي عبد العزيز (55).

علي طه عبد الكريم أحمد.

فرج علام.

واعتقلت مليشيا الدعم الإماراتي في 18 يونيو 2023، (بعد شهرين من بدء الحرب في السودان بين الإجرام السريع والجيش السوداني)، السبعة من مبنى سكني في حي لاماب ناصر، جنوب غربي الخرطوم.

وفي اليوم التالي، داهمت المليشيا مستودعًا للأجهزة المنزلية يملكه المصريون السبعة، واستولت على بضائع تبلغ قيمتها أكثر من 100 ألف دولار.

ونهبت مليشيا الدعم السريع محتويات منزلهم، واستولت على متعلقاتهم الشخصية، بما في ذلك الأموال وأوراق الهوية، قبل أن تنقلهم إلى مكان مجهول.

جهد الأهالي

عائلات الأسرى المصريين ومسؤولين من مليشيا الدعم السريع ومصادر سودانية، قالت إن هناك 7 مدنيين مصريين محتجزين “كرهائن” لدى مليشيا الدعم السريع في مكان لم يكشف عنه.

وتقدمت عائلات الأسرى برسالة إلى وزارة الخارجية المصرية، تتضمن تفاصيل كاملة عن احتجاز أقاربهم. ورغم انتظارهم لأشهر، فإنهم لم يتلقوا ردًا حتى الآن.

ولجأت الأسر أيضا، التي كانت في أمس الحاجة إلى حلول بديلة، إلى مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الخرطوم، الذي وعد بالتدخل والاتصال بالسلطات السودانية. ورغم التأكيدات المتكررة، لم تتلق الأسر أي تحديثات جوهرية.

 

وحصل موقع “ميدل إيست آي” أيضًا على رسائل مكتوبة بخط اليد من الأسرى، سمحت لهم مليشيا الدعم السريع بإرسالها إلى عائلاتهم في مصر.

الرسائل التي نقلتها (ميدل إيست آي) كتبت في شهري سبتمبر وأغسطس الماضيين طمأنات بشأن صحتهم وسلامتهم، معربة عن الأمل في إطلاق سراحهم قريبا. ومع ذلك، لا تزال أسرهم في حيرة من أمرها بشأن موعد إطلاق سراحهم، حيث تواصل مليشيا الدعم السريع احتجازهم دون تفسير.

تعليقات مقربون من الأسرى

ونقل الموقع عن والدة عماد محمد معوض: “أريد أن أرى ابني قبل أن أموت. أناشد السيسي (…) المصري التدخل. أطفاله يبكون كل يوم، وحياتنا أصبحت متوقفة”.

كما نقلت عن محمد عزيز شقيق أحد الأسرى أن السبعةيعملون في تجارة الأجهزة المنزلية في السودان منذ عام 2009.

وقال “عزيز”: “كنت أعيش معهم حتى قبل 4 أيام من اعتقالهم، عندما غادرت إلى مصر لزيارة عائلتي”.

وأضاف، “اتصلنا بالقنصلية المصرية في السودان بعد فترة وجيزة من احتجازهم، وأكد لنا القنصل أن وزارة الخارجية على علم بالوضع وتتابعه عن كثب”، لكنه أضاف أن الوعود بالعمل لم تسفر عن شيء حتى الآن”.

وتابع: “ذهبنا إلى وزارة الخارجية في مصر 3 مرات، آخرها قبل شهرين بعد انتقال الوزارة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وكالعادة لم نتلق أي رد”.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها ميدل إيست آي، أن الأسرى ال7 في حالة بدنية سيئة، وأصبحوا أكثر نحافة بشكل ملحوظ. وأكد حسين، شقيق أحد المعتقلين، التغيير الجذري في مظهرهم، متذكرًا كيف كانوا يبدون قبل مغادرته السودان.

وقال مصطفى، أحد أقارب أحد المعتقلين، إن عائلات المعتقلين تعرضت للابتزاز، حيث طالبت مليشيا الدعم السريع بمبالغ كبيرة من المال مقابل تقديم تحديثات عن حالة أقاربهم.

محتجزون بالخرطوم

ونقل الموقع البريطاني عن مصدرين أمنيين من منظمة (مراسلون بلا حدود) أنه “تم احتجاز المصريين السبعة في البداية في المقر الإداري للجامعة العربية المفتوحة في حي الرياض بالخرطوم. وقبل 4 أشهر، تم نقلهم إلى مكان آخر داخل نفس المنطقة، رغم أن التفاصيل الدقيقة لا تزال غير واضحة”.

ونقلت عن “محمد”، وهو مواطن سوداني أفرجت عنه مليشيا الدعم السريع قبل أشهر قليلة بعد اعتقاله مع المصريين السبعة، لـ”ميدل إيست آي” إنهم نقلوا إلى الجامعة العربية المفتوحة من مقر إقامتهم في لامب ناصر.

وأكد محمد أن “ظروف الاحتجاز مروعة”، مضيفا أن مليشيا الدعم السريع تسيطر على مناطق واسعة من حي الرياض وتستخدم المباني السكنية كمراكز احتجاز.

 

الدعم المصري

الدعم العسكري المصري للقوات المسلحة السودانية بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، رئيس الدولة الفعلي، غير مؤكد من القاهرة، حيث أعلنت علناً حيادها في الصراع.

تقرير الموقع أشار إلى أنه في الأيام الأولى للحرب في أبريل 2023، اعتقلت مليشيا الدعم السريع جنودًا وضباطًا مصريين في قاعدة مروي العسكرية، بعد تدريبات مشتركة مع الجيش السوداني. ولم تؤكد القوات المسلحة المصرية بعد مصير الجنود.

وشهد الأسبوع الماضي لحظة محورية في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعد معركة شرسة في جبل مويا بولاية سنار السودانية. واستعاد الجيش السوداني المدينة بعد سلسلة من الغارات الجوية.

مدنيين أم مرتزقة؟

منذ بدء الحرب بين القوات السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، تمكنت هذه الأخيرة من تأمين مكاسب إقليمية كبيرة في الخرطوم، بما في ذلك الحي الذي يُعتقد أن الأسرى المصريين محتجزون فيه.

وفي 11 أكتوبر الجاري، اتهم فيه قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) مصر بالمشاركة في ضربات جوية ضد قواته بالقرب من العاصمة الخرطوم، ضمن دعم يقدمه الجيش المصري القوات المسلحة السودانية في صراعها مع قوات الدعم السريع. ونفت القاهرة معتبرة أنها مزاعم.

وقالت الجماعة في بيان بعد يومين من خطاب دقلو أنها تحتجز “مرتزقة” مصريين، دون أن تحدد هوياتهم (مدنيين أم عسكريين) أو تكشف عن مكان وجودهم.

وعن تدخل الجيش المصري في المعركة، أشار حميدتي إلى تنفيذ طائرات مصرية غارات جوية ضد مواقع مليشيا الدعم السريع في جبل مويا. وقال إن هذه الضربات أدت إلى هزيمة مليشيا الدعم السريع وسمحت للجيش السوداني باستعادة السيطرة على المنطقة.

أشارت تصريحات حميدتي إلى تصعيد غير مسبوق في التوترات مع مصر. وزعم أن مليشيا الدعم السريع ظلت صامتة لبعض الوقت بشأن تورط مصر، على أمل أن تتراجع. ومع ذلك، فإن استمرار تدخل مصر، وفقًا له، تجاوز الحدود.

وبعد وقت قصير من خطاب حميدتي، أصدرت وزارة الخارجية المصرية نفيًا قاطعًا. وجاء في البيان: “نفى البيان ادعاءات محمد حمدان دقلو قائد مليشيا الدعم السريع بشأن التدخل الجوي المصري في معارك السودان”. وأكد البيان التزام مصر باستقرار وأمن ووحدة السودان.

وبعد يومين، أصدرت مليشيا الدعم السريع بيانًا آخر عبر حسابها الرسمي X، الذي تم تعليقه الآن ، وجهت فيه تحذيرًا شديد اللهجة لمصر بسبب دعمها للجيش السوداني.

ولأول مرة، كشفت مليشيا الدعم السريع أنها تحتجز أسرى مصريين، ملمحةً إلى أنهم قاتلوا إلى جانب القوات السودانية.

وزعمت مليشيا الدعم السريع في بيانها أن هؤلاء المعتقلين “مرتزقة مصريين”.

وفي 12 أكتوبر، قال عمران عبد الله، المستشار البارز لحميدتي، في مقابلة إن مليشيا الدعم السريع تحتجز مواطنين مصريين، لكنه رفض توضيح ما إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين.

ورغم هذه الإدعاءات، لم تعلق الحكومة المصرية رسميا حتى الآن على مزاعم احتجاز المصريين.

وتخوض مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي حربًا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، في صراع أدى إلى نزوح أكثر من 10 ملايين شخص وتسبب في أزمة إنسانية مدمرة .

ويتنافس الجانبان حاليا على السيطرة على العاصمة الخرطوم .

واتُّهم الجانبان بارتكاب جرائم حرب أثناء الصراع، حيث تواجه مليشيا الدعم السريع اتهامات بالاغتصاب والتطهير العرقي والإبادة الجماعية.

 

https://us.proxyarab.com/index.php?q=maepoqxzlV-r2t2SpMqWmKGVxsWspJqxlpLUyqtgocaopmSlrp3HnmHV2cpkyZOnYqPG2p6eYp2Y3dbZoJKhjpmiqKaaoMujYdDV1pyOq5mWog