بإيعاز من رئيس الحزب فريد زهران، الشرطة تقتحم مؤتمر “المصري الديمقراطي” وتقبض على 3 من أعضائه

- ‎فيتقارير

ألقت قوات الشرطة،  الجمعة الماضية ، القبض على ثلاثة من أعضاء الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في أمانة محافظة الجيزة، وهم محمد رمضان أحمد، وعبد الرحمن عصام، ومحمد أيمن عربي، وذلك بعد اقتحام قوة أمنية مقر انعقاد المؤتمر العام “غير العادي” للحزب بإحدى القاعات الخاصة الواقعة على ترعة المريوطية بدائرة مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة.

وفي الوقت نفسه، اتهم قياديان في الحزب، شاركا في المؤتمر، رئيس الحزب فريد زهران بالتسبب في ذلك.

 

وكان ثُلث أعضاء الهيئة العليا للحزب قد دُعوا إلى عقد مؤتمر عام “غير عادي” لمناقشة أزمة العضويات الجديدة والقرارات الأخيرة لقيادة الحزب، والتي تمخضت عن فصل وإيقاف نشاط عدد كبير من الكوادر “بشكلٍ تعسفيّ”، وفق ما أكده مسؤول لجنة التنظيم بالمؤتمر حسام الأزرق، وأمينة المرأة بالحزب منى عبد الراضي، في تصريحات صحفية.

وأوضح الأزرق أن “عددًا كبيرًا من قوات الأمن اقتحم القاعة، وحاصرت 5 سيارات شرطة وميكروباص المكان، وفصلت الكهرباء عن القاعة.”

 

وأضاف الأزرق: “قابلت الضباط الذين دخلوا القاعة في مقدمة القوة، وحاولت أن أفهم ما يحدث، فقالوا إنهم تلقوا بلاغًا باعتداء أشخاص على القاعة ودخلوها عنوة، وفوجئت بأن اسمي ضمن المطلوب القبض عليهم”، مشيرًا إلى أنه أخبر الضباط بشخصيته وأكد لهم أنهم لم يقتحموا القاعة، بل استأجروها لعقد المؤتمر، وقال لهم “معنا أوراق تثبت ذلك.”

وتابع الأزرق: “لم يستمعوا إلى كلامي وحاولوا القبض عليّ، لكن أعضاء من اللجنة العليا، من بينهم عضوا مجلس الشيوخ حنا جريس ومحمود سامي وعضوة مجلس النواب سميرة الجزار، حالوا دون ذلك”، حسب قوله.

 

بدورها، قالت أمينة المرأة بالحزب منى عبد الراضي إنهم فشلوا في إقناع قوات الأمن بإكمال المؤتمر، فاضطروا إلى مغادرة المكان، لكنهم فوجئوا بالقبض على ثلاثة شباب من أعضاء الحزب المنتسبين، الذين تمت دعوتهم للمساهمة في لجنة التنظيم بالمؤتمر.

ولا يستبعد القياديان أن تكون لقيادات الحزب الحالية يد في إفشال المؤتمر، خاصة وأن رئيس الحزب فريد زهران أرسل خطابًا إلى ملاك إحدى القاعات الخاصة، يحذرهم من السماح بعقد مؤتمر الحزب الذي كان محددًا له 18 أغسطس الماضي، بعد استئجار أعضاء الحزب للقاعة، ما دفع مُلاك القاعة لإلغاء التعاقد.

 

وكان خِطاب زهران قد حمل تهديدًا بالعنف، حيث جاء فيه: “إن سماحكم لهم بعقد مثل هذا المؤتمر دون موافقة رئيس الحزب وغالبية أعضائه قد يكون من شأنه إشاعة الفوضى وإثارة الخلاف والفزع والمشادة بين أعضاء الحزب، بما يثير تكدير السلم والأمن العام، ويلحق الضرر بالمصلحة العامة.”

 

ويأتي التحرك الأمني من قِبل قوات أمن السيسي لدعم زهران، الذي يَحظى برضا السيسي ودوائره الأمنية، بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث قبل بدور الكومبارس مع المقربين من السيسي الذين خاضوا مسرحية الانتخابات الأخيرة.

ولقيَ نبأ اقتحام مؤتمر الحزب رفضًا سياسيًا وحقوقيًا في الأوساط المصرية، لما يمثله من انتهاك لحرية التجمع وممارسة العمل السياسي المُصرح به تحت سلطة القانون.

 

ويمثل التدخل الأمني في إدارة الأحزاب المصرية تخريبًا للعمل السياسي وتجريفًا للحياة السياسية في مصر، ويطعن في مصداقية أي لافتة قانونية أو دائرة إعلامية تتشدق بأن هناك سماحًا بعمل سياسي في مصر.