أبدى مراقبون استهجانهم عقد المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية في القاهرة، تحت عنوان “دور المرأة في بناء الوعي” في وقت تواصل فيه تل أبيب وواشنطن حربهما للشهر ال11 على التوالي ضد المسلمين رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا في قطاع غزة، خلفت أكثر 133 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
واستمرت فاعليات المؤتمر ليومي الأحد والاثنين الماضيين، ويشهده بحضور أكثر من 100 عمامة من أكثر من 60 دولة”، وفق وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب.
وقال الباحث حسين أحمد @hmahmad50 متعجبا من العنوان ” دور المرأة في بناء الوعي ” مؤتمر دولي في القاهرة، وأهلنا في غزة العزة يبادون تحت أعينهم، لا بارك الله بذلك الجمع البائس ولا تقبل منهم ولا أيدهم وأخزاهم وأبعدهم . #غزه_تقاوم_وستنتصر_بإذن_الله
https://x.com/hmahmad50/status/1827799527379591631
مفتي الجمهورية الجديد الذي عينه السيسي خلفا لمفتي الدماء نظير عياد أشار إلى أن مؤتمر “الأوقاف” يسلِّط الضوء على تجربة واعظات الأوقاف والأزهر الشريف الفريدة والرائدة في مجالها، مدعيا أنه يُعدُّ الأول من نوعه على المستوى الدولي ويتناول دور المرأة في بناء الوعي.
في حين أطلقت والدة إبليس العرب محمد بن زايد السيدة فاطمة بنت مبارك مؤتمر “المرأة الإماراتية وصناعة المستقبل”، وتنظمه ما يمسى ب”وزارة التسامح والتعايش” في إطار الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية في 31 أغسطس.
وتبارى متحدثو الثورة المضادة عن نواحي “تمكين” المرأة، فقال وزير الشؤون الإسلامية السعودي عبداللطيف آل الشيخ: “نعمل على تمكين المرأة في كافة قطاعات الوزارة، وتم تعيين أكثر من 6 آلاف امرأة في مختلف الوظائف القيادية والإدارية منها نحو 1300 داعية وواعظة، إيمانا بأهمية دور المرأة في البناء والتنمية وتماشيا مع رؤية المملكة 2030”.
إلياس أمير @Tahmouh_ قال: “هذا المسمى وزير الشؤون الإسلامية🇸🇦 عبد اللطيف آل الشيخ، يوزع صكوك الغفران، يكفر ويضلل المسلمين إذا لم يوفقوا على تصهين وانحلال آل سعود وكأن مفتاح الجنة بيده، وهو منبطح يقدم فروض الطاعة لرئيس أساقفة الغرب ويبشره أن السعوديات يعملن جنبا لجنب مع الرجال”.
https://twitter.com/Tahmouh_/status/1826946106510442601
حتى في زيارته (آل الشيخ) لشيخ الأزهر كان محور كلامهما بعيد عن غزة وما يراق فيها من دماء المسلمين، حيث تناول اللقاء بحسب منصة الأزهر الشريف على (إكس)، “ضرورة إعادة النظر في بعض الفتاوى الخاصة بحقوق المرأة، التي طغى فيها فقه العادات والتقاليد السائدة في وقت من الأوقات على أحكام الشريعة”.
“الطيب” أسهب في الملف بالمطلق وهو حق ولكن، فأشار إل أن “تقدُّمَ المجتمع المسلم مرهون بمدى تمكين المرأة المسلمة من حقوقها التي أقرها الإسلام لها، ومكَّنها منها وطبقها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في عهد صدر الإسلام”.
غياب متحدث عن المرأة الفلسطينية
وعن غياب متحدث/ متحدثة عن المرأة الفلسطينية في المؤتمر، قال السيف عارف @AlsyfArf: “مؤتمر الخوالف الدولي، برئاسة السيسي، ولكن المرأة الفلسطينية هي مصنع الرجال ومربية الأجيال، فهي أم الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد وأخت الشهيد، المرأة الغزية خاصة والفلسطينية عامة، لا تدفع ابنها لمقاومة المحتل فقط، بل تقاوم بفكرها وبتربيتها وبنشرها الوعي بين الأجيال الصاعدة”.
علي جمعة شيخ أسامة الأزهري وهو رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بنواب العسكر، كرر ما قال به عياد، من أن موضوع مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية جديد من نوعه، يبين دور المرأة في بناء التكوين العقلي والتجربة الإنسانية العميقة.
ومن تعليقات الناشطين قال محمد السيد @melsayed202: “فيه ست شغالة رغي في الراديو الوقتي عن المرأة وحوارات المرأة ودور المرأة ومساواة المرأة وعاملين مؤتمر وكله كلام صداع، والسواق مش عايز يغير المحطة والناس قاعدة متمزجة وبتضحك على الكلام “
وأضاف أحمد فاروق @ahmedfa69759006، “مؤتمر المرأه الذي تنظمه وزارة الأوقاف تحت رعاية السيسي ، يجعلك تشعر أنهم يتعاملون مع المرأة، كأنها كائن منفصل عن أسرتها ، وكأن البطالة التي يعاني منها ابنها أو زوجها والمعاناة المعيشية وتدني المعاشات لاتخصها ، ومرمطتها على أبواب المعتقلات لزيارة ذويها”.
https://x.com/ahmedfa69759006/status/1827630869290311876
وذرا للرماد في العيون، استعاض أسامة الأزهري وزير أوقاف السيسي في الكلمة الافتتاحية، بذكر المرأة الفلسطينية فقال إنها “في مقدمة نساء العالم صبرا وتحملا وصمودا، وقد حفرت في وعي الأجيال المتعاقبة اسم فلسطين الذي لن يمحوه عدوان صارخ ولا قتل ولا حصار ولا تجويع ولا إبادة ولا تنكيل”.
وقال الأزهري: “المرأة الفلسطينية تحملت مرارة فقد الزوج والأب والأهل، ومرارة ثكل الولد، وقامت ولا تزال ببناء الوعي في الأجيال على الثبات على الأرض وعدم قبول التهجير والنزوح، وتقدم الابن تلو الآخر شهيدا فداء للأرض والوطن”.
ولكن يبدو أنه تجاهل في مسألة مرارة المرأة الفلسطينية التي اختصر قضيتها في سطرين من كلمته، أن يضيف أيضا مرارتها من غياب السند والدعم العربي والإسلامي وخور الجار وخيانته وانتهازيته على الأقل لاسيما في ملف المصابين وعلاجهم 5: 10 آلاف دولار للخروج عبر رفح”.