مواطنون يشكون زيادة فاتورة الكهرباء إلى 700% والأدوية لـ300%

- ‎فيتقارير

 

بعيدا عن الأرقام الحكومية، والتقارير الصحفية، التي تتحدث عن ارتفاعات أسعار الخدمات الحكومية وأسعار الوقود والطاقة إلى أرقام تتراوح بين 30% وأكثر من ذلك، تعددت شكاوى المواطنين من ارتفاعات جنونية،  في الفواتير بأرقام كبيرة، تفوق ما يعلن عنه.

 

واشتكى كثير من المصريين، من ارتفاع فاتورة كهرباء شهر أغسطس، بشكل لا يتوقعه عقل ، حيث أشاروا إلى أن فاتورة الكهرباء خلال الشهر وصلت إلى 700%.

وذكرت إحدى السيدات لوسائل إعلام محلية، أن فاتورة الكهرباء السابقة لها لم تكن تتعدى 100 جنيه، بينما فاتورة الكهرباء في شهر أغسطس وصلت إلى 750 جنيها.

 

وتأتي شكاوى المواطنين في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء أنهم مضطرون إلى رفع أسعار الكهرباء، حتى لا يتم تخفيف الأحمال، وزعم أن الدولة تتحمل أعباء كبيرة لتوفير خدمة الكهرباء للمواطنين، كما هدد عبدالفتاح السيسي، إما أن نخفف الأحمال ونقطع الكهرباء أو هنغليها.

 

وبحسب مراقبين، فإن ارتفاع فاتورة الكهرباء، يأتي خضوعا لطلبات صندوق النقد الدولي، الذي يدعو إلى رفع الدعم، سواء الطاقة أو الخبز أو المواد التموينية بالكلية عن المصريين.

 

وكشف مصدر مطلع بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن اجتماع موسع عقد الخميس الماضي، بحضور جميع رؤساء شركات التوزيع التسع على مستوى الجمهورية ورؤساء قطاعات الشئون التجارية ورؤساء قطاع النظم؛ بشأن تحديد موعد تطبيق الزيادات الجديدة للأسعار شرائح الكهرباء.

 

وخلال الاجتماع تسلم كل نائب تجاري ظرفا مغلقا يتضمن أسعار شرائح استهلاك الكهرباء الجديدة المرتقب تطبيقها.

 

وقال المصدر في تصريحات لمصراوي: إن “شركات التوزيع ستطبق الأسعار الجديدة، على العدادات مسبقة الدفع من خلال تغييرات في أنظمة شحن العدادات بالأسعار الجديدة، وبالنسبة للعدادات القديمة والميكانيكية سيحصل فواتيرها بالأسعار الجديدة بعد التطبيق مباشرة”.

وبحسب المصدر تتراوح نسب الزيادة المرتقبة بين 30 إلى 35٪ للاستهلاك المنزلي، وتزيد بالنسبة للمصانع.

 

الأدوية فوق الـ300%

بينما شكا مواطن أخر، لمراسل “الحرية والعدالة” من ارتفاعات سرية وغير معلنة، وبلا نسبة معروفة أو محددة، مستشهدا بارتفاع العديد من الأصناف  الدوائية بنسب أكثر من 100%، ك امبيزيم، المضاد للالتهابات من 42 حنيها إلى 108 جنيه، والعديد من المراهم والمضادات الحيوية ، التي تزيد الزيادات فيها عن أكثر من 300%، وهو ما يحوّل الكثير من المرضى إلى أموات ينتظرون موعد وفاتهم.

تلك الزيادات تفوق قدرات المواطنين، وتجعل كل المصريين مهددين بسيف الجوع والمرض.

 

وتتواصل الصدمات التي توجهها حكومة السيسي، لأكثر من 106 ملايين مصري جلهم فقراء، وذلك بين رفع أسعار المحروقات ووسائل المواصلات تنفيذا لاشتراطات صندوق النقد الدولي، حتى إعلان نيتها عدم رفع الرواتب أو المعاشات أو تقديم حزم اجتماعية لمواجهة بعض الآثار السلبية للقرارات السابقة.

 

‌وزير المالية أحمد كجوك، ورغم اعترافه خلال مؤتمر صحفي، مؤخرا، بأنه بعد قرارات رفع الأسعار الأخيرة، بأن التحديات صعبة، على الناس، والاقتصاد، والحكومة، وأن الدولة تحاول أن تتحمل العبء الأكبر، إلا أنه صدم المصريين بباقي حديثه.

وجزم كجوك بأنه “لا يجرى حاليا دراسة طرح حزم اجتماعية جديدة، بسبب ارتفاع الأسعار والضغوط التضخمية التي يواجهها المواطنون”.