من التعويم لـ رفع الفائدة والأموال الساخنة ..قرارات حكومة الانقلاب العشوائية تهدد بانهيار الاقتصاد المصري

- ‎فيتقارير

 

 

تحتفل حكومة الانقلاب بأخطائها وبقراراتها الكارثية التي تزعم أنها ناجحة رغم آثارها المدمرة على الاقتصاد المصري، ومن هذه القرارات تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف خضوعات لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولي، ورفع أسعار الفائدة لجذب الأموال الساخنة وبيع ثروات وممتلكات المصريين للأجانب من أجل سداد فوائد وأقساط الديون التي لا يعرف أحد أين بددتها عصابة العسكر ؟.

 

في هذا السياق وعقب قرار حكومة الانقلاب بتعويم الجنيه تزايد القلق من تجدد أزمة انخفاض الإيرادات وتوجيهها للالتزامات المتلاحقة، وبالتالي عودة الأزمة من جديد قبل نهاية العام.

 

وقال صندوق النقد الدولي: إن “فجوة التمويل الخارجي لمصر تمثل الفرق بين الطلب والعرض المتوقعين للتمويل بالعملة الأجنبية، بما في ذلك الطلب على العملة الأجنبية لإعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي، مشيرا إلى أن الدعم المالي الذي يقدمه الصندوق سيعمل في إطار البرنامج على سد جزء من فجوة التمويل”.

 

وأوضح الصندوق أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن أحد الأهداف المهمة للبرامج التي يدعمها صندوق النقد الدولي هو تحفيز الدعم المالي الأوسع من الشركاء الدوليين والثنائيين، فضلا عن مستثمري القطاع الخاص وتساعد الالتزامات التي تم الحصول عليها من الشركاء الأجانب والاستمرار في تنفيذ برنامج تصفية الاستثمارات على سد فجوة التمويل خلال فترة البرنامج.

 

رأس الحكمة

 

وكشف أن مبلغ الـ 24  مليار دولار من صفقة استثمار رأس الحكمة سيحصل البنك المركزي المصري على الجزء الأكبر منها لبناء احتياطياته الدولية، زاعما أن تحويل الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري البالغة 11 مليار دولار إلى ودائع مقومة بالجنيه المصري، سيؤدي إلى تحسين تكوين احتياطيات البنك المركزي المصري.

 

وقال الصندوق: إن “الاستراتيجية الاقتصادية في إطار برنامج الصندوق تركز على خفض ديون مصر من خلال وضع نسبة الدين الحكومي العام إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي، متوقعا أن يتحقق ذلك من خلال الانضباط المالي المستمر، مع ضمان الإنفاق الكافي على الحماية الاجتماعية، واستخدام عائدات سحب الاستثمارات”.

 

وأشار إلى أنه سيكون المزيد من تعبئة الإيرادات أمرا أساسيا للمساعدة في دعم هذا الجهد، لأنه سيساعد في خلق مساحة للإنفاق ذي الأولوية والدعم المستهدف للفئات الضعيفة، وستساعد عائدات برنامج تصفية الأصول الحكومية الجاري تنفيذه على خفض الدين العام بشكل أكبر وفق تعبيره.

 

وأكد الصندوق أنه مع ذلك، يظل تنفيذ السياسات الاقتصادية في إطار البرنامج أمرا بالغ الأهمية لمواجهة تحديات الاقتصاد الكلي في مصر والاستفادة من فوائد تحسين بيئة التمويل، وبالإضافة إلى ذلك، فإن إدارة تدفق رأس المال الجديد بشكل صحيح سيكون أمرا أساسيا لضمان أنه لا يولد تحديات جديدة للاقتصاد.

 

 

سعر الفائدة

 

حول قرار البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة بـ 600 نقطة أساس حذر الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر، من أن رفع الفائدة يمكن أن يزيد من تكلفة الديون لحكومة الانقلاب والشركات والأفراد في مصر، خاصة إذا زادت تكلفة الاقتراض، مؤكدا أنه سيكون من الأكثر صعوبة للجهات المدينة سداد الديون المستحقة، وهذا قد يؤثر على ميزان المدفوعات ويزيد من عبء الديون في الاقتصاد.

 

وأكد خضر في تصريحات صحفية، أن رفع الفائدة قد يؤدي إلى تقليل الاستهلاك في الاقتصاد المصري، موضحا أنه عندما يزيد سعر الفائدة، فإنه يصبح أكثر تكلفة للاقتراض والشراء على الائتمان،  وهذا قد يؤدي إلى تراجع في النفقات الاستهلاكية والاستثمارية، مما يؤدى إلى ضعف النمو الاقتصادي في المدى القريب.

 

وقال: إن “رفع الفائدة يمكن أن يؤثر على تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، عندما يكون هناك زيادة في أسعار الفائدة، فإنه يصبح أكثر صعوبة وتكلفة للشركات الأجنبية الاستثمار في البلاد، حيث يتردد المستثمرون الأجانب في زيادة استثماراتهم أو يلجئون إلى سحب رأس المال من الاقتصاد المصري، وهذا يمكن أن يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي ويقلل من فرص النمو الاقتصادي”.

 

الأموال الساخنة

 

حول الأموال الساخنة التي تحتفل بها حكومة الانقلاب استنكرت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الأسبق، احتفاء حكومة الانقلاب بعودة رؤوس الأموال الساخنة للاستفادة من فرق سعر الفائدة المرتفع.

 

وقالت عالية المهدي في منشور عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “أستغرب قوي من الأصوات اللي رجعت تحتفي بعودة رؤوس الأموال الساخنة، للاستفادة من فرق سعر الفائدة المرتفع بعد كل الاستنكار لما فعلته هذه الأموال باقتصادنا حين خرجت من عامين، حتى إن محمد معيط وزير مالية الانقلاب اعترف بخطأ حكومة الانقلاب في استقبال هذه الأموال”.

 

وأضافت: “أنا بقيت مقتنعة أننا مش بنتعلم من أخطائنا واللي بنعمله ونندم عليه بنرجع نعيده ونكرره”، معقبة: “يا سادة لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين”.

 

واختتمت عالية المهدي: “في النهاية إحنا الشعب اللي بندفع الفاتورة والضريبة في صورة تضخم ونقص عملة صعبة”.