قال الخبير المالي هاني أبوالفتوح الرئيس التنفيذي لشركة “الراية” للاستشارات المالية في إن “السوق الموازية لا تزال تائهة أو في حالة ترقب بسبب تساوي سعر الصرف بين السوق الموازية والسوق الرسمية، ولكنني أخشى أنها قد لا تختفي بشكل كامل؛ فتدبير العملة يأتي بترتيب حسب الأولويات”.
وأضاف في تصريحات صحفية أن “من يعتمد عملهم على استيراد سلع غير ضرورية كمستلزمات الحيوانات الأليفة ولعب الأطفال، سيلجؤون إلى السوق الموازية”.
وأوضح أن “دورهم في التدبير سيأتي في آخر القائمة، ولكن الفارق في حال استمرار السوق الموازية سيكون طفيفاً ربما 5% إضافية على نسبة تدبير الدولار التي تفرضها البنوك والمقدرة بـ10%”.
مؤشر استمرار السوق السوداء
وقال خبير المخاطر المالية د. ماجد عبيدو إن السوق السوداء تظهر “بسبب ظهور طلب لا يقابله عرض، يعني أن الشخص يذهب للبنك ويطلب ١٠٠$ والبنك لا يعطيه، لذلك يتوجه للسوق السوداء”.
وعبر (اكس) أضاف أن “..سبب ظهور السوق السوداء هو رفض البنوك للتدبير (قفل الكروت على من في الداخل هو أحد صور رفض التدبير)، والمفترض أنه في اطار سعر صرف حر أن يقوم البنك برفع سعر الصرف إلى ٥١،٥٢، ٥٣، … وهكذا ليقلل من الطلبات ويزيد من المعروض ليستقر السعر عند رقم جديد وليكن ٥٢، وهكذا في دورات من الرفع والخفض حسب ظروف السوق”.
واشار إلى أن “.. استمرار السوق السوداء من عدمها هو قرار البنوك، وليس مضاربين كما يروج بعض الإعلام. لا يوجد عاقل سيتجه للشراء من السوق السوداء بقرش زائد لو البنك أعطى له ما يطلب، خصوصا أننا ندعي مرونة سعر الصرف والتي لا تستقيم مع رفض التدبير لأي سبب”.
وفي إجابات سريعة ومبسطة أجاب عبيدو عن كيف يمكن معرفة هل السوق السوداء مستمرة أم انتهت؟ قائلا: “مراقبة السعر الرسمي مقابل السعر الحر (سعر الأربيتراج على سهم التجاري الدولي كمثال)، وأنه ” لو يتحركون معا، لا توجد سوق سوداء”.
وتابع أنه “لو يوجد فرق ويتسع الفرق، توجد سوق سوداء وتكون قوتها هي حجم الفرق بين السعرين”، مشيرا إلى حالة تعويم نوفمبر ٢٠١٦ مرة أخرى.
وأضاف أنه إذا كانت الأمور جيدة، في هذا التاريخ السالف 2016 فلماذا انتهينا بكارثة ؟ موضحا أن “الكارثة تمثلت في تثبيت سعر الصرف قبل الخروج الكبير وعدم تركه مرن، فلما جاء قرار الخروج، خرجوا كل مستثمري الأموال الساخنة (٢٢ مليار) بسعر ثابت ١٥.٨٠ بينما كان الإعلام يدعي أن السعر حر، ولو كان في تعويم حر وقتها، كان السعر سيتحرك تلقائيا إلى ١٦، ١٦.٢٥، ١٦.٥٠ … وهكذا (كمثال)، لكن تم الاهتمام بالحفاظ على مظهرنا بأننا جامدين ونقدر ندفع وحافظنا على ثبات السعر مقابل دمار اقتصادي نعاني منه حتى اللحظة. راجع تغريدة قديمة لي عن الفرق بين التعويم و التحريك.”.
وأوضح أن الانتظار أسبوع أفضل من القفز على استنتاجات وأن ” أسهل مؤشر يمكن من خلاله الأفراد معرفه موقف ال$ هو فتح الكروت لمن في الداخل وإزالة القيود وكذلك إزالة اتاوة التدبير ال ١٠٪.”.
https://twitter.com/mAbidou/status/1766573686742523972
وفي كل، يبدو أن المتعاملين مع السوق الموازية ينتظرون حتى تتضح الأمور”، وظهرت السوق الموازية في مصر في صيف عام 2022 بسبب الشح الشديد في العملات الأجنبية الذي عانت منه مصر بسبب خروج أكثر من 20 مليار دولار من الأموال الساخنة في أعقاب اندلاع شرارة حرب أوكرانيا.