هدية السيسي لكل مصري قبل رمضان:  1444.5 دولارا نصيبا من الديون الخارجية

- ‎فيتقارير

 

في الوقت الذي تمنح فيه كثير من دول العالم مواطنيها مِنحا مالية أو تسهيلات أو إعفاءات ضريبية أو تيسيرات، سواء في المناسبات الوطنية أو المواسم الدينية أو في أوقات مختلفة، يتبارى السفيه السيسي ونظامه  الانقلابي العسكري في تحميل المصريين المزيد من الأعباء والمصاعب الحياتية، سواء بفرض رسوم وضرائب وزيادة أسعار سلع وخدمات تقدمها الدولة، كالمياه والكهرباء والمواصلات ورسوم المدارس والصحة وغيرها، إلا أن كل ذلك لم يعد كافيا، بالنسبة لنظام فاشل معتوه في تفكيره، لا يرى للعلم ولا لدراسات الجدوى سبيلا في معالجة أزمات الوطن والمواطنين، وهو ما تمثل في زيادة حجم الدين الداخلي والخارجي على عاتق الدولة المصرية، ومن ثم المواطن.

وفي هذا السياق، رفعت سياسات السيسي الفاشلة نصيب المواطن من ديون مصر الخارجية إلى نحو 1444.5 دولارا في الربع الأول من السنة المالية 2023/2024، مقابل 1360.7 دولارا في الفترة ذاتها من العام المالي السابق.

  

ونقلت صحيفة “البورصة” الاقتصادية المحلية، اليوم الأحد، عن بيانات حديثة للبنك المركزي المصري، أن مصر سددت 8.2 مليارات دولار في الربع الأول من العام المالي الحالي، أي في الفترة من بداية يوليو إلى نهاية سبتمبر 2023.

 

وتواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة، تتمثل بشحّ في العملة الأجنبية، وضغوط على الجنيه بعد تخفيض قيمته ثلاث مرات منذ مارس 2022.

 

وتتجه الحكومة إلى فتح باب جديد للاقتراض عبر السندات من هونغ كونغ، كذلك ضمت عددا من مقار الوزارات إلى الصندوق السيادي تمهيدا لبيعها في إطار سعي الحكومة لزيادة موارد النقد الأجنبي، في الوقت الذي توقعت فيه “ستاندرد آند بورز” أن ينخفض الجنيه أمام الدولار قريبا من سعر السوق الموازية.

 

وبلغ الدين الخارجي لمصر نحو 164.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، يمثل الدين بالدولار منها نحو 68.3% والباقي 31.7% بعملات أجنبية أخرى.

 

الدين المحلي

 

وبلغ الدين المحلي الداخلي نحو 6.86 تريليونات جنيه (نحو 222 مليار دولار) في الربع الأول من 2023، وفقا للبيانات المتاحة من وزارة التخطيط.

 

ويتعين على مصر، وفقا للأرقام ذاتها، سداد 34.94 مليار دولار، هي قروض متوسطة وطويلة الأجل في 2024، بخلاف 30.3 مليار دولار قروضا قصيرة الأجل، لكن بينها 16 مليار دولار ودائع عربية، و6.7 مليارات دولار لصندوق النقد الدولي.

 

ووصل إجمالي الديون العربية على مصر إلى 48.4 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 46.2 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي.

 

وزادت أرصدة الودائع العربية قصيرة الأجل المودعة لدى البنك المركزي بنحو 600 مليون دولار لتصل إلى 16 مليار دولار مقارنة بـ 15.4 مليار دولار في يونيو 2023، لكن البنك وفقا للصحيفة، لم يفصح عن الدولة المودعة، أو ما إذا كان ذلك تحت حساب تنفيذ إحدى صفقات برنامج الطروحات الحكومية.

 

وبنهاية سبتمبر 2023، استحوذت الإمارات على 22.2 مليار دولار من الديون العربية على مصر مقابل 20.9 مليار دولار في يونيو الماضي.

 

كذلك ارتفعت ودائع السعودية مع مصر نحو 300 مليون دولار، لتصل إلى 12.5 مليار دولار مقارنة بـ 12.2 مليار دولار في يونيو، فيما استقرت قروض الكويت عند 7.1 مليارات دولار، وقطر عند 4 مليارات دولار، بعدما مددت وديعة كانت مُستحقة في سبتمبر 2023 لمدة عام.

 

وزادت قروض الدول العربية الأخرى بنحو 600 مليون دولار إلى نحو 2.6 مليار دولار مقارنةً بملياري دولار بنهاية يونيو 2023.

 

ومع زيادة نصيب كل مصري من الديون الخارجية  تتفاقم مأساة المصريين الاقتصادية والاجتماعية، ويتحمل المواليد الجدد سئولية سداد قروض لم يستفيدوا منها، كما يحمل الأجيال القادمة سداد أموال لم يستفد منها سوى السيسي نفسه ونظامه.

 

وإذ تم توزيع قيمة الديون الداخلية المتفاقمة أيضا على المصريين، إذ إن قيمة الديون المحلية تصل إلى أكثر من 222 مليار دولار، ما يضاعف  النصيب من الدين على كل فرد  ثلاث مرات من الرقم الحالي.

  

ولعل الأدهى من كل ذلك، أن تلك الأموال أُنفقت في مشاريع فنكوشية، لا يستفيد منها إلا الأغنياء والأثرياء، سواء في العاصمة الإدارية أو منتجعات العلمين والجلالة وغيرها، بينما يُكوى المواطن الفقير بسياط الجوع والفقر والمرض، ولا يجد ما يعينه على نوائب عصر السيسي.