على طريقة هشام طلعت مصطفى..إفراج طبي لكريم الهواري قاتل 4 شبان بالشيخ زايد

- ‎فيتقارير

  

في الوقت الذي يموت فيه السجناء والمعتقلون في سجون السيسي، تحت وطأة التعذيب والإهمال الطبي، والحرمان من الزيارة والأدوية والتريض ولقاء المحامين وتجاوز فترات الحبس الاحتياطي الذي بات عقوبة، يتحول سجن الكبار ورجال الأعمال وأبنائهم لسبوبة ومطية لتفويت الجرائم وتمييع العقوبات المقرة على جرائم أبناء الكبار، وذلك باستخدام ثغرات قانونية ولوائح مهندسة للإفراج عن السجناء المرموقين كهشام طلعت مصطفى وصبري نخنوخ ومحسن السكري وأخيرا كريم الهواري، الذي قتل بسيارته تحت تأثير المخدرات أربعة من الشبان المصريين في حادث الشيخ زايد قبل ثلاثة سنوات، وقضي عليه بالحبس ثلاثة سنوات فقط.

ليتفاجأ المصريون بالإفراج عن الهواري، يوم الجمعة الماضية، تحت بند الإفراج الصحي، ثم خرج محاميه ليقول: إنه “إفراج شرطي، بعد قضائه ثلثي المدة” وقد مكث كريم الهواري في مستشفى الشيخ زايد، بالقرب من محل إقامته لمدد طويلة، كان آخرها آخر ثلاثة شهور، ليعالج من وعكة صحية ما، وهو إجراء يتم وفق رشى مالية ومحسوبية لأبناء الكبار فقط.

 

وقد أثار قرار الإفراج عن المتهم كريم الهواري، نجل رجل الأعمال محمد الهواري، المعاقب بالسجن المشدد 3 سنوات بعد إدانته بالقتل الخطأ في حادث تصادم الشيخ زايد والتسبب في مصرع 4 شباب، بعد قضاء عامين في السجن، حالة من الجدل، بسبب ما تردد عن الإفراج عنه بعفو صحي.

 

الإفراج عن المتهم كريم الهواري

وأكد مصدر أمني، بأن قرار الإفراج عن كريم الهواري من السجن جاء تطبيقا للوائح السجون ولم يكن استثناء خاصا به، موضحا بأن النزيل كريم الهواري كان يقضي عقوبة بالسجن 3 سنوات هو حكم نهائي بعد استنفاذ درجات التقاضي .

وأضاف المصدر في تصريحات إعلامية، بأن أسرة السجين تقدمت بطلب للأفراج الصحي عن  كريم الهواري، بسبب تدهور حالته الصحية وتقدم المحامي الخاص به بطلب إلى إدارة السجن، وجرى فحصه والعرض على اللجنة الطبية المختصة والتي أوصت بالإفراج عنه.

وأشار المصدر، أي سجين يمكنه الاستفادة من الإفراج الصحي، وليس مخصصا لكبار المسئولين أو رجال الأعمال المحبوسين مثل هشام طلعت مصطفى الذي خرج بإفراج صحي في القضية التي كان محبوسا فيها.

الجدير بالذكر قضت محكمة جنايات الجيزة بحبس المتهم بالسجن 3 سنوات والغرامة 50 ألف جنيه عما نسب إليه من ارتكاب جرائم، وأيدت محكمة النقض الحكم ورفضت طعن المتهم.

وبعد مضي عامين من سجنه حصل على الإفراج الصحي من قطاع الحماية المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية .

 

قانون تنظيم السجون

ونص القانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦، والخاص بإصدار قانون تنظيم السجون، على حالات وإجراءات الإفراج الصحي عن المسجونين، وذلك في الآتي:

 

نصت المادة 36 على أن كل محكوم عليه يتبيّن لطبيب السجن أنه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزا كليا يُعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون، لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه.

وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير عام السجون وموافقة النائب العام، وتخطر بذلك جهة الإدارة والنيابة المختصة.

 

ويتعين على جهة الإدارة التي يطلب المفرج عنه الإقامة في دائرتها عرضه على طبيب الصحة لتوقيع الكشف الطبي عليه كل ستة أشهر، وتقديم تقرير عن حالته يُرسل إلى مصلحة السجون لتتبين حالته الصحية توطئة لإلغاء أمر الإفراج عنه إذا اقتضى الحال ذلك.

 

ويجوز لمدير عام السجون ندب مدير قسم طبي السجون والطبيب الشرعي، للكشف على المُفرج عنه لتقرير حالته الصحية كلما رأى ذلك.

 

ويعاد المسجون الذي أُفرج عنه طبقا لما سبق إلى السجن لاستيفاء العقوبة المحكوم بها عليه بأمر من النائب العام، إذا تبيّن من إعادة الفحص التي يجريها الطبيبان المذكوران أن الأسباب الصحية التي دعت إلى هذا الإفراج قد زالت، ويجوز إعادته أيضا بأمر من النائب العام إذا غيّر محل إقامته دون إخطار الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها وتستنزل المدة التي يقضيها المريض المفرج عنه خارج السجن من مدة العقوبة.

 

وكانت قد قضت محكمة جنايات الجيزة، بالسجن 3 سنوات على كريم الهواري، بعد اتهامه بقتل 4 طلاب عن طريق الخطأ في حادث تصادم، وحيازة مواد مخدرة وتعاطيها، وتجاوز السرعات المقررة.

 

وأمر النائب العام السابق المستشار حمادة الصاوي، بإحالة المتهم كريم الهواري محبوسا إلى محكمة الجنايات المختصة؛ لمعاقبته عما اتهم به من جناية إحرازه جوهر الكوكايين المخدر بقصد التعاطي، وتسببه خطأ في موت 4، منهم 3 أطفال.

 

وكان ذلك ناشئا عن إهماله ورعونته وعدم احترازه، وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة بقيادته سيارة بسرعة هائلة جاوزت السرعة المقررة قانونا تحت تأثير تعاطي المادة المخدرة المشار إليها وأخرى مسكرة، دون مراعاته المسافة بينه وبين سيارة المجني عليهم، فصدمها من الخلف مطيحا بها، فحدثت إصابتهم التي أودت بحياتهم، فضلا عن اتهامه بجنح أخرى.

 

وكانت النيابة العامة قد أقامت الدليل قبل المتهم من شهادة ستة شهود، منهم اثنان رأيا الحادث على نحو ما انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة، وثالث سجلت آلة مراقبة خاصة به مجريات الحادث على ذات الصورة، وضابط الشرطة الذي تلقى إخطار الحادث وتولى فحصه، وآخر أجرى التحريات حوله، والطبيبة الشرعية التي فحصت العينة المأخوذة من المتهم، فضلا عما ثبت للنيابة العامة من مشاهدة مقطع تصوير الحادث المقدم من الشاهد المذكور، وما ثبت من معاينتها لموقع آلة المراقبة التي سجلت هذا المقطع، وما ثبت كذلك من معاينتها مسرح الحادث، وما انتهى إليه تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي من احتواء العينات المأخوذة من المتهم على الكوكايين والكحول الإيثيلي.

 

وتنص المادة 238 من قانون العقوبات المصري أن “من تسبب خطأ في موت شخص بأن كان ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز المائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

 

فيما تنص عقوبة أخرى بالسجن بين سنة وخمس سنوات، إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطأ الذي نجم عنه الحادث.

 

وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على السبع سنوات إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص، فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على العشر سنوات.

 يشار إلى أن محمد الهواري رجل أعمال شهير يملك سلسلة المحلات التجارية “هايبر وان”.

 

وكان أحد أقارب كريم الهواري، لديه عدة تسجيلات خرجت مؤخرا لكريم الهواري، يسب فيها رجال الداخلية والنظام، مؤكدا أن كل رجال الدولة لا يرفضون له طلبا وأن الكل يسمع كلامه، ثم برأته النيابة التي قالت إن الفيديوهات قديمة وسجلت قبل عشر سنوات، وهو أمر يؤكد انهيار منظومة العدالة بمصر، حيث بات القضاء ملاكي للكبار وأبنائهم، فيما يتشدد ضد المعارضة والغلابة، ويحبس الغلابة.