بعد 100 يوم من حرب الإبادة.. 24 ألف شهيد و2 مليون نازح والصهاينة يواصلون تدمير غزة

- ‎فيتقارير

 

 

دخلت حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة يومها الـ100، فيما تكشف تطورات الأوضاع على الأرض أنه لا نهاية قريبة لهذه المأساة، في ظل تمسك الصهاينة بهدف تدمير حماس وإسقاط حكمها، واستعادة الأسرى في إطار الرد على عملية طوفان الأقصى  التى قامت بها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي.

ويعاني الفلسطينيون في القطاع، خاصة النازحين، أوضاعًا صعبة في ظل الحرب المتواصلة إضافة إلى الانخفاض الشديد في درجات الحرارة.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 1000 فلسطيني يقتل أو يجرح أو يفقد يوميًا في قطاع غزة منذ بدء الحرب

وتؤكد الأرقام تدمير 69 ألف وحدة سكنية كليًا ، و290 ألف وحدة جزئيًا في القطاع ، مشيرة إلى أنه لم يعد في القطاع بأكمله مكان صالح للعيش بصورة طبيعية، وتحوَّل 2 مليون فلسطيني إلى نازحين من أصل 2.3 مليون هم سكان القطاع.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، كشفت تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 1.9 مليون شخص، أو نحو 85% من سكان غزة، اضطروا لمغادرة منازلهم.  

وقالت الأمم المتحدة ان العديد منهم يتجهون إلى رفح أو مناطق أخرى في جنوب القطاع الضيق، في حين تفتقر وزارة الصحة إلى البنية التحتية اللازمة لاستيعابهم.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن المستشفيات في المنطقة محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، إلا أنها تتعرض لقصف متواصل من قبل الجيش الصهيونى حيث تتهم إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات كمواقع عسكرية واستخدام المدنيين كدروع بشرية بحسب زعمها.

وحذرت الأمم المتحدة من أن القطاع يعاني من نقص حاد في الموارد الطبية والأدوية والوقود، مما يؤثر على القدرة على تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين والمتضررين.

 

كان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيونى قد أعلن عن تحديه لكل القوانين والمؤسسات الأممية

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بتل أبيب : لن يوقفنا أحد ، لا محكمة العدل الدولية في لاهاي ولا “محور الشر” ولا أي شخص آخر” وفق تعبيره ، وذلك في إشارة إلى دعوى جنوب إفريقيا المرفوعة ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية، والتي تتهم الصهاينة بارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة.

وزعم هرتسي هاليفي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل تخوض حربًا “عادلة” للدفاع عن “حقها في العيش هنا بأمان”.

 

24 ألف شهيد

 

من جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، إلى 23 ألفًا و968 فلسطينيًا، بعد مرور 100 يوم على اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة ، في بيان اليوم الأحد، إن 60 ألفًا و582 آخرين أصيبوا في الغارات المستمرة على كافة أنحاء القطاع، مشيرًا إلى أن 70% من الضحايا والمصابين من الأطفال والنساء.

وأوضح القدرة، أن الساعات الـ24 الماضية، شهدت سقوط 125 فلسطينيًا، وإصابة 265 آخرين، لافتًا إلى أن عددًا من ضحايا العمليات الإسرائيلية لا يزالون تحت الركام، أو في الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب استمرار الهجمات.

وأشار إلى أن إسرائيل قتلت منذ بدء الحرب 337 من الكوادر الصحية، واعتقلت 99 آخرين في “ظروف قاسية”، كما استهدفت 150 مؤسسة صحية، وأخرجت 30 مستشفى و53 مركزًا صحيًا عن الخدمة، ودمرت 121 سيارة إسعاف.

 

تهجير الفلسطينيين

 

وأعرب فيليب لازاريني رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن قلقه العميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن جسامة الموت والدمار والتهجير والجوع والخسارة والحزن في الأيام المئة الماضية تلطخ إنسانيتنا المشتركة .

وأكد أن جيلًا كاملًا من الأطفال في غزة يعانون من “صدمة نفسية”، وأن الأمراض تستمر في الانتشار وتهديد “المجاعة” يلوح في الأفق.

وقال لازاريني  في بيان له إن القصف الإسرائيلي على أنحاء قطاع غزة تسبب حتى الآن في نزوح جماعي هو أكبر تهجير للفلسطينيين منذ عام 1948.

وأضاف إن القصف الإسرائيلي المتواصل أجبر الفلسطينيين على مغادرة أماكن إقامتهم، أكثر من مرة، للانتقال إلى أماكن غير آمنة بنفس القدر .

وكشف لازاريني أن هذه الحرب أثرت على أكثر من 2 مليون شخص، أي جميع سكان غزة، وسيعاني الكثير منهم مدى الحياة، جسديًا ونفسيًا، وتعاني الغالبية العظمى، بما في ذلك الأطفال، من الصدمات الشديدة.

وقال إن الأطفال في غزة يواجهون أوضاعًا مأساوية، مشيرًا إلى أن جيلًا كاملًا منهم سيحتاج إلى سنوات حتى يتعافى من آثار هذه الحرب.

وتابع لازاريني: تعرض الآلاف للقتل، والتشويه واليتم. كما حرم مئات الآلاف من التعليم. وأصبح مستقبلهم في خطر، مع عواقب خطيرة وطويلة الأمد .

وحذّر من أن الأزمة في غزة تفاقمت بسبب استخدام الغذاء والماء والوقود “كأدوات للحرب”.

 

المرصد الأورومتوسطي

 

وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن عدد الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا أو فُقدوا في الحرب على قطاع غزة وصل إلى نحو مائة ألف شخص، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من إعاقات طويلة الأمد .

وكشف المرصد في تقرير له في اليوم المائة لحرب الإبادة التى يشنها الصهاينة أن الأرقام الأولية تشير إلى مقتل 31،497 فلسطينيًا حتى مساء أمس السبت .

وأشار إلى أن 28،951 من القتلى والجرحى قتلوا وأصيبوا فى الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على قطاع غزة، وهم مدنيون بنسبة تقدر بنحو 92% من إجمالي الضحايا، بما في ذلك 12،345 طفلًا و6،471 امرأة، بالإضافة إلى 295 عاملًا في المجال الصحي و41 من أفراد الدفاع المدني و113 صحفيًا، وأصيب 61،079 شخصًا بجروح مختلفة، بينهم مئات في حالة خطيرة.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن هذه الأرقام تشمل إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، وتشمل أيضًا الآلاف من الضحايا الذين لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة والذين مضى على احتجازهم هناك أكثر من 14 يومًا، مما يعني أن فرص نجاتهم ضئيلة وقد يكونون قد فقدوا حياتهم بشكل نهائي.

ولفت الى أنه لا يزال هناك مئات الجثامين في الشوارع والطرقات لم يتم انتشالها بسبب الهجمات العسكرية الصهيونية المستمرة، ولم يتم حصرهم أو تسجيلهم كضحايا بشكل نهائي حتى الآن.

وأكد المرصد أن نحو 1،955،000 فلسطيني تم تهجيرهم قسرًا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة، وهو ما يمثل نحو 85% من إجمالي سكان القطاع موضحا أن القصف الإسرائيلي المتواصل تسبب في تدمير نحو 69،700 وحدة سكنية بشكل كامل و187،300 وحدة سكنية بشكل جزئي، مما يمنع النازحين قسرًا من العودة إلى ديارهم في المستقبل.

 

الأمطار الغزيرة

 

وكشفت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الأمطار الغزيرة التي وقعت في مناطق شمال وجنوب قطاع غزة، أغرقت العشرات من مراكز الإيواء التي تأوي عشرات الآلاف من النازحين.

وقالت الوكالة إن مياه الأمطار الغزيرة، التي هطلت على مدى ساعات حتى فجر اليوم الأحد، دخلت إلى الخيام ومنازل المواطنين في جباليا، وبيت حانون، وبيت لاهيا، في شمال القطاع، كما أغرقت مراكز الإيواء في مدينة غزة، حيث دخلت المياه إلى مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في أحياء الرمال والزيتون والشجاعية والدرج والتفاح.

وأضافت : في وسط القطاع، دخلت مياه الأمطار إلى مراكز الإيواء التي تضم عددًا من مدارس “أونروا” والمدارس الحكومية، إضافة إلى غرق مراكز الإيواء في مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، كما أطاحت الرياح الشديدة بأعداد كبيرة من الخيام في رفح.