“اعتداء سافر علي اتفاقية السلام بين البلدين”، لا يكل ولا يمل الكاتب الصحفي مصطفي بكري عن التغريد على موقع إكس كل ربع ساعة، يتناول فيها بالتحذير الشديد اعتداء كيان العدو الصهيوني على السيادة والأراضي المصرية، وتحديدا محور صلاح الدين أو الـ14 كيلومتر المسماة محور فيلادلفيا.
يقول بكري في أحدث تغريدة:” عندما يقول النتن ياهو إن منطقة محور فيلادلفيا على الحدود المصرية يجب أن تكون تحت السيطرة الإسرائيلية، فهذا اعتداء سافر على اتفاقية السلام بين البلدين، إياك أن تقترب، الحدود المصرية خط أحمر أيها النتن، يبدو أنك لا تعرف بأس جيشنا وقدرة شعبنا”.
وكان رئيس وزراء العدو الصهيوني وحليف السيسي، بنيامين نتنياهو، قال: إن “منطقة محور فيلادلفيا الحدودية بين غزة ومصر ينبغي أن تكون تحت سيطرة إسرائيل”.
وأوضح نتنياهو، في كلمة بثها التلفزيون، أن إسرائيل تقاتل على جميع الجبهات في حرب ذكر أنها ستستمر شهورا عديدة أخرى حتى تحقيق النصر.
وذكر رئيس وزراء العدو الصهيوني أن الحرب في قطاع غزة معقدة لكن الغلبة لنا ونحن نضرب قادتهم وسوف نصل إليهم، ولتحقيق النصر نحتاج لمزيد من الوقت ونفعل ذلك بالحفاظ على أرواح جنودنا قدر الإمكان”، وأضاف: “لم أمنع لقاء وزير الدفاع مع رئيسي الموساد والشاباك”.
يأتي ذلك، بينما يستمر حصار السيسي لقطاع غزة ومنع دخول الشاحنات متحتجا برفض إسرائيل، وتستمر العمليات الإسرائيلية البرية وتشتد على مناطق قطاع غزة بالكامل، خاصة بالشمال والوسط، ويتدفق النازحون الغزيون نحو الجنوب بأوامر إسرائيلية، بينما تطال الضربات الجوية الخط الحدودي الفاصل بين مصر وغزة.
وينفذ جيش الاحتلال عمليات منوعة على مدن جنوب القطاع، حيث خان يونس ورفح الفلسطينية، فيما يبدو أنها عمليات تمهد لتوسيع نطاق الحرب لتصل إلى مدن الجنوب.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت، عن هجوم غير عادي يشنه جيش الاحتلال على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، بنية السيطرة على محور فيلادلفيا وبزعم تدمير الأنفاق التي تستخدم لتهريب الأسلحة للمقاومة الفلسطينية.
واعترف مصدر عسكري في الجيش المصري -شدّد على عدم ذكر اسمه- “الجهات المعنية المصرية تقوم بواجبها على أكمل وجه، خاصة في منع تسلل أي مواد محظورة إلى داخل القطاع”.
وأضاف المصدر أن سلطات الانقلاب قامت بهدم وتدمير جميع الأنفاق التي كانت تُستخدم للتهريب من رفح المصرية إلى رفح الفلسطينية، وأن أي حديث إسرائيلي عن استخدام قادة المقاومة للخط الحدودي لتنفيذ عمليات وتهريب أسلحة للداخل، غير صحيح وغير موجود.
وأكد المصدر العسكري أن القاهرة أبلغت وفد الاستخبارات الإسرائيلي الذي زار مصر قبل أيام، رفضها وجود أي قوات إسرائيلية بمحور “صلاح الدين- فيلادلفيا” المتاخم للحدود المصرية مع قطاع غزة بطول 14 كيلومترا.
يذكر أن إسرائيل قصفت في أكتوبر الماضي بدانة دبابة برج مراقبة مصري، وقالت إن القصف تم عن طريق الخطأ قرب معبر العوجة الحدودي، وحذرت مصر وقتها سلطات الاحتلال من تنفيذ عمليات عسكرية بالمنطقة العازلة المعروفة بمحور”صلاح الدين-فيلادلفيا.
من جهته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري: إن “تحرك جيش العدو الصهيوني باتجاه محور فيلادلفيا يهدف إلى فصل قطاع غزة عن صحراء سيناء ومصر، لكنه استبعد أن يتحقق هذا الهدف”.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد بدأت دبابات إسرائيلية عملية برية من كرم أبو سالم لمحور فيلادلفيا على حدود قطاع غزة مع مصر.
ويرى الدويري أن الاحتلال، وبعد خسارته على المستوى الاستراتيجي، يسعى لجعل كافة نقاط العبور التي تؤدي إلى قطاع غزة تحت سيطرته المطلقة، ووصف التحرك الإسرائيلي باتجاه محور فيلادلفيا بالأمر الخطير.
وبخصوص المنطقة العازلة التي يسعى الاحتلال لإنشائها في قطاع غزة، رجح الدويري – في تحليله لقناة الجزيرة- أنها ستكون من 3 اتجاهات، الجبهة الشمالية وطول الشريط والحدود مع جمهورية مصر، وسيضيف إليها محاولة تموضعه في وادي غزة لفصل الشمال عن الجنوب.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ في وقت سابق وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن إسرائيل تعتزم في نهاية الحرب إنشاء منطقة أمنية عازلة وعميقة بأراضي القطاع.
كما كشفت القناة الـ11 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال يستعد لإنهاء العملية البرية في غضون أسابيع، مؤكدة أن المرحلة الثالثة تشمل تقليص عدد القوات وتشكيل منطقة عازلة والاستمرار في هجمات مركزة.