ضمن سياسات التفريط بأصول مصر الاقتصادية والاستراتيجية، والتي بدأها المنقلب السفيه بالتنازل عن أراضي المصرية في تيران وصنافير للسعودية، قدم السيسي للأمارات الكثير من أصول مصر الاستراتيجية في شتى مجالات الاقتصاد الحيوية، من شركات أدوية وموانئ وأراضي استثمار عقاري وزراعي وغيرها ومصانع استراتيجية كالحديد والصلب والفحم والكوك والأسمدة وشركات الشحن، من أجل الدولار الذي ينفقه السيسي على مشاريع فنكوشية، ويسدد به ديونه المستحقة.
حيث وقعت حكومة الانقلاب في مصر ، الأربعاء الماضي، العقد النهائي الخاص بمنح مجموعة “موانئ أبوظبي” الإماراتية التزام بناء وتطوير البنية الفوقية وإدارة وتشغيل وصيانة وإعادة تسليم محطة ميناء سفاجا البحري متعددة الأغراض في محافظة البحر الأحمر، في حضور وزير النقل الانقلابي كامل الوزير، وسفيرة الإمارات لدى مصر مريم الكعبي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة الإماراتية محمد جمعة الشامسي.
ومنح العقد “موانئ أبوظبي” الحق في إدارة وتشغيل محطة (سفاجا 2) بميناء سفاجا البحري، لمدة 30 عاما من تاريخ استلام أرض المشروع من الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، متضمنا خريطة منطقة الالتزام وحدودها، والجدول الزمني لخطة التطوير، ورسوم الالتزام، والحد الأدنى للتداول.
ووقع العقد من الجانب المصري نائب رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، اللواء أسامة صالح محمد، ومن جانب تحالف شركات “موانئ أبوظبي” الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، أحمد المطوع.
ووفق وزير النقل الانقلابي كامل الوزير، فقد حاء التوقيع على العقد النهائي تنفيذا لتوجيهات السيسي بتطوير الموانئ المصرية، والاستغلال الأمثل لموقعها الاستراتيجي على البحرين الأحمر والمتوسط، وتعظيم التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمحلي في هذا الصدد.
ووفق الوزير، فقد استثمرت الحكومة، ممثلة بوزارة النقل، نحو 3.6 مليارات جنيه (نحو 116 مليون دولار) في تطوير ميناء سفاجا البحري، ثم منح التزامه إلى مشغل عالمي، في إشارة إلى المجموعة الإماراتية.
وينفذ المشروع داخل نطاق ميناء سفاجا البحري بمساحة تقريبية 810 آلاف متر مربع، ورصيف بطول 1100 متر، مع تحديد 50 مترا على كل جانب من جانبي الرصيف لاستغلال مانح الالتزام بعمق 17 مترا.
وجرى الانتهاء من نحو 85% من أعمال البنية التحتية للمشروع، ومن المتوقع استكمال هذه الأعمال بحلول إبريل 2024، والبدء في أعمال البنية الفوقية خلال الربع الثاني من العام المقبل.
ومن المخطط أن تستوعب محطة ميناء سفاجا نحو مليون حاوية سنويا، وتستقبل بضائع عامة تقدر بقرابة 7 ملايين طن، حيث إن تنفيذ المحطة يدخل في إطار تنفيذ الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، بوصفه أحد الممرات اللوجستية التي تعمل مصر على تنفيذها حاليا.
ووفقا للبيان، تُعتبر المحطة بمثابة البوابة الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد، والإسهام في خدمة الأنشطة التعدينية الخاصة بالمثلث الذهبي، وخدمة أعمال التصدير والاستيراد، وجذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية والتجميع، وتحويل الحاويات والبضائع من جنوب الوادي إلى ميناء سفاجا.
يُذكر أن خطة التعاون بين وزارة النقل المصرية و”موانئ أبوظبي” تشمل تنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية في مجال الموانئ البحرية، منها تشغيل أرصفة ومحطات السفن السياحية في موانئ شرم الشيخ والغردقة والعين السخنة، وإنشاء خط بحري يربط بين موانئ حوض البحر الأحمر، بالإضافة إلى التعاون في مجال سفن الدحرجة محطات السيارات لميناء السخنة، ونشاط الحاويات والصب الجاف النظيف وغير النظيف والبضائع العامة بمحطة سفاجا على البحر الأحمر.
ومجموعة “موانئ أبوظبي” تتبع “القابضة ADQ”، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، واستحوذت المجموعة العام الماضي على “ترانسمار” و”ترانسكارغو” المصريتين، علما أن الأولى هي خط حاويات، والثانية شركة شحن وتفريغ تعمل في ميناء الأدبية، وهي مشغل الحاويات الحصري فيه.
وسبق أن منحت مصر الإمارات العديد من الأراضي الاستراتيجية والموانئ ، بجانب مطارات ومحطات شحن عديدة، بجانب استثمارات مالية كبيرة للسيطرة على المصانع والشركات والأصول الاقتصادية السيادية بمصر، وذلك على ما يبدو ضمن صفقات سياسية وأثمان يجري دفعها من أصول مصر ومشاريعها الاستراتيجية لصالح داعمي انقلاب السيسي على الديمقراطية بمصر.