بعد فشله في القضاء على حماس وتحرير الرهائن.. الاحتلال الصهيوني يعمل على تحويل غزة لمنطقة غير صالحة للحياة

- ‎فيتقارير

حذر خبراء عسكريون واستراتيجيون من أن دولة الاحتلال الصهيوني تعمل على تدمير قطاع غزة وجعل الحياة فيه مستحيلة، وبالتالي تهجير أهالي القطاع إلى سيناء، مطالبين دولة العسكر بمواجهة هذا السيناريو قبل فوات الآون .

وقال الخبراء: إن “الجيش الصهيوني سيواصل خلال الفترة المقبلة عدوانه وجرائمه التي تتنافى مع  جميع الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، ويتم تنفيذها أمام مرأى ومسمع من العالم كله ومن المجتمع الدولي برعاية الأمريكان والآوربيين”.

وأكدوا أن المرحلة المقبلة للعدوان ستشهد مزيدا من أعمال القتل والتخريب والإبادة الجماعية والعرقية والتهجير القسري للسكان، مطالبين الدول العربية باتخاذ موقف ضد هذه الإبادة البشرية وتنفيذ توصيات القمة العربية الإسلامية بالرياض وكسر الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على قطاع غزة .

 

إبادة جماعية

 

من جانبه قال اللواء سمير راغب الخبيرالعسكري والاستراتيجي أن الوضع في غزة خلال الفترة المقبلة سوف يسير من سيئ إلى أسوأ، وسيكون هناك  مزيد من الدمار والتخريب لمختلف المنشآت الحيوية والبنية التحتية والمرافق،  بحيث تكون غزة غير صالحة لإقامة حياة جديدة بها، بالإضافة إلى مزيد من قتل المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، وهذا ما ظهر جليا وبشكل واضح  منذ اليوم الأول لاستئناف القتال عقب انتهاء الهدنة.

واستبعد “راغب” في تصريحات صحفية  أن يكون هناك هدن جديدة خلال الفترة القريبة  بعد التصعيد من كلا الطرفين، لافتا إلى أن حماس أعلنت عدم وجود أي مفاوضات جديدة تحت أي بند مع استمرار العدوان والقتال على أهل غزة وأن الفيصل حاليا والكلمة للميدان.

ووصف الفترة المقبلة بأنها ستشمل عمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب  بدون  تحقيق، أى هدف من الأهداف الثلاثة لدولة الاحتلال وهي عدم قدرتها على  القضاء على حركة حماس التي يقاتل أفرادها تحت شعار أبو عبيدة الذى يقول: إنه “جهاد.. نصر أو استشهاد”.

وأكد “راغب” أن  إسرائيل ستفشل كذلك في تحرير الرهائن بالقوة  ولن تستطيع منع  أي تهديدات أو إطلاق أية صواريخ من قبل حماس تهدد الصهاينة، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تحقق أي هدف من هذه  الأهداف الثلاثة، ولن تستطيع سوى تنفيذ المذابح ضد المدنيين والهدم والتدمير وجعل قطاع غزة غير صالح للحياة.

 

حماس

وقال اللواء نصر سالم أستاذ العلوم الإستراتيجية: إن “هدف نتنياهو حاليا  هو القضاء نهائيا على الفلسطينيين  أو على الأقل القضاء على أكبر عدد منهم أو ترحيلهم خارج البلاد، مشيرا إلى أن نتنياهو يستخدم في سبيل تحقيق ذلك كل الوسائل غير القانونية وغير الإنسانية، متذرعا بالقضاء على أفراد وكتائب حماس”.

وكشف سالم في تصريحات صحفية  عن عدد من السيناريوهات المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة  أولها  قيام المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا بالضغط لوقف الحرب وتبادل الأسرى مرة أخرى، ومن الممكن أن يتم في هذا السيناريو اختفاء ممثلي حماس  في عمليات التفاوض وتولي شخصيات  أخرى مقبولة مثل مروان البرغوثي بعد الإفراج عنه، وهذا السيناريو يوصف بالسيناريو الوردي

وقال: إن “السيناريو الثاني وهو الأسوأ هو وصول الجيش الإسرائيلي لأنفاق حماس وتدميرها  وقيام حماس هي الأخرى بالقضاء على الرهائن الإسرائيليين الموجودين لديها، ويكون هناك مزيد من أعمال الضرب والتدمير والتخريب  بمختلف مناطق غزة  وإعادة احتلال غزة مرة أخرى وتكليف قوات طوارئ دولية للحفاظ على الأمن بالقطاع”.

وأشار “سالم” إلى أن السيناريو الثالث وهو الأكثر احتمالا هو بقاء الوضع الحالي من خلال  استمرار الحرب والدخول في هدن خاصة بعد تدخل المجتمع الدولي والدخول في  أعمال المفاوضات والاتفاق على دخول المساعدات الإنسانية واستئناف الحرب بعدها، متوقعا أن يستمر هذا السيناريو لعام كامل من العدوان الإسرائيلي على غزة.

 

تدمير غزة

 

واعتبر هشام الحلبي مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية أن مواصلة الحرب من الجانب الصهيوني وإصرار نتنياهو على ذلك هو محاولة لحفظ ماء وجه قيادات إسرائيل والحكومة الإسرائيلية بشكل عام خاصة بعد فشلها في جميع تعهداتها أمام المواطنين الإسرائيليين والمجتمع الدولي وتحرير الرهائن عسكريا أو القضاء على حماس أو ضرب قيادات حماس.

وقال الحلبي في تصريحات صحفية:  إن “المواطن الإسرائيلي مازال حتى هذه اللحظة ينظر لحكومته على أنها حكومة فاشلة  ولابد من محاكمتها، ولذلك يرى نتنياهو أن المنقذ له وحكومته هو استمرار أعمال الحرب والقتال، موضحا أن هذا السيناريو المتوقع حاليا وهو استمرار الحرب والقتال لتجنب محاكمة حكومة نتنياهو ومحاولة لإقناع الشارع الإسرائيلي  بنجاح حكومته في تدمير غزة وعدم عودتها مرة أخرى”.

وأشار إلى أن السيناريو الثاني المتوقع هو نجاح الوساطات الدولية في الدخول في هدنة مرة أخرى وتبادل الأسرى  سواء كانوا مدنيين أو عسكريين .

وأوضح “الحلبي” أن  أحد السيناريوهات المتوقعة والتي تنقذ الحكومة الإسرائيلية هو دفع أهالي غزة إلى سيناء ودفع الضفة إلى الأردن،  وتنفيذ هذا السيناريو يحسن صورة  القادة الصهيونيين لأنه ينفذ مشروعين تحلم بهما إسرائيل منذ عقود طويلة، وهذا التوجه موجود  بشدة في أروقة الحكومة الإسرائيلية لكنها لا تعلن عنه رسميا.

وأشار إلى أن العالم كله يرفض هذا السيناريو، لأنه بمثابة تصفية للقضية الفلسطينية  والتهجير القسري للفلسطينيين إلى مصر والأردن.