“لولا عبد الفتاح السيسي لكانت مصر في مهب الريح” تلك كانت إحدى مرات المسح واللعق التي تورط بها مفتي مصر الدكتور شوقي علام، لم يمنعه قتل رئيس الجمهورية المنتخب الشهيد محمد مرسي، ولا أحكام الإعدام بحق مئات الأبرياء الذين وقع بيده قرارات العسكر بإعدامهم، ولا وعود السيسي الكاذبة للمصريين طوال 10 سنوات بأيام أفضل، بل على العكس تماما تفاقمت المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المعقدة في مصر مع تأرجح البلاد من أزمة إلى أخرى، ولم يكافئ السيسي المصريين على صبرهم، على العكس تماما الجنرال الذي كان يروج له الإعلام بأنه منقذ مصر يشرف الآن على خرابها.
يقول علام مفتي جمهورية الرعب والخوف، ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إن :”العبقرية التي تجلّت في شخصية السيسي ظهرت في توجهه بالحلول العلمية نحو جذور مشكلاتنا الفكرية والدينية والتنموية والاقتصادية لكي يقتلع تلك المشكلات من جذورها ويقضي عليها من أساسها، فلم ينتهج سياسة العلاج بالمسكنات والتسويفات والتأجيلات، بل كان منهجه يقوم على الوعي بطبيعة المشكلة وعلى الحل الجذري حتى لو كان مؤلما”.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الثالثة مما يسمى بمؤتمر مصر السيسي وبناء الدولة الحديثة جمهورية الفرص والمستقبل الواعد، الذي أقيم بمقر مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر تحت رعايةمدبولي”، الذي ربما لا يعرف كثير من المصريين أنه رئيس الوزراء، وضمن فعاليات لعق البيادة والامتنان للسيسي قائد مسيرة الديون والغلاء والبطالة والانهيار الاقتصادي والأزمات المعيشية وبيع السيادة المصرية بحرا ونهرا وأرضا وجوا وحصار المسلمين في غزة والمشاركة في إبادتهم مع حليفته إسرائيل.
“السيسي رجل عظيم قيضه الله لحماية مصر”، وهكذا يواصل محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف الشهير بالمخبر، اللعق ومسح بيادة جنرال إسرائيل في مصر، خلال كلمته على هامش تكريم القائمين على المساجد الحاصلة على اعتماد الجودة بالبحر الأحمر، وكذلك الأئمة والإداريين والواعظات بمديرية أوقاف البحر الأحمر، بقاعة مناسبات مسجد الميناء الكبير، أن هناك جماعات متطرفة منذ شهور ماضية وسنوات يروجون للادعاءات الكاذبة والاكاذيب والاشاعات المضللة، ومن بينها ما يقال بصفقة القرن والذين اتهموا خلالها كل مصرى بالخيانة لدينه ووطنه، مؤكدا على أن موقف مصر لابد أن يفخر به كل مصرى.
وتابع المخبر :”أرض فلسطين ملك لاهل فلسطين لا لأحد آخر، مؤكدا، بكل صدق مصر أفشلت مخططات الاحتلال الإسرائيلى لما كانوا يريدونه، وإن الله قيض هذا الرجل العظيم الرئيس السيسي لإفشال هذه الصفقة الخبيثة لتبقى سيناء أرض مصرية خالصة لأهلها وشعبها، وإنها خط أحمر رغم كل الضغوط الدولية”.
ومن جمعة المخبر إلى جمعة الصوفي أو الشيخ علي جمعة، المفتي السابق وحاليا شيخ الطريقة العلية الصوفية التي أسسها وتحمل اسمه، إذ يقول :” السيسي بطل همام، واخترناه ليقوم بأعمال جليلة ولكنه فاق ما تصورناه، فنحن جميعا نلتف ونصطف خلفه، ونحن هنا لنعلن ذلك”.
وأشار إلى أن مشيخة الطرق الصوفية بأتباعها يقفون ويصطفون خلف السيسي، مرددا هتافات: “يا عليم يا فتاح انصر عبدك عبد الفتاح، السيسي السيسي أنت رئيسي” ومن خلفه جميع الحاضرين .
وأضاف: “جئنا لتأييد الجهد الهمام، الذي يقوم به السيسي”، مضيفا: “نحن هنا لإعلان الاصطفاف خلف هذا الجهد العظيم الذي يقوم به لنهضة الدولة المصرية”.
ومن عمامة جمعة الصوفي إلى عمامة خالد الجندي، الشيخ الكاجوال الحاضر في أفراح المشاهير بين الكاسيات العاريات، وخادم السلطان كما يحب أن يسمي نفسه، وكان الجندي قال قبل أيام، إن ما حصل في المغرب وليبيا مؤخرا من كوارث يدفع المصريين إلى رفع القبعة للسيسي والانحناء له إقرارا بما فعله خلال السنوات الماضية من تحسين للبنية التحتية،
ويعد خالد الجندي من أكثر الدعاة المصريين إثارة للجدل، وهو ما دفع ناشطين إلى توجيه انتقادات حادة له، وقال ناشطون: إن “محاولة شرعنة الانحناء لقائد الانقلاب في مصر، تعد محاولة من الجندي لتسييس الفتاوى بحسب توجهاته”.
وأخيرا مع نجم مسرحية الانتخابات الرئاسية الشيخ ياسر برهامي، نائب ما يسمي بالدعوة السلفية بالإسكندرية المهيمنة على حزب النور، الذي يديره جهاز الأمن الوطني، التابع للمخابرات الحربية،
ودعا برهامي أتباعه إلى المشاركة بكثافة في مسرحية الانتخابات الرئاسية، وطالب أتباع الدعوة السلفية بانتخاب السيسي، وقال: “لا أريدكم أن تكونوا مكسوفين وأنتم تنتخبون الرئيس السيسي”.
وقال برهامي أمام حشد من نساء الدعوة السلفية: إن “سبب دعم السيسي هو الحفاظ على الدولة والحفاظ على الدعوة السلفية وحزب النور”، وكرر برهامي أن السيسي هو أكثر من يستطيع أن يقود الدولة في هذه الظروف، ولا يوجد بدائل أخرى.