تدور أرقام رسمية من داخل الكيان الصهيوني ينقله الإعلام العبري عن تأثير التهديدات اليمنية على حركة السفن العابرة للكيان من خلال ميناء إيلات (أم الرشراش) المنفذ الوحيد للصهاينة على البحر الأحمر.
وقال الإعلام العبري إن التهديد اليمني، أوقف ميناء إيلات وثلث التجارة “الإسرائيلية” وأنه بسبب حظر وصول السفن سترتفع الأسعار بنسبة 30 % على الأقل، حيث أن أكثر من 32% من واردات الكيان، تأتي من آسيا عبر البحر الأحمر، وأن 85% من عائدات ميناء “إيلات” توقفت بعد منع وصول سفن السيارات منذ منتصف نوفمبر وأن السفنُ المتوقع وصولها إلى إيلات خلال الأيام القادمة تساوي صفر.
وقال جدعون جولبر المدير العام لميناء إيلات إن تهديدات الحوثيين منعت وصول سفن تحمل 14 ألف مركبة منذ 15 نوفمبر حيث أنه ما بين %80 إلى %85 من إيرادات الميناء تأتي من استيراد المركبات.
موقع والا
ونشر موقع “والا” العبري تقريرًا وصف فيه هذا الإعلان بأنه “قنبلة هزت قطاع الشحن”، معتبرا أن زيادةَ تكلفة نقل البضائع من الشرق الأقصى إلى “إسرائيل”، والتي تمر عبر البحر الأحمر، كالمواد الغذائية والمنتجات والأزياء والمنتجات الكهربائية والسيارات والأثاث، وزيادة أسعارها.
وقال الموقع عن رئيسِ غرفة الشحن في إسرائيل قوله إنه “عملية تحويل مسار السفن للإبحار حول رأس الرجاء الصالح، مثلما أصبحت شركةُ “زيم” الإسرائيلية تفعل؛ لتجنب التهديد اليمني، يؤدي إلى إضافة حوالي 3 أسابيع على كـل رحلة، وهو ما يعني ارتفاع كلفة كـل رحلة بمقدار نصف مليون إلى مليون دولار، بحسب رسالة وصلته من رئيس شركة “ويليبود” التي تستورد المواد الغذائية من الشرق الأقصى.
وقال مسؤولون صهاينة ووسائل إعلام عبرية إن القرار اليمني الأخير بمنع السفن من الوصول إلى الكيان الصهيوني عبر البحرَين الأحمر والعربي، بأنه حصار بحري على “إسرائيل”.
مخاطبات النتنياهو
ومع مخاطبة رئيس الحكومة نتنياهو عدة دول لإنشاء قوة لحماية الممرات الملاحية في البحر الأحمر بعد هجمات الحوثيين، استجاب محمد بن زايد فحرك ذراعه الابرز في اليمن، عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقال الجنوبي، والذي أعلن استعداده للتعاون مع “إسرائيل” لتجاوز التهديدات في البحر الأحمر!
ويستند بنيامين نتنياهو إلى وعد بتحرك عشرات السفن الحربية الأمريكية في هذه المناطق، وأن الناتو سيرسل أسطولا كاملا من السفن الحربية لحماية إسرائيل من الحوثيين في اليمن، مع إطلاق تهديد فارغ يقول: “سنتحرك عسكريا ضد الحوثيين إذا لم يتحرك العالم”!
وقال رئيس مجلس الأمن القومي في الكيان، تساحي هنغبي، “إن “إسرائيل” أبلغت الولايات المتحدة بأنه إذا لم يتحرك العالم لقمع هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر فإن “إسرائيل” ستتحرك عسكريا إزاء ذلك”.
وأضاف هنغبي في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية أن هذا الموقف نقله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس.
تواصل التهديد
والأحد، 10 ديسمبر، كشفت مصادر أمنية بحرية أن سفينة لنقل البضائع السائبة تعرضت لهجوم من طائرتين مسيرتين على الأقل أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وقالت شركة الأمن البحري البريطانية، آمبري، إن سفينة حاويات أخرى ورد أنها أصيبت بأضرار من هجوم بطائرات مسيرة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غربي ميناء الحديدة شمال اليمن، وفق رويترز.
وقال البنتاجون إن سفينة حربية أميركية والعديد من السفن التجارية تعرضت لهجمات يوم الأحد في البحر الأحمر.
وقالت: “نحن على علم بالتقارير المتعلقة بالهجمات على المدمرة الأميركية “يو إس إس كارني” وسفن تجارية في البحر الأحمر”، حسب أسوشييتد برس.
النائب البرلماني السابق في بريطانيا كريس وليامسون علق على نية (الناتو) إرسال سفن حربية لحماية السفن “الإسرائيلية” من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر فقال: “لدي فكرة أفضل بدلاً من إرسال الناتو أسطولاً كاملاً إلى البحر الأحمر لحماية إسرائيل يجب على الناتو إجبار الكيان الصهيوني غير الشرعي على إنهاء الإبادة الجماعية في غزة والانسحاب من الأراضي التي يحتلها بشكل غير قانوني منذ 56 عامًا”.
وفي المجمل، يمر حوالي 70 % من التجارة “الإسرائيلية” عبر البحر، وهي تجارة يقدر حجمها بـ75 مليار دولار سنويا، بحسب العديد من التقارير.
توسع التهديد
وهدد الحوثيون باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، قبل أن يوسعوا الأسبوع الماضي نطاق تهديداتهم لتشمل السفن التابعة لحلفاء إسرائيل أثناء عبورها مضيق باب المندب.
وأعلن الحوثيون السبت استعدادهم لمنع كافة السفن المتجهة للكيان من أي جنسية من المرور إذا لم يدخل قطاع غزة ما يحتاجه من الغذاء والدواء، محذرة من أن هذه السفن “ستصبح هدفا مشروعا” لها إذا لم يتحقق ذلك.
وقالت الجماعة في بيان “حرصًا منا على سلامة الملاحة البحرية نحذر جميع السفن والشركات من التعامل مع الموانئ “الإسرائيلية”.
وأضافت أن ذلك يأتي بعد “فرض قرارها منع السفن الإسرائيليةِ من الملاحةِ في البحرينِ الأحمرِ والعربي ونتيجة لاستمرار إسرائيل في ارتكاب المجازر المروعةِ وحرب الإبادةِ الجماعية والحصارِ في غزة”.