كما سبق وأن تعهد باستمرار الاقتراض من أجل سداد الديون، واصل وزير مالية الانقلاب محمد معيط، تخريب الاقتصاد المصري، ومضاعفة الديون وفوائدها على ميزانية مصر، إذ أكد الوزير معيط أن مصر تستهدف التوسع خلال الفترة المقبلة في إصدار المزيد من التمويلات الخضراء والمستدامة والزرقاء منخفضة الكلفة، في الوقت الذي توقعت فيه وكالة فيتش وصول سعر الدولار رسميا إلى 45 جنيها ورفع أسعار الفائدة 3% خلال الربع الأول من العام 2024 يشار إلى أن الدولار يتجاوز 52 جنيها في السوق الموازية حاليا، بينما لا يتجاوز 31 جنيها في البنوك.
ديون بالصيني
وأوضح الوزير خلال مؤتمر مالي، الثلاثاء، أن مصر أصدرت أول سندات سيادية خضراء بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 750 مليون دولار، وسندات الـ”باندا” المستدامة بسوق المال الصينية بنحو 3.5 مليارات يوان صيني (حوالي 500 مليون دولار)، بفائدة 3.5% سنويا لأجل 3 سنوات.
بالياباني
وعلى طريقة العاجزين والمقامرين، تفاخر الوزير بقدرات مصر الكبيرة بالاقتراض، مشيرا إلى أن مصر نجحت مجددا في العودة للأسواق اليابانية، حيث تمكنت من تنفيذ الإصدار الدولي الثاني من سندات الساموراي بقيمة 75 مليار ين ياباني (تعادل نحو 500 مليون دولار)، بمعدل 1.5% سنويا، بأجل 5 سنوات.
وبدلا من تشجيع الاستثمارات المحلية أو دعم الإنتاج والتصدير بما يعود على الاقتصاد المصري بفائدة حقيقية، ثمن معيط نجاح تجربة وزارة المالية في الحصول على التمويل الأخضر والمستدام من البنوك الدولية من خلال شريحة التمويل الأخضر والإسلامي التي شاركت فيها نحو 26 مؤسسة مالية دولية وإقليمية، بنحو 1.5 مليار دولار في نوفمبر 2021.
كما أشار إلى التمويل المستدام الذي تم الحصول عليه من بنك “دويتشة” و”ABC” بقيمة نصف مليار دولار في نوفمبر 2023، الذي كان مضمونا من المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ومخاطر الصادرات “ضمان” .
انهيار الجنيه
من جانبها، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني حدوث تراجع كبير في سعر الصرف الرسمي للجنيه أمام الدولار خلال الربع الأول من 2024، ليقترب من حاجز الـ 45 جنيها.
وأضافت الوكالة في تقرير حديث لها أن البنك المركزي المصري سيلجأ إلى رفع معدلات الفائدة بحوالي 3% خلال الشهور الستة الأولى من من 2024.
وأظهرت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي استعداد العشرات لشراء أي كميات معروضة من العملة الخضراء، أوأي من العملات الأجنبية الأخرى، رغم تجاوز سعر الدولار 50 جنيها.
ويأتي ذلك في ظل الإغراءات المالية المتزايدة خلال الأيام الماضية، لتشجيع السيسي على الانخراط في خطة تهجير فلسطيني غزة إلى مصر، حيث أعلن صندوق النقد الدولي زيادة قرضه لمصر المقدر بـ3 مليار دولار إلى 5 مليار دولار، كما أعلن الاتحاد الأوربي عن خطة لدعم مصر بنحو 10 مليار دولار.
تعويم مرتقب
وأرجع متعاملون في الأسواق ارتفاع السعر إلى تزايد توقعات إجراء تعويم جديد للجنيه، كما تم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل ما يقرب من عام، وإن رجح معظمهم عدم حدوث ذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر المقبل.
وتعاني مصر من أزمة شح دولار متفاقمة دفعتها إلى تخفيض عملتها ثلاث مرات، في الفترة من مارس 2022 إلى يناير 2023، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه الفعلية من 15.70 إلى 50.50 جنيها للدولار في السوق الموازية مقابل نحو 30.95 في السوق الرسمية.
ومع استمرار نفس سياسات السيسي في الاعتماد على القروض تتزايد الفجوة المالية ، ومن ثم استمرار تتصاعد الديون وفوائدها، والتي يقدرها الخبراء بنحو 140% من الدخل القومي.
تستخدم في تمويل مشروعات المياه العذبة والبحرية والتنوع البيولوجييشار إلى أن أموال السندات الزرقاء.
وهو ما يشير من طرف خفي إلى توسع مصر في مشاريع تحلية مياه البحر والصرف الصحي لتعويض النقص الهائل في حصة مصر المائية، وسط إصرار أثيوبيا على الانفراد بإدارة مياه النيل وتخزينها بسد النهضة.