بالأرقام.. غزة تبتلع إسرائيل رغم المجازر ضد المدنيين

- ‎فيتقارير

رغم الجرائم والمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، إلا أنه بالمقاييس العسكرية، ما زالت المقاومة الفلسطينية تحقق انتصارات معتبرة، قد لا يراها الكثيرون تحت نير الدماء النازفة والتهجير تحت القصف، ومجمل الجرائم والانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين.

ولعل ما يشهده الشارع الإسرائيلي من حراك مضاد لسياسات نتنياهو والجيش الاسرائيلي العاجزعن تحقيق انتصار حقيقي على أرض الواقع، تعبر عن ذلك.

واليوم،13 نوفمبر 2023، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مقتل ضابطين من قوات الكوماندوز خلال المعارك، التي اندلعت أمس الأحد، في شمال قطاع غزة، ما يرفع حصيلة قتلى جيش الاحتلال إلى 45، منذ بدء العملية البرية في القطاع يوم 27 أكتوبر 2023.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: إن “الجندي الأول هو الرائد يسسخار نتان، 28 سنة، وهو ضابط في تشكيل الكوماندوز، والثاني الرقيب أول إيتاي شوهام، 21 سنة، وهو ضابط في تشكيل الكوماندوز كذلك”.

كما أكدت الهيئة الإسرائيلية إصابة مقاتل وصفت جراحه بالخطيرة، خلال المعارك التي دارت بالقطاع  يوم أمس الأحد.

يأتي الإعلان عن مقتل ضابطي الكوماندوز، بعد يومين من إعلان جيش الاحتلال مقتل 5 جنود خلال المعارك الدائرة في قطاع غزة مع مقاتلين فلسطينيين، وأشار الجيش إلى أن القتلى هم من لواء نخبة الاحتياط، وأضاف في بيانه أن القتلى من رتب عسكرية عالية.

ورغم أن تلك الأرقام أقل بكثير من الأرقام الحقيقية، وفقا لحجم الاشتباكات والإنجازات التي تحققها المقاومة في جيش العدو بشكل يومي؛ إلا أنها تعتبر، رغم ذلك، كبيرة، وبحسب المتحدث العسكري لجيش الاحتلال، فإنه تم حتى الآن تسليم إخطارات إلى عائلات 363 مقاتلاً من الجيش سقطوا في هذه الحرب.

 

اختفاء 88 آلية ودبابة إسرائيلية في غزة

إلى ذلك، كشف تحليل صور أقمار صناعية تناقص عدد الدبابات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة يوم 8 نوفمبر 2023.

وقالت قناة الجزيرة: إنها “أجرت تحليلا لصور الأقمار الصناعية، أظهر تراجع عدد الآليات شمال غرب غزة في 8 نوفمبر إلى 295 بعد أن كان 383 في 3 نوفمبر”.

وقال الخبير العسكري فايز الدويري: إن ” 88 آلية ودبابة إسرائيلية اختفت من منطقة شمال غرب غزة وحدها بحسب تحليل الأقمار الصناعية، والمنطق العسكري لا يقول إنه تم سحبها لأن الجيش في حالة هجوم، وبالتالي الآليات المختفية دمرتها المقاومة وخرجت عن الخدمة”.

 

تدمير 160 آلية

وفي أحدث إعلان للمقاومة، قال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة مساء السبت 11 نوفمبر 2023، إنه تم توثيق تدمير أكثر من 160 آلية عسكرية للاحتلال تدميرا كليا أو جزئيا منذ بدء العدوان البري.

يأتي هذا، فيما تخوض قوات الاحتلال المتوغلة في قطاع غزة اشتباكات عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين، على محاور التقدم شمال القطاع وجنوبه، بالإضافة إلى محاصرتها لمستشفيات القطاع المكتظة بالنازحين.

وقتلت حماس 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية، كما أسرت نحو 242 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب الحركة في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

ولليوم الـ38 يشن جيش الاحتلال حرباً جوية وبرية وبحرية على غزة دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها، وقتل أكثر من 11180 بينهم 4609 أطفال، و3027 سيدة و678 مسنا، وأصاب 27490 بجراح مختلفة، بحسب مصادر رسمية.

 

4 تحديات تواجه الاحتلال بغزة

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قالت:  “الأحد 12 نوفمبر 2023، إن حالة الطقس وتساقط الأمطار خلال الأسبوع قد تصعب عمليات التوغل لجيش الاحتلال في قطاع غزة”.

بحسب الصحيفة، فإن هناك أربعة تحديات كبيرة تنتظر قوات الاحتلال في الأيام المقبلة، التحدي الأول يتعلق بمستشفى الشفاء، الذي يدعي الاحتلال كونه مركزا حيويا للأنشطة العسكرية والحكومية.

أما التحدي الثاني فيتعلق بالمخاوف الإنسانية المتنامية، التي تكتسب زخما حتى بين البلدان التي كان دعمها لإسرائيل لا محدودا، فمثلا انتقد رئيس فرنسا تأثير الحرب على النساء والأطفال.

أما التحدي الثالث، فهوالأسرى الإسرائيليون المحتجزون في القسم الجنوبي من قطاع غزة.

وفضلا عن ذلك، من المهم الإشارة إلى عامل رابع لم يوضع في الحسبان سابقا الطقس، إذ تشير التوقعات إلى قدوم الأجواء الشتوية المصحوبة بأمطار اعتبارا من الثلاثاء 14 نوفمبر.

هذا يشكل تحديا لا على القوات الجوية فقط، ولكن أيضا على القوات البرية التي تتنقل في المنازل المدمرة، وهذه الظروف الجوية السيئة لها مخاطر إضافية مرتبطة بالأزمة الإنسانية، مثل الفيضانات، وطفح مياه الصرف الصحي، واحتمال تفشي الأمراض.