في ليلة صهيونية خالصة على قناة من قنوات السامونج المصري، أطل الإعلامي إبراهيم عيسى من خلال شاشة قناة القاهرة والناس، وقال بالحرف “اوعى تفتكر أن حد ممكن يجرؤ يفكر يعدي حدود مصر، ولا الجن يقدر يعدي حدود مصر غصب عننا” وهو ما أعاد للأذهان التهمة التي ألصقها إعلام السيسي بحركة حماس من أنها اقتحمت السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير وأطلقت سراح المساجين لإشاعة الفوضى.
وفي العام 2012 نفت حركة حماس ما أعلنه المخلوع الراحل مبارك أمام محكمة مصرية من أنها أرسلت إلى بلاده في 2011 مئات المسلحين من عناصرها لإطلاق سراح سجناء إسلاميين.
وقالت حماس في بيان “نؤكد نفينا القاطع لما ورد في شهادة مبارك حول إرسال حماس 800 عنصر إلى القاهرة، لإطلاق سراح سجناء مصريين وفلسطينيين وعرب من السجون المصرية خلال ثورة يناير 2011”.
واستهجنت الحركة في بيانها الزج باسم حماس في قضايا تتعلق بالشؤون الداخلية المصرية، مؤكدة التزامها التام بسياستها القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومنها مصر.
وكان مبارك مثل – قبل وفاته- أمام محكمة جنايات القاهرة للشهادة في قضية اقتحام السجون، التي كان يواجه فيها الرئيس الشهيد محمد مرسي مع عدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر اتهامات بالتواطؤ مع حركتي حماس وحزب الله لاقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر أنفاق في قطاع غزة من أجل تهريب قادة الجماعة وعناصر في الحزب من السجون.
وزعم مبارك وقتها أمام المحكمة “أبلغني اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة يوم 28 بأن هناك قوات اخترقت الحدود وأن عددها حوالى 800 شخص وأنهم مسلحون”.
وتابع “بالقطع الـ800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالا فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها ولم يقل لي شيئا عن هويتهم ولكن من المعروف أنهم جاؤوا من غزة من حماس التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007”.
وأضاف مبارك “لقد تسللوا عبر الأنفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 ولكي يعاونوا جماعة الإخوان المسلمين، وتمت الإطاحة بمبارك في 2011 إثر ثورة شعبية ضده.
من جهته، وجه الأكاديمي المصري المعارض الدكتور يحيي القزاز، رسالة جريئة إلى السيسي، بخصوص ما يجري في قطاع غزة من مذبحة طالت آلاف الفلسطينيين.
وقال القزاز في رسالة صوتية تداولها نشطاء على مواقع التواصل مخاطباً السيسي: “من واجبكم القانوني والدستوري والأخلاقي والإنساني أن تتركونا نعبر عن دعمنا وتضامنا مع المقاومة الفلسطينية وأهلنا في غزة، وأن نذهب إلى الحدود عند المعبر كما ذهب أنصار حزب مستقبل وطن.
وتابع يحيى القزاز في رسالته التي اعتبرها نشطاء تعبر عما يجول في أذهان معظم المصريين، نأمل أن لا تمنعوا أو تعوقوا مسيرتنا السلمية إلى المعبر وتتركوا كل من يرغب بالذهاب إلى المعبر.
ومن هناك نقرر حسب الوضع إما أن نقف على الحدود ونشاهد عجزنا وإسرائيل تتحكم في فتح المعبر وغلقه، أو ندخل غزة مع أشقائنا وهذا أضعف الإيمان في أنواع التضامن.
عبر الدكتور “القزاز” عن اعتقاده بأن الطيران الصهيوني قد يقصف مسيرات المتضامنين عند المعبر، أو بعد دخولهم إليه إن استطاعوا ويعتبرونهم إرهابيين فيموتوا شهداء.
وأضاف: “حينها سنموت شهداء مرتاحي الضمير بأننا أدينا ما علينا في حدود إمكانياتنا”.
وبنبرة ساخرة خاطب الأكاديمي المصري المعارض السيسي قائلا: “باستشهادنا نكون قد خففنا عن كاهلكم عبء زيادة السكان التي تعوق التنمية وتتطلب مزيدا من الاستدانة كما تصرحون دائما به”.
وطالب يحيى القزاز بتطبيق الدستور وما يُسمى بـمبادىء حقوق الإنسان وحرية الرأي ، دعونا نعبر عن رأينا وعن تضامننا قبل أن ننفجر”.
واستدرك الأكاديمي المصري: “لن نهتف بما يضايقكم وإن كان من حقنا”.
وختم بأن “القضاء على حماس وإبادة غزة هما مقدمة وصورة مصغرة لما سيفعلونه بمصر كمرحلة تالية لا قدر الله”، وأورد مثلا شعبيا صعيديا يقول “المتغطي بغير أهله عريان”.