بعد الطعام المستعمل والهياكل وأرجل الفراخ.. رواج الفواكه الفاسدة وبقايا الخضروات

- ‎فيتقارير

في ظل انهيار قيمة الجنيه لأكثر من 60% خلال عام ونصف الماضية وارتفاع أسعار السلع والمنتجات والمأكولات والخضروات والفواكه بلا استثناء، تحول أكثر من 90% من المصريين ليأكلوا من أردى الأنواع ليسدوا الحد الأدنى من حاجياتهم اليومية، التي كانوا يعتادون عليها لسنوات سابقة.

ومع غلاء اللحوم والدواجن التي ارتفعت أسعارها لأكثر من 500%  اشتتهرت  تجارة ارجل الفراخ، التي وصل سعرها لأكثر من 50 جنيها، فيما يبلغ سعر كيلو الدواجن البيضاء 85 جنيها والفراخ البلدي لأكثر من 105 جنيهات للكيلو، بينما اللحوم الحمراء فتتراوح أسعارها بين 320 جنيها إلى 400 جنيه، حسب المناطق ونوعية اللحوم.

وأيضا  تابع الجميع إقبال الكثير من المواطنين على شراء الطعام المستعمل الذي يباع في الشوارع والأسواق ووسط القاهرة والمحافظات، وكذا هياكل الدواجن، بل انتشرت أنواع غير معروفة من اللحوم تباع بأسعار زهيدة يكثر الإقبال عليها، وسط تقارير متكررة عن وجود لحوم حمير بالأسواق.

ومع وصول نسب الفقر بين المصريين  لأكثر من 80%، اتجه ملاييين المصريين لشراء السلع  الفاسدة والرديئة الصنع والمنتهية الصلاحية والفاسدة، لسد حاجاتهم اليومية.

 

الفاكهة والخضار

كما تحول سوق بقايا الخضر والفاكهة في المحال الكبرى والأسواق الشعبية إلى وسيلة رائجة، لتوفير الطعام الرخيص للأسر المتوسطة وستر الأسر الفقيرة غير القادرة على دفع فواتير المبيعات.

وعلى الرغم من المبادرات اليومية  التي يطلقها السيسي ونظامه، للضحك على عموم المصريين، تراجع دور المجمعات الاستهلاكية الحكومية في توفير السلع الضرورية بأسعار مخفضة، وأصبحت معروضاتها من السلع منافسة للأسعار المعلنة بالقطاع الخاص، عدا ما تقدمه من سلع تموينية.

كما تحولت عربات الأمن الغذائي التي يطلقها الجيش والشرطة في الشوارع، وشوادر البيع التي يشارك في ملكيتها بعض التجار المقربين من الحكومة، تحت شعارات "تحيا مصر" و"أمان" للأمن الغذائي، إلى بيع منتجات أقل قيمة للأسر، منها العسل والحلوى والمربيات، مع قليل من اللحوم البرازيلية والهندية المجمدة، أما باقي السلع، فرغم رداءة الجودة، فإنها غير منافسة في السعر لما يباع في الأسواق الشعبية.

 

تصدير الخضروات والحاصلات الزراعية بـ5,7 مليار دولار

وتشجع الحكومة توجه المنتجين نحو التصدير سعيا وراء زيادة الدخل القومي من العملة الصعبة، وتضاعفت المبيعات ودخل الدولة من صادرات الحاصلات الزراعية والبستانية خلال عام واحد لتصل إلى 5.7 مليارات دولار العام الحالي، بما ضغط على أسعار المستهلكين في الداخل، في بلد تراجعت قيمة العملة، أكثر من 50% رسميا خلال عام، ويتصاعد التضخم إلى معدلات قياسية غير مسبوقة ليبلغ 38.2% في يوليو الماضي، أصبح المواطنون  غير قادرين على توفير الاحتياجات اليومية لأبنائهم، لذلك يحرص معظم المصريين  على شراء بقايا الخضروات والأطعمة والفاكهة، كما تعتاد ربات البيوت  الذهاب إلى مصانع المنتجات والأسواق الكبرى للحصول على ما يريدن بأسعار زهيدة.

وتنتشر في كثير من الأسواق والأحياء الشعبية تردد المواطنين على تجار الفاكهة والخضار الفاسدة وبقايا الخضروات، والفاكهة المعطوبة، لسد حاجاتهم.

فيما يبلغ سعر كيلو العنب الفرط 10 جنيهات بينما يباع السليم منه بنحو 25 إلى 30 جنيها،  وتباع المانجو المعطوبة بـ10 جنيهات بينما يباع الكيلو بنحو 35 جنيها، وهكذا تنهار مستويات المعيشة في ظل الغلاء والفقر، بينما يتوسع السيسي في تصدير طعام المصريين لسد ديونه واستكمال مشاريعه الفنكوشية عديمة الجدوى الاقتصادية، دافعا المصريين لأكل أسوأ أنواع الأطعمة وأرداها.