وافقت حكومة الانقلاب على منح شركة «أبيلا مصر» التابعة للمليارديرالانقلابي نجيب ساويرس عملية إدارة وتشغيل عربات النوم، وعربات النادي الملحقة بقطارات النوم، وبوفيهات كل القطارات المكيفة، ومطبخ تجهيز الوجبات في ورش فرز القاهرة، بالإضافة إلى إدارة بعض نقاط البيع على الأرصفة التابعة لهيئة السكك الحديدية.
التعاقد بين هيئة السكك الحديدية، والشركة المصرية للتغذية والخدمات (أبيلا مصر)، المملوكة لرجل اﻷعمال نجيب ساويرس، مدته 15 عاما، ويتضمن أن ينتقل 90% على اﻷقل من عمال شركة عربات النوم الحالية إلى الشركة الخاصة، بحسب تصريحات وزير النقل، كامل الوزير، في أكتوبر 2022على هامش توقيع وثيقة شروط التعاقد.
وفي 24 يوليو 2023 قال وزير النقل العسكري كامل الوزير خلال مداخلة هاتفية مع عمرو أديب، في برنامج الحكاية على قناة «إم بي سي مصر»: "نجيب ساويرس أخد قطارات النوم هيطورها ويدفع مرتبات العاملين".
وأكد العسكري الانقلابي كامل الوزير وزير النقل والمواصلات، أن قطاع السكة الحديد لديه 100 عربة نوم، وبعد فرز العربات وجدنا 80 عربة تصلح للعمل، بالإضافة إلى استيراد 7 قطارات نوم من أسبانيا حديثة.
وأضاف أن السكك الحديدية غير قادرة على صيانة قطارات النوم، لذلك تعاقدنا مع شركة المصرية للمشروعات الغذائية إبيلا مصر، المملوكة للمهندس نجيب ساويرس، لتجديد القطارات ودفع مرتبات العاملين ودفع إهلاك الطريق والقطارات، ويكسب ويعطيني جزءا من المكسب.
ونقلت «الشروق» عن مصدر بهيئة سكك حديد مصر تأكيده على عدم وجود أي زيادة في أسعار تذاكر قطارات النوم عقب إسناد إدارتها وتشغيلها لـ«أبيلا مصر»، مضيفا أن أسعار تذاكر قطارات النوم شهدت بالفعل زيادة خلال الفترة الماضية، سواء للمصريين أو للعرب والأجانب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين، وذلك لتجنب تعرض الهيئة لأي خسائر بسبب فرق الأسعار، ولتستطيع إدارة عربات النوم بأفضل خدمة ممكنة.
وسبق ووافق المجلس، في ديسمبر الماضي، على تولي تحالف شركتي «الغرابلي» و«ثري إيه إنترناشيونال» إدارة وتشغيل قطارات البضائع لمدة 15 عاما قابلة للتجديد، وأنه سيمنح الهيئة عائدا مقابل تأجير أصولها، مع تحمله أجور العاملين بقطاع نقل البضائع.
أضافت أن دور الهيئة سيقتصر على الإشراف على تنفيذ معايير الأمن والسلامة وقواعد التشغيل، بالإضافة إلى المساعدة في توفير المسارات التي سيعتمد عليها المُشغل مصحوبة بجدول زمني لرحلات البضائع، بحيث يتمكن من عملية النقل وفق توقيتات محددة، لا تتعارض مع قطارات الركاب.
التخلي عن المشاريع لمن يدفع
وفي 23-7-2023 ، كشفت تقارير ومصادر مطلعة من داخل وزارة النقل، عزم الوزارة بيع بعض أصول القطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع لسداد قروض التنفيذ.
وإنشاء مشروع القطارالكهربائي الخفيف LRT (عدلي منصور/ العاصمة الإدارية /العاشر من رمضان ) والذي تم افتتاح المرحلة الأولى منه في المسافة من عدلي منصور حتى محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية.
وإنشاء خطوط المونوريل والذي من المخطط افتتاح المرحلة الأولى منه شرق النيل قبل نهاية 2023 وافتتاح المرحلة الثانية منه غرب النيل منتصف 2024.
كما تسعى وزارة النقل لتعويض خسائرها عبر التنازل عن الكثير من خدماتها لشركاء أجانب وقطاع خاص، لتحمل التكلفة الباهظة، في المشاريع الكبرى التي يحرص عليها السيسي، ويقوم وزير النقل بتنفيذها بلا جدوى اقتصادية، معتتمدا على القروض والاستدانة ،
كما في مجال السكك الحديدية تم التعاقد مع شركة فويست البين النمساوية لإدارة وتشغيل ورشة العباسية لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية، وتم التعاقد مع شركة المصرية الخدمات والتغذية ( أبيلا مصر ) لإدارة وتشغيل عربات النوم والتعاقد مع تحالف شركتي الغرابلي وثري إيه إنترناشيونال لإدارة وتشغيل قطاع نقل البضائع وفي مجال مترو الأنفاق والجر الكهربائي تم التعاقد مع شركة RATP الفرنسية لإدارة وتشغيل الخط الثالث للمترو والقطار الكهربائي الخفيف LRT والتعاقد مع شركة الستوم الفرنسية على إدارة وتشغيل وصيانة خطي المونوريل، وجاري التعاقد مع شركة سكك حديد المانيا (DB) لإدارة وتشغيل شبكة القطار الكهربائي السريع، وجاري طرح مزايدة علنية عامة للتعاون مع شريك مصري أو عالمي لإدارة وتشغيل قطاع النقل المتميز في السكك الحديدية.
وأكد بيان لوزارة النقل في 23 يوليو الماضي، أنه تم طرح أسهم بعض الشركات في البورصة مثل "إسكندرية لتداول الحاويات" و"دمياط لتداول الحاويات" و"بورسعيد لتداول الحاويات" يأتي ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة ، حيث تتخارج الدولة من نحو 32 نشاطا، وبيع أصول الدولة المصرية من أجل سداد ديون النظام.
الجدير بالذكر أن شبكة القطار السريع تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كم وجاري تنفيذ المرحلة الأولى منها بإجمالي أطوال 2000كم.
وحيث تتكون المرحلة الأولى من ثلاثة خطوط هي الخط الأول السخنة /مطروح والخط الثاني أكتوبر/أبوسمبل والخط الثالث الأقصر/سفاجا.
ويأتي هذا ، فيما يواصل السيسي والوزير الاستدانة من الخارج لتنفيذ المشاريع الكبرى التي يمكن تأجيلها، وذلك بفوائد عالية، تزيد من مديونية مصر الخارجية التي تتجاوز 165,5 مليار دولار، فيما تتعاظم الفجوات التمويلية، وتتكدس البضائع ومستلزمات الإنتاج بالموانئ لعدم القدرة على توفير الدولار، وهو ما يمثل قمة العبث المالي.