صاحب مشروع “ابنِي بيتك بإيدك”.. مستريح جديد برعاية إعلام السيسي

- ‎فيتقارير

في ظل الأوضاع الاقتصادية المرتبكة في مصر وسلسلة الانهيارات الكبيرة في العملة والاقتصاد المصري، مع تفشي الفساد، وتوغل الوساطات والرشاوى كوسيلة لتخليص المصالح بين قيادات الشرطة والجيش، وتشغيلهم لفسدة صغار كواجهة لفساد أكبر للواءات وكبار القادة، انتشرت ظاهرة المستريحين الجدد، وأيضا منصات النصب المالي العديدة والتي كان آخرها دوج بول وغيرها، وهو ما يضع الحياة الاقتصادية المصرية في دائرة الشكوك والريبة والقلق.

الخميس الماضي، جرى توقيف رجل الأعمال، محمود عبد الشافي، صاحب مشروع "ابنِ بيتك بإيدك"، على خلفية اتهامه بالنصب على مواطنين بمبلغ ملياري جنيه، في مشروع سكني لم يتم تسليمه حتى الآن.

واتهم عملاء مشروع "ابنِ بيتك بإيدك"، رجل الأعمال، عبد الشافي صاحب المشروع، بالنصب عليهم بمبلغ ملياري جنيه من مختلف المحافظات، في مشاريع سكنية عالقة لم يتم تسليمها.

وفي السياق نفسه، قال المحامي والمستشار القانوني، محمود الحديدي: إن "النيابة العامة أصدرت قرارا بضبط وإحضار المشكو في حقه محمود عبد الشافي، وشركائه الأسبوع الماضي، بناء على تحريات الجهات الأمنية بصحة واقعة النصب والاستيلاء على مال خاص مملوك للغير بطرق احتيالية، وذلك بناء على البلاغ المقدم ضده منذ عدة أسابيع للجهات الأمنية".

وفي وقت سابق، قال مصطفى شعراوي، مدير العلاقات العامة في شركة "بيتك بإيدك"، إنه "لا يوجد أي حكم قضائي يدين الشركة، مشيرا إلى أنهم يعملون منذ ما يناهز 11 سنة، ولديهم الكثير من المنافسين الذين يحاولون تشويه صورتهم في السوق".

وأوضح شعراوي آنذاك، أن "شركة بيتك بإيدك تبيع الشقق السكنية والمحلات التجارية، بأسعار أقل من سعر السوق العادي للعقار في مصر، مما يثير غضب المنافسين"، مضيفا بالقول:"عادي جدا يكون فيه منافسون، ممكن تطلع على كافة الأوراق بالشئون القانونية بالشركة، وهناك الكثير من الأشخاص الذين تسلموا الوحدات السكنية بسعر التكلفة ويعيشون فيها الآن" وفق تعبيره.

وبحسب تصريحات عُملاء لعدد من وسائل الإعلام المحلية، وفي منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنهم خسروا "شقا عمرهم" إثر تعرضهم للنصب والاحتيال، مُطالبين الجهات المسؤولة  اتخاذ كافة الإجراءات القانونية.

وأوضح عدد من العملاء بأن فروع شركة "ابنِ بيتك بإيدك" تم إغلاقها، فيما اختفى المسؤولون عنها، ما دفعهم إلى التقدم ببلاغات رسمية فردية وجماعية إلى الجهات المسؤولة في الدولة، من أجل استرجاع أموالهم، التي تتجاوز  ملياري جنيه، مجتمعة.

يشار إلى أن "عبد الشافي" تمت استضافته في العديد من المحطات التلفزيونية المصرية، ومنها "إكسترا نيوز" والتلفزيون المصري وإم بي سي مصر وغيرها من القنوات المحلية باعتباره رجل أعمال وطني ناجح، وسط مطالبة الشباب بالاقتداء به.

وخلال الفترة الأخيرة، تم توقيف العشرات من النصابين والمستريحين الجدد الذين  جمعوا مليارات الجنيهات من المصريين، لتشغيلها ثم استولوا عليها، ومنهم تاجر العجول في أسوان وتجار آثار ومقابر تاريخية وغيرها من وسائل النصب المستجدة في زمن العسكر، الذي حكم آمال الجميع في الترقي في حياتهم أو توفير وسائل معيشة معقولة وبأريحية، بل بات الجميع يعاني، ما فتح أبوابا عدة للنصب والتربح غير المشروع.