برهن ما قام به رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، الذي تعددت مرات ظهوره جالسا خلف السيسي في مؤتمراته، على إجرامه وإجرام نظام السيسي الذي يحمي القتلة وأرباب السوابق الجنائية، شاهرا سلاح البلطحة في وجه المصريين حتى أصحاب الملايين منهم.
ومؤخرا، انتشرت مقاطع فيديو وصور لهدم مطعم شهير بمنتجع هاسيندا في الساحل الشمالي.
ووفق شهود عيان، فان هشام طلعت مصطفى رجل الأعمال الحاصل على عفو من السيسي، كان قد اشتكى من الضوضاء والإزعاج الصادر من مطعم لوسيدا -القريب من قصره- المملوك لأحمد ممدوح البلتاجي، نجل ممدوح البلتاجي، الوزير الأسبق في عهد المخلوع حسني مبارك.
ونتج عن الإزعاج، وفقا للروايات المتداولة، مشادة توعده خلالها بأن "يسوي المطعم بالأرض، ففوجىء الجميع في اليوم التالي باللوادر تقتحم المنتجع وتهدم المطعم، بحضور قوات من الجيش.
وعقب انتشار الفيديو، على نطاق واسع، رد هشام طلعت مصطفى، ببيان تفصيلي، ادعى فيه أن كل ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي، وما يتردد عن كونه طرفا في أزمة مطعم لوسيدا، عار تماما من الصحة، وأنه لا علاقة له من قريب أو بعيد بتلك الواقعة، وأنه لا يوجد بصفة مستمرة في وحدته بمنتجع هايسندا، زاعما أنه لم يتقدم بشكوى ضد مكان السهر المشار إليه ولا ضد القائمين عليه إلى أية جهة.
غياب القانون
الواقعة أثارت ملايين المصريين، الذين اتهموا النظام بأنه يحمي رجال الأعمال، الذين بدورهم يرعون البلطجة ويتجاوزون القانون، خاصة أن هشام طلعت متهم سابق بقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم، وخرج بعفو من عبد الفتاح السيسي، وانتقدوا هدم المطعم بحماية قوات الجيش، ودون حكم قضائي.
كما أشار ماقبون إلى أن الجريمة تمت في حماية الجيش، كما فعل عدة مرات، ما يؤكد أنه لا أمان لأحد في مصر مهما بلغت ثروته أو مركزه الاجتماعي، فالكل تحت عجلة الدهس سواء في منتجعات الساحل الشمالي او كمباوندات مدينتي.
وتعجب أحمد فهمي -أحد سكان المنتجع- من حضور قوات الجيش: "مطعم هايسندا اتهد في حضور الجيش المصري بعد ما هشام طلعت مصطفى اتخانق مع صاحب المطعم وكلم واسطته العسكرية فبعتوا قوة تؤمن العملية".
وقد داس مصطفى على دولة القانون وإرساء لدولة البلطجة، إذ إن نزول أفراد من الجيش ومدرعات تهدم المطعم في الساحل منهم لنفسهم بدون حكم قضائي نهائي بهدم المطعم ، وهو ما يعيد للأذهان أن كثيرا من قيادات الجيش والشرطة باتوا مأجورين عند عصابات المخدرات وتجار السلاح والقتلة، وهو ما يذكر أيضا بقائمة الضباط وأمناء الشرطة الذي ظلوا يتقاضون رواتب شهرية من تجار مخدرات يديرون أشهر دولاب مخدرات بمنطقة الأميرية قبل سنوات.
السيسي راعي الفساد
ولا تبتعد جريمة هشام طلعت مصطفى عما يفعله السيسي نفسه في عقارات ومساكن وأراضي المصريين بلا اي سند من قانون، وقبل أيام خلال أحد مؤتمراته بالإسكندرية قال السيسي إنه أمر بالقبض على أحد أصحاب العمارات المطلة على البحر ، حتى يتنازل عنها، لأن السيسي ضم أرضها لأحد مشاريعه.
وقد أخرج السيسي القاتل هشام طلعت مصطفى من سجنه المؤبد بعفو أثار دهشة الجميع لينقذه من قضاء باقي المدة، قربه منه عندما تبرع ببعض أمواله لصندوق السيسي، وأجلسه خلفه متقدما على كثير من قيادات دولته، في مؤتمراته، ومنحه ملايين الأفدنة بالقاهرة الجديدة وبجوار العاصمة الإدارية ليقيم عليها منتجعات ومدينة نور، على شاكلة مدينتي، وأسند السيسي والجيش لشركات هشام طلعت العديد من المشاريع بالأمر المباشر.