من المواد الغذائية والبنزين وفواتير الكهرباء إلى تقليص الدعم….طوفان الأسعار يغرق المصريين

- ‎فيتقارير

 

 

 

 

واصل نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي سياساته الرامية لتجويع المصريين وحصارهم من خلال رفع أسعار كل السلع والمنتجات والخدمات، وفي المقابل ترفض حكومة الانقلاب وضع نظام عادل للمرتبات والأجور، ما يعني أنها تسعى إلى إغراق المواطنين في طوفان الغلاء وتعجيزهم عن الحصول على احتياجاتهم الضرورية اللازمة لأسرهم .

كما واصل نظام الانقلاب محاولاته الرامية إلى إلغاء الدعم التموني وتقليصه، وفوجئ عدد من أصحاب البطاقات التموينية بظهور رسالة «تم استهلاك الدعم»، وذلك أثناء صرف السلع التموينية لشهر يوليو الجاري، وبالتالي لم يتمكنوا من الحصول على المقررات السلعية المدرجة على البطاقة، رغم انتظام صرف البطاقة ذاتها للخبز المدعم يوميا.

وزعم مصدر مسئول بوزارة تموين الانقلاب أن ظهور هذه الرسالة أثناء صرف مقررات السلع المخصصة للأسرة، يرجع إلى خصم قيمة رسوم إجراء خدمة من الخدمات التموينية على البطاقة.

وقال المصدر: إن “الأسرة التي ظهرت لها هذه الرسالة ربما تكون استخرجت بدل تالف للبطاقة، أو أجرت فصلا اجتماعيا، أو استفادت بأي خدمة تموينية أخرى، ما يستوجب خصم 50 جنيها قيمة رسوم الخدمة وفق تعبيره “.

وأشار إلى أن قيمة رسوم أي خدمة تُجريها الأسرة على بطاقة التموين لا تُدفع نقدا، وإنما تُخصم من قيمة الدعم الشهري على السلع المخصصة للأسرة، زاعما أن الرسالة لن تظهر مرة أخرى للأسرة طالما تم خصمها مرة واحدة مقابل سداد الرسوم .

وأضاف المصدر، الرسالة تظهر مرة واحدة فقط مقابل سداد رسوم الخدمة، ثم تصرف الأسرة السلع التموينية بانتظام في الشهر التالي بحسب تصريحاته.

 

فواتير الكهرباء

 

في هذا السياق كشف مصدر مسئول بحكومة الانقلاب أن الأيام المقبلة ستشهد زيادات جديدة في فواتير استهلاك الكهرباء مع بداية العام المالي الجديد، مشيرا إلى أن الأرقام المتداولة عن سعر الشرائح الجديدة للكهرباء “غير دقيقة” بحسب تعبيره.

وأكد المصدر أن الزيادة ستكون في حدود 20 % فقط، وليس 40% كما يتردد، وبدأ تحصيلها اعتبارا من فاتورة الشهر الجاري.

وزعم أن دولة العسكر تحملت ما بين 4 و6 مليارات جنيه نتيجة وقف تحريك أسعار الكهرباء العام الماضي ضمن إجراءات الحماية الاجتماعية تم سدادهم لشركات الكهرباء.

واعترف المصدر بأن قطاع الكهرباء يشهد تحديات في ظل ارتفاع التكلفة الخاصة بالتشغيل، لافتا إلى أن هناك بدائل من بينها التوسع في الطاقات المنتجة من مصادر طاقة متجددة.

 

البنزين والسجائر

 

في سياق متصل تجتمع لجنة التسعير التلقائي للمشتقات البترولية خلال أيام لحسم مصير أسعار المشتقات البترولية للربع الثالث من العام الجاري، وسط توقعات بتحريكها في حدود 10% في ظل الإجراءات الجديدة من منظمة “أوبك +” بخفض الإنتاج والتوقعات العالمية بارتفاع الأسعار.

كانت اللجنة قد ثبتت سعر المشتقات البترولية في اجتماعها الماضي مقابل زيادة سعر السولار بواقع 1 جنيه.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزير مالية الانقلاب سيصدر قرارا مرتقبا بتعديل فئات الضريبة على السجائر لتصل إلى 1.5 جنيه للعلبة، تنفيذا لأحكام قانون التأمين الصحي الشامل وفق زعمه.

وتوقعت المصادر زيادة الحصيلة المستهدفة سنويا عن ضريبة السجائر لتصل إلى 88.7 مليار جنيه بزيادة 2.7 مليار جنيه.

 

دواجن وبيض

 

كما ارتفعت أسعار البيض والدواجن في الأسواق المحلية خلال الساعات الأخيرة بصورة ملحوظة رغم محاولات إعادة المربين الصغار إلى الإنتاج بتوفير الأعلاف وفول الصويا والذرة الصفراء، وفي أعقاب فترة استقرار للأسعار تزامنت مع إجازة عيد الأضحى والإقبال على شراء وتناول اللحوم الحمراء.

وتراوحت أسعار الدواجن البيضاء ما بين 71 إلى 75 جنيها للكيلو الواحد وفقا للمناطق التجارية والسكنية، بينما تخرج من المزارع والبورصة ومنها السقا والحمامي بسعر 66 جنيها، ولكن يرتفع فرق السعر النهائي عند وصوله إلى المستهلك.

فيما ارتفع سعر كيلو الدواجن الساسو إلى 81.00 جنيها، بينما بلغ سعر الدواجن البلدي 90.00 جنيها للكيلو الواحد في الأسواق، بينما بلغ سعر البانيه 175 جنيها ويرتفع في بعض المناطق.

كما ارتفعت أسعار كرتونة البيض في الأسواق المحلية والمنافذ التابعة لبعض الوزارات، حيث بلغ سعر كرتونة البيض الأبيض 124 جنيها، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 128 جنيها، وسجل البيض البلدي متوسط سعر 126 جنيها للكرتونة.

 

الحلقات الوسيطة

 

وقال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن ارتفاع الأسعار يأتي من تعدد الحلقات الوسيطة بداية من إنتاج البيض والدواجن في المزارع وحتى الوصول إلى المستهلك النهائي، لافتا إلى أن تعدد الوسطاء يرفع السعر والحل هو في توفيرها مباشرة.

وأكد السيد في تصريحات صحفية أن الحل يتمثل في إعطاء حوافز للمربين الصغار والمزارعين للتوسع في المساحات المنزرعة بالذرة الصفراء وفول الصويا هذا الموسم والتوريد بسعر مناسب.

وطالب بضرورة زيادة التعاون بين اتحاد الدواجن والمنتجين جميعا، بهدف تقليل الحلقات الوسيطة بين المستهلك والمنتج النهائي، وهو ما يعني ضبط أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.