بعد مرور 10 أعوام على الانقلاب..خبراء يطالبون بإزاحة السيسي ومحاكمته على جرائمه في حق مصر والمصريين

- ‎فيتقارير

 

في ذكرى مرور 10 أعوام على الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد محمد مرسي، طالب خبراء وسياسيون بإزاحة هذا الانقلابي الذي ضيّع حقوق مصر والمصريين ومحاكمته هو وأذناب انقلابه على جرائمه التي لا تعد ولا تحصى في حق مصر والمصريين.

وقال الخبراء: إن “السيسي فتح جحيم تدخل قوى أجنبية وإقليمية في شئون مصر، وأصبحت هذه القوى لها الكلمة الأولى في اختيار من يحكم مصر، متوقعين أن تحدث إزاحة للسيسي من داخل الجيش بدعم خليجي”.

وطالبوا كافة الأطراف بتحمل مسؤوليتها، خاصة الذين أوصولنا لما نحن فيه من كوارث سواء أنظمة مجرمة، أو مؤسسات دعمت الانقلاب، أو متصدرين للمشهد كانوا دون المسئولية، أو نخبة سياسية عرقلتهم، أو تحالفت مع المجلس العسكري والسيسي للإطاحة بهم.

 

إزاحة السيسي

 

من جانبه قال بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: إن “أي إزاحة محتملة لعبد الفتاح السيسي ستحدث من داخل نظامه بدعم خليجي، مؤكدا أن التغييرات العسكرية والأمنية المحدودة التي يقوم بها السيسي لن تفيده كثيرا “.  

وأشار حسن في تصريحات صحفية  إلى أن السيناريو الأرجح من وجهة نظره، يتمثل في أن احتمال عدم التوافق بخصوص استمرار السيسي في سدة الحكم سيأتي من الشرائح العليا في نخبة انقلابه.

وأضاف “لا أظن أنه يمكن مقارنة انتخابات 2014 و2018 بانتخابات العام القادم، حتى لو ترشح وفاز بها السيسي؛ ففي الانتخابات السابقة كان فوز السيسي بها أمرا مفروغا منه، بمجرد ضمان توحد نخبة الحكم والمؤسسة العسكرية خلفه، واليوم هذا الأمر صار سؤالا مفتوحا، سنعرف الإجابة عليه تدريجيا كلما اقتربنا من موعد فتح باب الترشح لها”.

وأكد حسن أن المنافس القادر على منافسة السيسي في ظل المعطيات السياسية الراهنة، هو مرشح ينتمي للنظام القديم الجديد، وعلى الأرجح يتمتع بدعم دول الخليج، مشددا على أنه من الصعب تصور حدوث انتخابات رئاسية نزيهة وحرة في مصر العام القادم، دون حدوث ما يشبه الانقلاب أو الثورة قبل انعقادها .

وأشار إلى أن السيسي فتح جحيم التدخل الإقليمي في اختيار مَن يحكم مصر في غمار التحضير لانقلابه العسكري عام 2013، مؤكدا أن هذا الباب لم يُغلق، بل انفتح على مصراعيه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر، وبالتالي فإن بعض دول الخليج سيكون لها صوت حاسم في تقرير مصير السيسي ومَن سيخلفه .

ونوّه حسن إلى أن مصر مقبلة على مرحلة ستتفاقم فيها تأثيرات الكارثة الاقتصادية، بما قد يضطر السيسي لاتخاذ إجراءات اقتصادية أشد قسوة، لا يمكن لأغلبية المصريين تحمل تبعاتها، فضلا عن قرارات سياسية يصعب على المعارضة، وربما بعض شخصيات داخل الانقلاب ابتلاعها .

وتساءل مستنكرا “على ضوء 10 سنوات من الحصاد الاقتصادي والسياسي والإنساني المر؛ لو عاد الزمن للوراء لـ30 يونيو، هل يقرر التيار المدني من أبناء انتفاضة 25 يناير التحالف مع الجيش والأجهزة الأمنية للإطاحة بالإخوان المسلمين بانقلاب عسكري، أم يخوضون صراعا سياسيا مدنيا لتحقيق برنامجهم؟”.

 

حقوق مصر

 

ووجه الكاتب علاء الأسواني، انتقادات لاذعة لنظام السيسي، وعرض حلولا لمشاكل البلاد، أهمها الخلاص من هذا الانقلابي الدموي ومحاكمته على جرائمه في حق مصر والمصريين.

واستعرض الأسواني، أحد مؤسسي حركة “كفاية” خلال ندوة له بعنوان “لقطة أخيرة” من مقر إقامته بأمريكا ما حدث خلال 10 سنوات في مصر على يد نظام السيسي، الذي يلاحقه عبر القضاء العسكري بتهم “إهانة الرئيس والتحريض ضد النظام”.

وقال: إن “السيسي ضيع حقوق مصر في مياه النيل بتوقيع اتفاقية مبادئ دول حوض النيل مع إثيوبيا والسودان عام 2015، مضيفا أنه ضيع كذلك ممر تيران البحري بتنازله عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية عام 2016.

وأكد الأسواني أن السيسي هو السبب في توريط مصر بأكبر نسبة ديون في تاريخ البلاد ورغم ذلك لا يعترف بأنه السبب، مشيرا إلى أنه لن يعترف بأخطائه إطلاقا، ويرى أن إرادته فوق الجميع، مشددا على أنه لا إصلاح ولا إقناع مع السيسي، ولابد من الخلاص منه.  

 

كارثة محققة

 

وحمل محمود فؤاد رئيس تحرير موقع “بوابة الحرية”، نظام الانقلاب الدموي مسئولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وملف الحريات وحقوق الإنسان وكل الكوارث التي تشهدها مصر .

وأكد فؤاد  عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، أننا نعيش في كارثة محققة نتيجة الاستبداد، وإخفاء وخرس المؤسسات التشريعية، وحصار المجتمع المدني، والاعتداء على حقوق الإنسان، وانتهاج سياسات الفقر وسحق الطبقة المتوسطة وضم ملايين أخرى لخط الفقر .

وقال: إن “الحل والإصلاح والتغيير، يبقى من خلال الصندوق، مؤكدا أن التغيير عبر الانتخابات هو الحل الأضمن لبقاء الشعب والدولة ومؤسساتها”.

 

دولة فاشلة

 

وقال محمود فتحي، رئيس حزب الفضيلة: “بعد العشرية السوداء يجب الوقوف عند عدة محطات، أعتقد أنها مفيدة للناشطين السياسيين من كل الاتجاهات ولمستقبل مصر وشعبها .

وأكد فتحي في تصريحات صحفية ضرورة توصيف ما حدث توصيفا صحيحا، وتحمل الأطراف مسؤوليتها، خاصة الذين أوصلونا لما نحن فيه سواء أنظمة مجرمة، أو مؤسسات دعمت الانقلاب، أو متصدرين للمشهد كانوا دون المسئولية، أو نخبة سياسية عرقلتهم، أو تحالفت مع المجلس العسكري والسيسي للإطاحة بهم .

ولفت إلى أن الشعب كان ينبغي أن يقف عند مسؤوليته هو أيضا، ويكون أكثر مقاومة للإطاحة باختياراته، وأكثر مراقبة لمن اختارهم .

وأوضح فتحي أن المحطة الثانية تتمثل في أن الكثير من الذين شاركوا في 30 يونيو، نخبة أو ناشطين أو مساكين من الشعب تم إيهامهم بتحسن الأوضاع، وكثير منهم يرفض الاعتراف أنه كان مستخدما ومغفلا، وهذه أزمة كبيرة، ولذا أحترم كل من اعترف إنه أخطأ بالمشاركة .

وأضاف: “رغم أن الذباب الإلكتروني يدعم نظام السيسي ويساهم في ضياع مصر ومستقبلها؛ إلا أنني لا أحترم الذين يصرون على الحديث أن 30 يونيو كانت ثورة، معتبرا أنها المحطة الثالثة”.

واستدرك فتحي، لكن أقدر الذين يقولون: “نعم صنعنا انقلابا ولا نريد ديمقراطية ولا حرية ولا حكم الإخوان المسلمين، فهم أفضل من الذين يسوقون أنها ثورة مجيدة “.

حول المحطة الرابعة أوضح أن الحل يتطلب أن يتحمل الجميع مسؤوليته، وأن نتجاوز إشكالات الماضي، ونبدأ صفحة جديدة بين القوى السياسية، ومع مؤسسات الدولة، ومع الشعب، الذي نحبه ونعرف أنه يعاني ويجب أن نتعاون معه وله ولأجل مصلحته .

وحذر فتحي من أن العشرية السوداء دخلت بنا في الحائط وتسقطنا في الهاوية السحيقة، وقد نصل معها لانتهاء مصر كدولة أو إلى سيناريو الدولة الفاشلة.