في ذكرى انقلابه على الديمقراطية … السفيه السيسي يستخف بالمصريين بدعوتهم للصبر بعد 10 سنوات من وعوده الكاذبة

- ‎فيتقارير

 

لم يجد  السفيه السيسي خديعة جديدة تنطلي على المصريين  المقهورين  من نيران سياساته الفاشلة، بعد 10 سنوات من انقلابه العسكري، سوى دعوتهم للصبر والإشادة بتضحياتهم ، دون أن يقدم لهم أي جديد أو وعد بتحسين حياتهم ومعيشتهم المتدهورة.

وحاول السيسي دغدغة مشاعر المصريين  والضحك على عقولهم، خلال كلمته بمناسبة ذكرى استيلائه على السلطة في 30 يونيو، عبر الإشادة بـتضحيات وصبر المصريين، الذين يعانون من أزمة اقتصادية، بعد 10 سنوات من استيلائه على السلطة، وذلك خلال كلمة له أمس الجمعة.

ولم يجد السيسي ما يقدمه للشعب الملتاع من الفقر والعوز وعدم الاستقرار المجتمعي لدرجة وصلت لإلقاء الأبناء في عرض البحر المتوسط للخروج من براثن الفقر، أو انتحار الأسر بالكامل ، بإلقاء الأمهات بنفسها وأبنائها في وقت واحد بالنيل، كما حدث مؤخرا، ورغم ذلك لم يجد السيسي سوى الهروب من المسئولية التي خانها ، إلا بالحديث عن الإرهاب، الذي يصنعه  ويصدره كل حين لإخافة المصريين وخلق مبرر لوجوده، مذكرا المصريين بهجمات المتشددين وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في تلك الحقبة.

وزعم : "أعتقد أن هذا الجيل، الذي نقل مصر بجهده وصبره، من الفوضى والقلق إلى الاستقرار والأمن، قادر على استكمال تحولها التنموي".

الثقب الأسود

وأشار السيسي إلى تطورات البنية التحتية والطاقة، بالإضافة إلى إنشاء مدن جديدة، وهي إحدى مبادراته العديدة كثيفة استخدام الأموال.

والتي سبق وأن وصفتها رئيسة صندوق النقد الدولي بأن إنفاق السيسي يمثل ثقبا أسود بالاقتصاد المصري، يبتلع الأموال بلا مردود.

وتواجه مصر مهمة صعبة بشكل متزايد في جمع السيولة لسداد الديون الخارجية، بعدما تضاعف الاقتراض الخارجي أربع مرات على مدى السنوات الثماني الماضية، لتمويل مشاريع مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والسكك الحديدية عالية السرعة ومحطة الطاقة النووية.

وتفاقمت أزمة السيولة الدولارية في مصر عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى رفع أسعار السلع الأساسية، بينما تسبب في انسحاب المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، وحرمان مصر من التدفقات السياحية الهامة.

وبعد مفاوضات شاقة، اتفقت مصر على حزمة إنقاذ جديدة من صندوق النقد الدولي قبيل نهاية العام الماضي، إلا أن الدولار تضاعف تقريبا أمام العملة المصرية، مقارنة بمستواه في مارس 2022، ما تسبب في تراجع مستوى معيشة ملايين المصريين.

خداع مكشوف

وفي محاولة لاستمالة الشعب الناقم على الفقر والعوز الذي يعانيه ملايين لمصريين بفضل سياسات السيسي، قال: إن "التضحيات الضخمة التي قدمها الشعب المصري ومؤسساته تستحق الانتصار فقط".

وتقدر جماعات حقوق الإنسان أن عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم نشطاء ليبراليون وإسلاميون، قد سُجنوا، منذ أن قاد السيسي الجيش للإطاحة بالرئيس محمد مرسي في عام 2013 فيما يقول السيسي وأنصاره إن البلاد ليس بها سجناء سياسيون، وإن الاستقرار والأمن لهما أهمية قصوى.

70 مليون فقير

فيما تؤكد بيانات البنك الدولي أن أكثر من 70 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، أي لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم اليومية الأساسية، بالإضافة إلى زيادة أعداد العاطلين عن العمل، بسبب وقف التعيينات منذ عام 2014 وتراجع الدخول والقدرة الشرائية للمواطنين.

كما أن كل مسوح الفقر في الأسرة والدخل والاستهلاك، تشير إلى أن المناطق الريفية هي الأكثر فقرا من الأماكن الحضارية، وتوجد المحافظات الأكثر فقرا في الوجه البحري  وفي الصعيد مثل أسيوط وسوهاج وقنا، وهو ما يؤكد عدم وجود عدالة في توزيع الثروة على مستوى المحافظات.

وكانت أستاذة الاقتصاد  والعلوم السياسية عالية المهدي، قد انتقدت توجيه حكومة الانقلاب الاستثمارات في منطقتين أو أكثر خالية من سكان في الأساس، مثل المدن الجديدة، بينما المحافظات نفسها تشكو من نقص الاستثمارات ومن نقص البنية التحتية، وهذا يؤدي إلى استمرار الخلل في توزيع المزايا، ورؤوس الأموال بين المحافظات.