مع ارتفاع أسعار اللحوم…أوقاف الانقلاب تدعو لشراء صكوك الأضاحي  في صلاة العيد

- ‎فيتقارير

 

في الوقت الذي تشهد فيه أسعار اللحوم والمواشي ارتفاعا جنونيا وتراجع القدرة الشرائية لدى المصريين، ما أدى إلى عدم الإقبال على شراء الأضاحي واللحوم ووجود حالة من الركود في الأسواق، رغم بدء أيام عيد الأضحى، إلا أن أوقاف الانقلاب لا تريد أن ترحم المواطنين، من أجل بيع ما تسميه صكوك الأضاحي، بالإضافة إلى محاولة زيادة الإقبال على منافذ بيع اللحوم التي تشرف عليها وزارتا زراعة وتموين الانقلاب .

هذه المنافسة غير الشريفة واللا أخلاقية دفعت بعض علماء الأزهر إلى التاكيد على أن صكوك الأضاحي لا تغني عن الأضحية، وأن شراء المواشي وذبحها وتوزيعها أفضل من تلك الصكوك وهو الأصل في الفقه الإسلامي .

زراعة الانقلاب

من جانبها زعمت وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب أنها تتيح للمواطنين الحصول على اللحوم، بهدف زيادة القوى الشرائية لشراء اللحوم، في المنافذ التابعة للوزارة بتخفيضات تصل إلى 40% .

واعترفت بتراجع عملية شراء اللحوم بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن أسعار خروف الأضحية الذي يتراوح وزنه بين 50 و70 كيلو، يسجل سعره بين ٩ آلاف جنيه إلى ١٢.٦٠٠ جنيه تقريبا، أما العجول الحية الذي يتراوح وزنها بين 400 و600 كيلو، سجل متوسط سعرها بين ٦٠ ألف جنيه إلى ٩٠ ألف جنيه . 

وأشارت زراعة الانقلاب إلى أن أسعار الأضاحي بأسواق الماشية لعام ٢٠٢٣، سجلت للكيلو القائم الجاموس ١٢٥ جنيها، والكيلو البقري ١٣٥ جنيها، أما الضأن فسجل ١٥٠ جنيها، وسجلت أسعار العجول التي يتراوح وزنها ٤٥٠ كيلو إلى ما يقرب من ٦٠ ألف جنيه، أما الخروف الذي يبلغ متوسط وزنه ٥٠ كيلو فوصل سعره إلى ٦ آلاف جنيه .

وزعم السيد القصير وزير زراعة الانقلاب أن دولة العسكر تحرص على تعزيز مخزونها الاستراتيجي من اللحوم بإجراء تعاقدات لإمدادات اللحوم من بدائل متعددة بضم دول جديدة إلى جانب إطلاق العديد من المشروعات القومية للنهوض بالثروة الحيوانية.

وقال القصير في تصريحات صحفية: إنه "في ضوء توجيهات رئيس وزراء الانقلاب بشأن توفير اللحوم الحمراء وزيادة المعروض في الأسواق بأسعار مناسبة لتلبية احتياجات عيد الأضحى المبارك تمت الموافقة على استيراد ١٧٠ ألف رأس منها ٤٥ ألف رأس عجول ذبيح فوري، ٢٠ ألف رأس غنم، ١٠٥ آلاف رأس عجول تسمين وذلك من مناشئ متعددة، زاعما أن هذه الأعداد بالإضافة للسابق استيرادها وتسمينها داخل البلاد والتي تقدر بحوالي ١٨٠ ألف رأس، بالإضافة إلى إنتاجنا المحلي، سوف تسهم في ضبط الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين خلال عيد الأضحى المبارك.  

كما زعم زيادة الإفراجات لتوفير الأعلاف مما كان له الأثر الإيجابي في خفض أسعار الأعلاف اللازمة للثروة الحيوانية والداجنة، وأن حكومة الانقلاب تسعى لتوفير احتياجات المواطنين من اللحوم، سواء من خلال تشجيع المنتج المحلي ودعم المشروع القومي للبتلو، وكذلك تنويع مناشئ الاستيراد وزيادة الإفراجات لإتاحة المرونة والمتطلبات خلال عيد الأضحى.

أوقاف الانقلاب

فيما تحاول وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب الترويج لصكوك الأضاحي وزعمت في بيان لها، أن صك الأضحية هو تحقيق للسنة ويعتبر شكلا من أشكال التكافل المجتمعي بين المسلمين كما اعتادوا، مشيرة إلى أن مشروع الصكوك الخيرية يعتبر إنابة لجهة أو مؤسسة لديها أدوات وقدرات وقواعد بيانات المستحقين للوصول لهم وفق تعبيرها.

كما زعمت أوقاف الانقلاب أنه يمكنها من خلال الصكوك تأدية الشعيرة أو المهمة لتوزيع لحوم على المستحقين الحقيقيين، موضحة أن الصك، كما يجزئ في الهدي واجبا كان أم تطوعا يجزئ في الأضحية وغيرها، وله فوائد جمة في ضوء ظروف عصرنا الراهن بحسب البيان.

تموين الانقلاب

وحول منافسة تموين الانقلاب في سوق الأضاحي قال علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب: إنه "تم ضخ كميات كبيرة من اللحوم الطازجة والمبردة بمنافذ المجمعات الاستهلاكية، زاعما أنه منذ اندلاع الأزمة السودانية، كانت هناك توجيهات من القيادة السياسية، من أجل توفير بدائل للحوم السودانية".

وزعم المصيلحي في تصريحات صحفية أن فتح الاعتماد المالي بقيمة ١٠ ملايين دولار ساهم في زيادة كميات رؤوس الماشية المتعاقد عليها من جيبوتي إلى ١٢ ألف رأس، لافتا إلى أنه يتم استقبال شحنات جديدة وضخها بالمنافذ فور وصولها.

كما زعم أن دولة العسكر تعمل على تأمين المخزونات الاستراتيجية من اللحوم عبر استيراد رؤوس الماشية من عدة مناشئ وزيادة معدلات الضخ في الأسواق، فضلا عن إقامة ٣٦ شادرا تابعا للشركة القابضة للصناعات الغذائية على مستوى الجمهورية لبيع الخراف الحية.

فيما زعم أحمد كمال المتحدث الرسمي لوزارة تموين الانقلاب أن الوزارة تطرح ١٥٠ رأس ماشية يوميا، موضحا أن أسعار اللحوم في المجمعات الاستهلاكية ١٩٥ جنيها للكيلو الطازج، و١٦٠ جنيها للكيلو المجمد، و٨٥ جنيها لكيلو الدواجن، كما تم التعاقد على ١٠ آلاف رأس أغنام من تنزانيا وأوغندا.

ليس بديلا

في المقابل قال الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن "مشروع الصكوك هو أحد المشروعات في وزارة أوقاف الانقلاب وبعض المؤسسات الخيرية، لكنه ليس بديلا للأضحية".

وأوضح كريمة في تصريحات صحفية أن الالتفات إلى مشروع الصكوك والمشاركة أو الأضحية، كما يفعل الشخص كل عام هذه أمور مبنية على حرية الإنسان وظروفه المادية .

وأشار إلى أن الأضحية اعتاد عليها المسلمون كل عام، أما من لم يتمكن من شراء أضحية خالصة له فلا مانع من أن يتوجه إلى مشروع الصكوك سواء كان تابعا لوزارة أوقاف الانقلاب أو إحدى المؤسسات الخيرية.

ركود الأسواق

وحول عزوف المواطنين عن الشراء أكدت «آلاء السني» جزارة بمحافظة الشرقية، أن إقبال المواطنين على شراء اللحوم تزامنا مع عيد الأضحى المبارك انخفض بشكل كبير، مشيرة إلى أن هناك ركودا شديدا في الأسواق.

وقالت «آلاء السني» في تصريحات صحفية: إن "أسعار اللحوم والمواشي في الوقت الحالي لم تعد تتلائم مع دخول المواطنين وقدرتهم على الشراء".

وأشارت إلى أن الأزمة تكمن في تجار المواشي، لأنهم يرفضون خفض الأسعار بزعم أنهم اشتروا الأعلاف بأسعار مرتفعة.

وكشفت «آلاء السني» أن أسعار اللحوم تتراوح بين ٣٠٠ و ٣6٠ جنيها، متوقعة انخفاض الأسعار إلى ما بين ٢٨٠ لـ ٣٠٠ جنيه عقب عيد الأضحى بسبب تراجع الإقبال على الشراء .

ظروف صعبة

وقال محمد شرف، نائب رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية: إن "أسعار المواشي القائم تراجعت في الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية لتسجل بين ١٤٠ و١٥٠ جنيها للكيلو مقابل ١٥٠ و١٦٥ جنيها الأسبوع الماضي بعدما شهدت زيادات متتالية".

وأرحع شرف في تصريحات صحفية هذا التراجع إلى انخفاض عملية الشراء قبل موسم عيد الأضحى، وهناك حالة من الركود الشديد في الأسواق، مؤكدا أن هناك قلة في الطلب عكس الموسم الماضي للعيد نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة حاليا.