رغم أن الخزانة العامة لدولة العسكر تعاني من عجز مزمن، إلا أن نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي يتراخى في تحصيل مستحقات دولة العسكر، التي تصل إلى مليارات الجنيهات لدى شركات قطاع الأعمال العام، بالإضافة إلى عدم تحصيل مستحقات الخزانة العامة عن حصة دولة العسكر في أرباح بعض الشركات القابضة وفوائد وأقساط القروض التي منحتها لهذه الشركات .
هذا التجاهل يؤكد أن عصابة العسكر تتآمر مع هذه الشركات لتوجيه "الرز" إلي جيوبها هي بدلا من أجهزة الدولة، أو أنها تتعمد ذلك لتوريط هذه الشركات في جرائم وخسائر، وبالتالي إجبار قياداتها على الموافقة على خصخصتها وبيعها بتراب الفلوس لرجال أعمال تابعين للعصابة أيضا، وبالتالي فإن عصابة العسكر تتربح من كل الأطراف، لكنها تهدم البلد وتدمر موارد وثروات الشعب المصري .
هذه الكوارث كشفها تقرير رقابي صادر عن الجهاز المركزى للمحاسبات، مؤكدا أن هناك قصورا كبيرا في تحصيل مستحقات دولة العسكر لدى شركات قطاع الأعمال العام، والتي استحوذت على مليارات الجنيهات من أموال الخزانة العامة للدولة .
وأشار التقرير إلى أن هناك أكثر من 20 شركة من شركات قطاع الأعمال العام استحوذت على نحو 10.139 مليار جنيه من أموال الخزانة العام لدولة العسكر، تمثل حصة الدولة في الأرباح ومستحقات القروض وبيع الأسهم في تلك الشركات؛ مما أضاع على دولة العسكر فرصة الاستفادة من جزء كبير من إيراداتها.
شركات قطاع الأعمال
وقال: إن "من أبرز تلك الشركات، الشركة القابضة للتشييد والتعمير، الشركة القابضة للصناعات الغذائية، شركة صان الحجر الزراعية، شركة سونكر لتموين السفن، شركة مصر للفنادق، شركة أسمنت بورتلاند حلوان، الشركة القابضة للغزل والنسيج، شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، شركة الشرق الأوسط للورق، الشركة القابضة للصناعات المعدنية، شركة النقل والهندسة، شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية، الشركة المصرية للحراريات، شركة الريان لتوظيف الأموال، الشركة القابضة للنقل البحري والبري، الشركة المصرية لنقل الكهرباء".
وأكد التقرير أنه لم يتم تحصل مبلغ 224.88 مليون جنيه من مستحقات الخزانة العامة لدولة العسكر طرف الشركة القابضة للتشييد والتعمير، وذلك عن حصيلة بيع الأسهم المخصصة لاتحاد العاملين المساهمين ببعض شركاتها التابعة، وعن القروض الممنوحة لها من خزانة الدولة.
وأضاف، تبيّن عدم تحصيل بعض مستحقات الخزانة العامة طرف الشركة القابضة للصناعات الغذائية بنحو 28.019 مليون جنيه، عن حصيلة بيع الأسهم المخصصة لاتحاد العاملين المساهمين، وعن حصيلة بيع أصول إنتاجية وفوائد تأجيل سداد أقساط بيع الأصول الإنتاجية، فضلا عن عدم تضمين حسابي الديون وتسوية المطلوبات الحكومية بهذه المديونية.
وأوضح التقرير، أن هناك نحو 20.5 مليون جنيه من مستحقات الخزانة العامة طرف اتحاد العاملين المساهمين بشركة صان الحجر الزراعية، وذلك عن حصيلة بيع 95% من أسهم الشركة للاتحاد، وكذا قيمة فوائد التأخير المستحقة، فضلًا عن عدم تضمين حسابي الديون وتسوية المطلوبات الحكومية بهذه المديونية.
مالية الانقلاب
ولفت إلى عدم حصول وزارة مالية الانقلاب على أية عوائد مقابل مساهمتها في رأس مال شركة «سونكر لتموين السفن» رغم مرور أكثر من 15 عامًا على إنشاء الشركة، مؤكدا عدم التزام بعض الشركات القابضة بسداد مستحقات الخزانة العامة باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، فضلا عن عدم تحصيل المصاريف الإدارية المقررة بالمخالفة للتعليمات المالية الصادرة.
وأكد التقرير عدم التزام شركة مصر للفنادق بسداد باقي مستحقات وزارة مالية الانقلاب من حصة الدولة من أرباح فندق النيل هيلتون، وبلغت جملتها نحو 194.412 مليون جنيه.
وكشف أنه تم حرمان إيرادات الموازنة العامة من مبالغ بلغ نحو 119.34 مليون جنيه؛ بسبب عدم تحصيل كوبونات أسهم بعض الشركات أو تحصيلها بأقل من المستحق، مشيرا إلى وجود نحو 119.15 مليون جنيه تمثل باقي حصيلة بعض الكوبونات المستحقة عن أسهم إحدى الشركات، بجانب 19 ألف جنيه تمثل قيمة الدفعتين الأولى والثانية من حصيلة بعض الكوبونات على إحدى الشركات.
وأشار إلى عدم تحصيل مبالغ تصل لـ 47 مليون جنيه مستحقة طرف إحدى شركات الفنادق عن الأرض المقام عليها فندق مملوك للشركة، منها 34.733 مليون جنيه تمثل مقابل حق انتفاع للأرض ، ونحو 12.280 مليون جنيه غرامات تأخير مستحقة نتيجة تأخر الشركة في سداد مقابل الانتفاع المذكور عن المواعيد المقررة لها أول يناير من كل عام.
حصة الأرباح
ووفقا للتقرير، تبيّن عدم تحصيل باقي مستحقات الخزانة العامة طرف بعض الشركات عن حصة دولة العسكر في الأرباح ومقابل الإشراف والإدارة والبالغة 3.044 مليون جنيه، بجانب عدم تحصيل 24 مليون جنيه تمثل مستحقات الخزانة العامة عن الأرباح المحتجزة والاحتياطات الأخرى لشركة أسمنت بورتلاند حلوان، والتي تم خصخصتها وبيعها لإحدى الشركات التي تعهدت بسداد المستحقات، فضلا عن عدم قيد تلك المبالغ بحسابي الديون وتسوية المطلوبات الحكومية، الأمر الذي يهدد بضياع تلك الأموال على الخزانة العامة.
وأكد أنه لم يتم تحصيل نحو 119.15 مليون جنيه من مستحقات وزارة مالية الانقلاب تمثل باقي حصيلة الكوبونات التي تقرر توزيعها والمستحقة عن أسهم إحدى الشركات، كما لم يتم تحصيل أكثر من 38 مليون جنيه قيمة باقي المديونية المستحقة طرف بعض الشركات وقيمة الفوائد المحتسبة سنويا.
وانتقد التقرير عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه بعض الشركات القابضة وشركات قطاع الأعمال العام وصندوق إعادة الهيكلة لتحصيل مستحقات الخزانة العامة من أقساط القروض الممنوحة لتلك الشركات وفوائد التأخير المستحقة عليها، فضلا عن عدم تحصيل مستحقات الخزانة العامة عن حصة دولة العسكر في أرباح بعض الشركات القابضة.
وأوضح أن هناك 5.203 مليار جنيه قيمة المديونية المستحقة طرف صندوق إعادة الهيكلة، تمثل قيمة الإقراض والمساهمات التي تم إتاحتها للصندوق والذي بدوره قام بإتاحته للشركة القابضة للغزل والنسيج، وشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، وشركة الشرق الأوسط للورق، والشركة القابضة للصناعات المعدنية.
مديونيات مستحقة
وطبقا للتقرير تبين وجود 1.874 مليار جنيه قيمة مستحقات وزارة مالية الانقلاب عن حصة الدولة في أرباح بعض الشركات القابضة، وكذلك 1.056 مليار جنيه مستحقة طرف شركة النقل والهندسة عن قرض الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي الخاص بمشروع توسيع مصنع الإطار والأنابيب المطاطية لافتا إلى وجود 830.229 مليون جنيه مستحقة طرف شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية عن مشروع نترات الأمونيا تمثل قروضا خارجية معاد إقراضها، ونحو 126.219 مليون جنيه قيمة متأخرات طرف الشركة المصرية للحراريات عن القروض الخارجية المعاد إقراضها، وذلك رغم شطب الشركة منذ سنوات.
ولفت إلى بقاء المديونية المستحقة طرف شركة الريان لتوظيف الأموال والتي تبلغ جملتها نحو 200 مليون جنيه تمثل مستحقات تم سدادها من قبل وزارة مالية الانقلاب لمودعي شركة الريان مؤكدا أن هناك نحو 102.754 مليون جنيه مديونيات مستحقة طرف الشركة القابضة للنقل البحري والبري قيمة الفوائد والأقساط عن أحد القروض المستحقة عليها.
ونوه التقرير، إلى وجود 41.448 مليون جنيه، مديونيات مستحقة طرف الشركة المصرية لنقل الكهرباء قيمة الفوائد المستحقة عن أحد القروض الممنوحة لها.